أربع سنوات على التأسيس.. ماذا حققت جبهة النصرة؟

“نصرة أهل الشام”.. مشروع جهادي يصطدم بثوابت الثورة  

456776556780987654.jpg

عنب بلدي- خاص

من دمشق، انطلقت أعمال الفرع السوري لتنظيم القاعدة، بعمليات طالت مبانٍ أمنية وعسكرية، أولها تفجير مبنى المخابرات العامة في منطقة كفرسوسة، كانون الأول 2011، وأشهرها اقتحام الأركان العامة في ساحة الأمويين، في ذات الشهر من العام الذي يليه. إنها جبهة النصرة، التي أعلن قائدها أبو محمد الجولانيعن تشكيلها رسميًا في كانون الثاني 2012.

مقتطف من بيان تشكيل جبهة النصرة

نبشّر الأمة الإسلامية بالحدث التاريخي المنتظر، بتشكيل جبهةٍ لنصرةِ أهلِ الشام من مجاهدي الشام في ساحات الجهاد، سعيًا منا لإعادة سلطان الله إلى أرضه، وأن نثأر للعرض المنتهَك، والدم النازف، ونرد البسمةَ للأطفال الرُضَّع والنساء الرُّمل، ونسأل الله التوفيق والسداد.

فعلى أهلِ الشام أن يلتفوا حول راية لا إله إلا الله، فإنّما يُرفَع بها الذل والهوان، ويسودُ العدلُ ويسحق الظلم

أبو محمد الجولانيكانون الثاني 2012

لم تعلن “النصرة” انتماءها للقاعدة بادئ الأمر، رغم وضوح نهجها “السلفي الجهادي” وإظهار منظّريها قربهم وتبعيتهم للتنظيم العالمي فكرًا وعقيدة، حتى خرج أميرها، الجولاني، بكلمة صوتية أعلن من خلالها مبايعته أيمن الظواهري، زعيم القاعدة، في نيسان 2013.

أربع سنوات مرت على تأسيس الفصيل الجهادي الأبرز في سوريا، دخلت خلالها البلاد منعطفات سياسية وعسكرية، كان لـ “النصرة” دور كبير في المتغيرات الميدانية فيها، وشكّل لها قاعدة شعبية لا يستهان بها، قبل أن يصطدم مشروعها بثوابت “ثورية” بدأت تجرّدها من حاضنتها، ولا سيما في الشمال.

الخارطة الحالية للتنظيم

عقب انخراط “النصرة” في الصراع العسكري المباشر ضد قوات الأسد، بدأت تبحث عن نفوذ لها في المحافظات السورية، واكتفت خلال عامي 2012 و2013 بعمليات تكتيتكية اعتمدت من خلالها على التفجير بعربات مفخخة يقودها “استشهاديون”، بحسب التعبير السائد لدى مقاتليها، إلى أن تنامت قوتها البشرية، معتمدة على مقاتلين محليين و”مهاجرين” من دول عربية وغربية، والتسليحية، بالاعتماد على “الغنائم” في عملياتها التي وصفت في تلك المرحلة بـ “الخاطفة”.

يتركز وجود “النصرة” اليوم بشكل رئيسي في محافظة إدلب، وتعتبر الفصيل الأقوى فيها إلى جانب حركة أحرار الشام الإسلامية، كما تتواجد بنسبة أقل في محافظتي حلب وحماة، كما ينتشر عناصرها في محافظات حمص ودمشق ودرعا والقنيطرة واللاذقية، الأمر الذي جعل منها رقمًا صعبًا على خارطة السيطرة العسكرية في سوريا.

وساهم عناصر الفصيل في معظم المعارك التي شهدتها سوريا، لكن دورها الأكبر كان في معركة “تحرير” إدلب، غداة تشكيلها مع فصائل أخرى غرفة عمليات “جيش الفتح”، فاستطاعت فصائل الغرفة إحكام السيطرة على مركز المدينة، إلى جانب جسر الشغور وأريحا، خلال العام الماضي، وتفرّدت بالسيطرة على مطار “أبو الظهور” العسكري شرق إدلب ، في أيلول من العام ذاته.

