المعارضة “تعدل” وثيقة الجعفري وترد على أسئلة دي ميستورا

445565.jpg

محمد علوش كبير مفاوضي وفد المعارضة في جنيف- الثلاثاء 22 آذار 2016 (فرانس برس).

عدل وفد المعارضة السورية إلى جنيف المتمثل بالهيئة العليا للمفاوضات، على وثيقة رئيس وفد النظام السوري، بشار الجعفري، التي سلمها مؤخرًا إلى المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، وتضمنت عشر نقاط بعنوان “أسس الحل السياسي”، أبرزها “استعادة الجولان حتى خط 4 حزيران 1967، ومساندة الجيش النظامي في “محاربة الإرهاب”.

وسلمت المعارضة دي ميستورا، مساء أمس الثلاثاء، وثيقتين تضمنت الأولى قبول خمس نقاط من ورقة وفد النظام المتعلقة بالحل السياسي، بينما عدلت على النقاط الأخرى، فيما ضمت الثانية ردًا على أسئلة المبعوث الأممي، تضمنت الاستعداد لتشكيل الهيئة الانتقالية بالتشارك مع النظام السوري.

المعارضة تعدل على وثيقة الجعفري

صحيفة “الحياة” طرحت اليوم، الأربعاء 23 آذار، نص الوثيقة التي سلمتها الهيئة العليا لدي ميستورا، وأكدت فيها على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، واستعادة الجولان ورفض الفيدرالية “التي اقترحها أكبر الأحزاب الكردية وبدأ في تنفيذها قبل أيام”، إضافة إلى الموافقة على فكرة أن يكون نظام الحكم في سوريا “تعدديًا وديموقراطيًا”، فيما نوقشت كلمة “علمانية”، التي وردت في وثيقة النظام واقترح بدلًا منها “مدنية”.

وبحسب “الحياة” فإن وثيقة المعارضة اتفقت مع ورقة النظام، في الحفاظ على مؤسسة الدولة، لكنها تمسكت بإعادة هيكلة المؤسسات وإصلاحها، إضافة إلى المطالبة بخروج جميع الميليشيات ومن ضمنهم حزب الله اللبناني من سوريا.

وفي الوقت الذي طالبت وثيقة النظام بـ”مكافحة الإرهاب ونبذ أشكال التعصب والتطرف والأفكار التكفيرية كافة، باعتبار ذلك واجبًا وطنيًا، ومؤازرة الجيش والقوات المسلحة”، أشارت الهيئة العليا إلى “ضرورة محاربة الإرهاب ومولداته، وضرورة دعم الجيش بعد أن يصبح تابعًا للهيئة الانتقالية، وإعادة هيكلته للوصول إلى جيش وطني”.

ودعت المعارضة إلى تشكيل لجنة لملف المعتقلين، على غرار لجنتي وقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية، “لمتابعة ملف السجناء خصوصًا النساء والشيوخ والأطفال، ورموز المعارضة مثل القياديين في هيئة التنسيق الوطني، عبدالعزيز الخير، ورجاء الناصر، ووقف تنفيذ إعدام المعتقلين”.

توافق شبه كامل مع دي ميستورا

وفد الهيئة العليا رد في وثيقة أخرى على أسئلة المبعوث الأممي، مؤكدًا على أن “أساس المفاوضات هو بيان جنيف، والقرارات الدولية خصوصًا 2218 و2254، وأنها ستلتزم بالقرارات والبيانات الختامية للمجموعة الدولية لدعم سوريا”.

مبادئ المفاوضات المتعلقة بالانتقال السياسي، التي طرحها دي ميستورا، لم تلق خلافًا مع المعارضة، وأكدت ضرورة الوصول إلى دستور جديد وانتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية والحفاظ على مؤسسات الدولة، إلا أنها شددت على ألا يكون هناك وفد تفاوضي للمعارضة غير “الهيئة العليا”، مبديةً استعدادها لضم شخصيات معارضة كمستشارين.

كما أكدت المعارضة على أن أجندة المفاوضات “ليست استبدال سلطة بأخرى، بل أن “الانطلاق من الهيئة الانتقالية، والتي ستشكل بالتشارك بين النظام والمعارضة، ولن يستثنى منها سوى من تلطخت أيديهم بدماء السوريين ومن اتخذ قرارات الحرب”.

ولن تحكم الهيئة الانتقالية البلاد، وفق المعارضة، إلا أنها ستجهزها لنظام سياسي جديد، وبالتالي يجب أن تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة، بموجب بيان جنيف عان 2012، وهذا ما يوجب الانتقال إلى المفاوضات المباشرة “وضرورة منع المماطلة والتسويف”.

وكان رئيس الوفد المفاوض، أسعد الزعبي، صرح في مؤتمر صحفي عقب لقائه دي ميستورا، مساء أمس، أن الهيئة قدمت في اجتماعها “ورقة في غاية الأهمية، تتعلق بالمبادئ الأساسية للعملية السياسية في سوريا، وبعض الأمور الإجرائية وإطلاق سراح المعتقلين”، واصفًا الجلسة بـ “المثمرة”.

ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الأممي مع وفد النظام السوري، ظهر اليوم، تزامنًا مع اجتماع مرتقب بين وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، على أن يكون “لمنح دفعة لمباحثات السلام السورية التي لم تبدأ حتى الآن بحث القضية الأساسية الخاصة”، وفق دي ميستورا.

إقرأ أيضًا: “جنيف” بانتظار الإجابة عن 29 سؤالًا.. والجعفري يطالب بالجولان

تابعنا على تويتر


Top