العفو الدولية تتهم الأردن بإعاقة علاج اللاجئين السوريين

639874.jpg

امرأة في إحدى الخيام على الحدود السورية- الأردنية (العفو الدولية).

اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته، اليوم الأربعاء 23 آذار، المملكة الأردنية بوضع عوائق “ضخمة” أمام اللاجئين السوريين الذين يحتاجون العلاج الطبي.

وجاء التقرير، الذي ترجمته عنب بلدي، تحت عنوان “الحياة على الهامش: معاناة اللاجئين السوريين للحصول على الرعاية الصحية في الأردن”، ووصفت المنظمة الحالات التي وثقتها بأنها “تدمي القلب”، وجميعهم منعوا من اجتياز الحدود الأردنية، رغم الحاجة الماسة والمستعجلة لعلاج إصاباتهم نتيجة الحرب في سوريا.

التقرير صدر قبل اجتماع مقرر لشخصيات وصفتها العفو الدولية، بأنها “رفيعة المستوى” لنقاش مسؤولية تقاسم اللاجئين السوريين، وأظهر كيف يعيش السوريون خارج مخيمات اللاجئين، ومعاناتهم إما في القدرة على دفع تكاليف رعايتهم الطبية بعد فرض السلطات الأردنية رسومًا جديدة في تشرين الثاني 2014، أو صعوبة حصولهم على الوثائق اللازمة للرعاية.

رئيس قسم حقوق اللاجئين في المنطمة، شريف السيد، اعتبر أن زيادة الدعم الدولي لإعادة توطين اللاجئين والمساعدات المالية لهم، يمكن أن يتغير من خلال تمكين السلطات الأردنية من تعزيز النظام الصحي فيها، وإزالة الحواجز التي تمنع اللاجئين السوريين من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وأوضح التقرير أن 26% من الاحتياجات التمويلية للصحة في خطة استجابة الأردن لأزمة سوريا، استوفتها المملكة فقط نهاية عام 2015، بينما ووفقًا لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن هناك 58.3% على الأقل من البالغين السوريين، يعانون من أمراض مزمنة ولا يستطيعون الحصول على أدوية أو أي رعاية صحية.

ووفقًا لحصيلة التقرير فإن قرابة 117 ألف لاجئ سوري يعيشون ضمن ثلاثة مخيمات، ولا يمكنهم الحصول على التعليم أو الرعاية الصحية ولا حتى الماء والغذاء والمال مقابل أعمال ينجزونها وفرتها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

المنظمة عرضت حالات لسوريين في الأردن، وقالت ثلاث نسوة للمنظمة إنهم لم يستطيعوا إنجاز فحوصات قبل الولادة، داخل المستشفيات غير الحكومية في إربد، “لأنها تتطلب رسومًا وتكاليف نقل”.

ويعيش أكثر من 630 ألف لاجئ مسجلين لدى الأمم المتحدة خارج المخيمات، ويتطلب حصولهم على الخدمات بشكل عام، الحصول على بطاقة من وزارة الداخلية، وبما أنهم من الذين غادروا المخيمات بشكل غير رسمي، أو من الذين عادوا ودخلوا الأردن مجددًا بعد أن كانوا فيها ورجعوا إلى سوريا، فهم ليسوا مؤهلين للحصول على الأوراق، وفق المنظمة.

تابعنا على تويتر


Top