العلاقة معداعش

تنظيم “الدولة”، الذي “تمدد” من العراق إلى سوريا منتصف العام 2013، ثم أعلن “الخلافة” وأزال الحدود بين البلدين عقب سيطرته على مساحات واسعة من الحدود بينهما، حزيران 2014، ينظر إلى الجولاني على أنه “جندي عاق”، ويتهمه بأنه خرج عن طاعة أميره، “أبو بكر البغدادي”، حين انتدبه إلى سوريا مع اندلاع شرارة الأحداث فيها.

وتذكر مصادر جهادية متطابقة، أن الجولاني، قاتل في صفوف تنظيم “دولة العراق الإسلامية” بقيادة “أبو مصعب الزرقاوي”، وكان حينها منضويًا في تنظيم القاعدة، وتدرج في صفوفها، حتى انتقاله إلى الأراضي السورية ودعمه بشكل كامل من قبل البغدادي، الأمير الجديد للتنظيم.

وحين قويت شوكة “النصرة” في سوريا، رفض الجولاني محاولات البغدادي بالاستحواذ على فصيله وضمه مجددًا إلى “الدولة”، وبادر إلى مبايعة القاعدة، التي أعلن زعيمها الظواهري، أن جبهة النصرة هي فرع شامي من التنظيم العالمي، الأمر الذي أحدث شرخًا كبيرًا بين الجانبين، تطور إلى الاقتتال المستمر حتى يومنا هذا.

ويرى باحثون إسلاميون أن الاقتتال بين الطرفين هو “خلاف البيت الواحد” حول الزعامة والأهداف الاستراتيجية، إذ إن لكلا الطرفين ذات المنشأ والإيديولوجيا، وذلك ما عبر عنه الجولاني في تصريحه لقناة الجزيرة، حزيران 2015، حين قال إن “دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم رفضها العلماء، لأنها لم تقم على أسس شرعية وهم أعلنوها وألزموا الناس بها”، ورأى أنهم “شقوا صف المجاهدين بشكل كامل وقدموا خدمات لأمريكا في محاربة القاعدة من حيث لا يشعرون”.

صدام فكري مع الثورة

لا يلتقي النهج الجهادي المتبع من قبل “النصرة” مع المشروع الثوري الذي حمله ناشطو سوريا على عاتقهم، حين أقسموا على حماية ثوابت الثورة، المتمثلة بالحرية والكرامة، وإقامة دولة قانون ومؤسسات على أنقاض “حكم الأسد الفاسد”، ما خلّف صدامًا فكريًا بين الطرفين، تكررت فصوله في الآونة الأخيرة.

ومنذ تأسيسه، بدا خطاب هذا الفصيل متماهيًا مع مفاهيم الجماعات الإسلامية المسلحة في القرن العشرين، كحركة طالبان وتنظيم القاعدة “الأم”، متخذًا أدبيات السلفية الجهادية أساسًا لعمله في سوريا، ومهاجمًا الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية بشكل عام، كما انتقد جامعة الدول العربية وتركيا في طريقة تعاملها مع “الجهاد في الشام”، إلى جانب هجومه اللاذع على المشروع الإيراني في المنطقة.

وتتلخص أدبيات السلفية الجهادية في السعي لإقامة دولة إسلامية تطبق فيها الحدود، وتدار وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وترفع فيها راية التوحيد دون غيرها، في تطابق فكري واضح مع تنظيم “الدولة”، كما ذكرنا سابقًا.

أهداف الثورة السورية جاءت مغايرة لمشروع “النصرة”، فكانت ومازالت مطالبها الرئيسية هي “الحرية والكرامة”، وإسقاط النظام السوري لإقامة دولة ديموقراطية مدنية، تحفظ وتصان فيها الحقوق والحريات.

ومع دخول الثورة مرحلة العسكرة، رأت الحاضنة الثورية في الجيش الحر أملًا للتخلص من النظام السوري وفلوله، فكان لهذا المسمى رمزية كبيرة، إلى جانب خصوصية علم الاستقلال الذي يعتبره طيف واسع من السوريين العلم الرسمي لسوريا، عقب سقوط الأسد.

معظم الثوابت والقيم الثورية اصطدمت مع “النصرة”، فعلم الاستقلال هو “راية شركية”، بحسب منظريها، كما أن الديموقراطية “شرك وكفر” بالنسبة لها، وشددت على ذلك من خلال لوحات طرقية ملأت الشمال السوري، إلى جانب إقصائها عددًا من فصائل الجيش الحر في إدلب وحماة.

سياسة الإقصاء مستمرة

عابت جبهة النصرة على “جبهة ثوار سوريا” التي أقصتها أواخر عام 2014، “أجنداتها الغربية ووجود المفسدين في صفوفها”، وبحسب ناشطي إدلب، فإن إقصاء قائد الأخيرة، جمال معروف من المنطقة، لم يكن بسبب “الذرائع” السابقة، بل سعيًا  لتكوين إمارة في إدلب، ما يتطلب إنهاء وجود الفصائل الكبيرة.

وتشبه اتهامات جبهة النصرة للفرقة 13، التابعة للجيش الحر، اتهامها سابقًا لـ “ثوار سوريا”، وفصائل أخرى من “الحر”، كانت أنهت مسيرتها خلال العامين الماضيين في الشمال السوري، وأبرزها حركة “حزم” وجبهة “حق المقاتلة”.

“النصرة” ادعت في بيان نشرته، في 12 آذار الجاري، أن الفرقة 13 اقتحمت مقراتها في معرة النعمان بريف إدلب واعتقلت عددًا من عناصرها، داعيةً إلى “تدارك الوضع وتصحيح اتجاه البنادق”، بينما ردت الفرقة مؤكدةً أن “النصرة”، داهمت مقارها في محيط المدينة “دون أي سبب”، واعتقلت عددًا من عناصرها وصادرت سلاحها.

وأكدت مصادر من المعرة، في وقت سابق لعنب بلدي، مقتل ستة عناصر من الفرقة خلال الاشتباكات، إضافة إلى نحو 30 جريحًا، في حين قتل لـ “النصرة” قرابة خمسة عناصر وجرح آخرون.

سلوك النصرة بات مقلقًا

54356786543اعتبر مسؤول العلاقات السياسية الخارجية، في حركة أحرار الشام، لبيب النحاس، أن سلوك جبهة النصرة بات مقلقًا، لافتًا إلى أن الحركة تتمتع بعلاقات جيدة مع جميع الأطراف في سوريا.

وخلال لقاء صحفي نشرته صحيفة “العهد” التابعة للإخوان المسلمين في سوريا، الأربعاء 23 آذار ، قال النحاس إن “سلوك النصرة بات مقلقًا للجميع في الأشهر الأخيرة”، إلا أنه أكد أن الحركة ماتزال تنسق معها في المعارك، ووصفها بأنها “فصيل معروف بشراسة قتاله ضد النظام، لكن مشروعنا يختلف كليًا عن مشروعهم ورؤيتهم لمستقبل سوريا”.

وعقب يوم دامٍ مر على الفرقة، التي تتلقى تسليحًا من غرفة تنسيق العمليات (موك) وشاركت في معظم معارك ريف إدلب بما فيها تحرير معسكري وادي الضيف والحامدية وكان لها دور بارز في معارك ريفي حلب الشمالي والجنوبي إلى جانب مشاركتها في معارك اللاذقية وحماة، أكدت الفرقة أن مقاتليها مازالوا على جبهات القتال ضد النظام السوري، وتنظيم “الدولة”، مشيرةً إلى أنها “لن تسمح لأحد بأن يحرفها عن الثورة”.

وأوضحت أن المقرات التي استولت عليها جبهة النصرة في معرة النعمان وريفها (الحامدية- غدفة)، “وضعت لتأمين سلامة الشعب، وإعداد مقاتلين لإرسالهم إلى جبهات الرباط، وتضم مركز قيادة فقط”.

سلوك النصرة دعا عددًا من الشخصيات البارزة للرد على تصرفاتها، فطرح الدكتور حذيفة عزام، الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية والقاعدة، ونجل الشيخ عبد الله عزام، حقائق صادمة ومثيرة تنشر لأول مرة عن ممارساتها بحق الفصائل، محملًا عددًا من رموزها مسؤولية أفعالها، وعلى رأسهم قائدها أبو محمد الجولاني، وقاضي جيش الفتح عبد الله المحيسني.

نهجهاأكبر من مجرد أخطاء فردية

عزام الذي قدّم نفسه على أنه وسيط لحل الخلافات بين فصائل الثورة السورية، اعتبر أن ما تنتهجه النصرة في الوقت الراهن “أكبر من مجرد أخطاء فردية”، وخصّها بتغريدات عبر حسابه الشخصي في تويتر، تعقيبًا على الجدل الذي أثاره اقتحامها مقرات الفرقة 13.

وبدأ عزام تغريداته باعتذار خصّ به أطرافًا عديدة من ضمنها الفرقة، وكتب “أعتذر ابتداء من الفصائل التي قوتلت وفككت وأخرجت عن الخدمة، وصودر سلاحها ومقراتها وجميع أملاكها، دون أن تملك لها الفصائل شيئًا أو أن يملك لها الشرعيون شيئًا”، لافتًا إلى أنه كان شاهد عيان على معظم ما حل بها.

معظم الفصائل التي اعتدت عليها جبهة النصرة، كانت تزودها بالسلاح والذخائر، وفق عزام، الذي اتهمها بـ “التعنت”، مشيرًا إلى أن أي مشكلة لا تكون النصرة طرفًا فيها، تحل على كأس أي مشكلة لا تكون النصرة طرفًا فيها، تحل على كأس من الشاي أو وجبة غداء أو عشاء، بل باتصال أو مراسلة عبر وسائل التواصل
وبحسب تغريدات عزام، فإنه لم ينجح خلال العامين الماضيين، في حل أي إشكال كانت “النصرة” طرفًا فيه، وقدم صورة “قاتمة” عن المحاكم الشرعية التي تكون جبهة النصرة طرفًا فيها، معتبرًا أن كثيرًا من الحوادث التي ظلت فيها الأحكام والتحقيقات حبرًا على ورق، كانت بسبب ممارسات “النصرة” على الأرض. من الشاي أو وجبة غداء أو عشاء، بل باتصال أو مراسلة عبر وسائل التواصل.

أي مشكلة لا تكون النصرة طرفًا فيها، تحل على كأس من الشاي أو وجبة غداء أو عشاء، بل باتصال أو مراسلة عبر وسائل التواصل

من جهته رد المتحدث باسم المكتب الإعلامي لجبهة النصرة، أبوعمار الشامي، على حديث عزام، مشيرًا إلى أنه “لو تابع نفسه وأعاد تقييم ما يكتبه، لكانت كلماته خير واعظ لتقلباته ونظرياته المتناقضة وتحليلاته المتضاربة يوميًا”.

ولم يتطرق الشامي إلى ما ذكر عزام حول تصرف “النصرة” مع الفرقة 13 في معرة النعمان، إلا أنه علق على طرحه نيتها اتخاذ إدلب كإمارة، موضحًا “أعلنا عدم نيتنا إقامة إمارة في إدلب، والإمارة واقع قبل أن تكون إعلانًا”، متسائلًا “هل الدخول في مشروع جيش الفتح يدعم دعوانا أم يناقضها، وهل مبادرة الشيخ الجولاني لفصائل الجيش بالاندماج تؤيدها أم تدحضها؟”.

وركز المتحدث باسم “النصرة” على اتهامات عزام، حول قضايا ذكرها، وخص فيها تصرفات جبهة النصرة مع حركة “حزم” وجبهة “ثوار سوريا”.

الحاضنة الشعبية تتزعزع

جراء الأحداث الأخيرة، يبدو أن الحاضنة الشعبية تتجه إلى لفظ جبهة النصرة، إذ شهدت مدن وبلدات جبل الزاوية احتجاجات على تصرفاتها لأول مرة، بعد توتر علاقتها مع جبهة “ثوار سوريا”، تموز 2014، والتي تجسدت باعتقالات واختطافات متبادلة، تطورت إلى نزاع مسلح استمر حتى تشرين الثاني من العام نفسه.

ورغم محاولة احتوائه من قبل جهات مقبولة لدى الطرفين، إلا أن العلاقة أنهت فصولها بسيطرة “النصرة”على كافة مقرات “ثوار سوريا” في إدلب، بينما اختفى قائدها جمال معروف، إلى أن ظهر مجددًا في الذكرى الخامسة للثورة السورية، منتصف آذار الجاري، مهاجمًا القاعدة  والـ “PKK”.

الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية ضد “النصرة” عادت بوتيرة متصاعدة في عدة مدن وبلدات بريف إدلب، غداة أحداث الفرقة 13 في معرة النعمان، بينما شهدت مدن أخرى كـ”تفتناز” مظاهرات مؤيدة لـ “النصرة”.

ولم يكن اقتحام الفرقة 13 سببًا أساسيًا بانقلاب المدنيين على جبهة النصرة، بل أخذت علاقة أهالي معرة النعمان معها تأخذ منحى متصاعدًا، بُعيد اقتحام مجموعة تنتمي إلى الفصيل الجهادي، مظاهرة شعبية في المدينة، خرجت عقب صلاة الجمعة 11 آذار، وفرقتها بالقوة.

خمسون عنصرًا من “النصرة”، اقتحموا المظاهرة التي خرجت منادية بإسقاط النظام، ورفعت أعلام الثورة، بينما رفع عناصرها راياتهم ونادوا بإسقاط الهدنة مع النظام السوري، وحاولوا السيطرة على الإذاعة التي يهتف من خلالها ناشطو المدينة، فتفرقت المظاهرة خشية تطور الأحداث، عقب ضرب عناصر “النصرة” المتظاهرين بالعصي.

تزامن ذلك مع قرار اللجنة الأمنية في “جيش الفتح”، والتي يرأسها قيادي في “النصرة”، بمنع خروج أي مظاهرات تحمل أعلام الثورة في مدينة إدلب، مشددةً على ضرورة أن تكون الرايات تابعة لغرفة “جيش الفتح” حصرًا.

رد فعل المتظاهرين على اقتحام مقرات الجيش الحر في المعرة لم يكن اعتياديًا، ولا سيما أن الاقتحام ترافق مع قمع المظاهرات، فخرج المدنيون إلى الشوارع بمن فيهم النساء والأطفال، حملوا أعلام الثورة وهتفوا للجيش الحر وأشعلوا النار داخل مقر لـ “النصرة” في المدينة، الاثنين 14 آذار.

لم تقتصر المظاهرات المناهضة لجبهة النصرة على محافظة إدلب، فشهدت شوارع مدينة حلب مظاهرات مماثلة، رفضت الهيمنة على المدينة، كذلك خرج ناشطو القابون ضد وجودها في الحي الدمشقي، الجمعة 25 آذار، إلى جانب تحركات خجولة في ريف حماة ودرعا وريف دمشق، طالبت الفصيل بتصحيح مساره.

تصر جبهة النصرة على ارتباطها الوثيق بتنظيم القاعدة، الأمر الذي جعلها هدفًا “مشروعًا” لطيران التحالف الدولي وروسيا على حد سواء، ولم تفلح جميع المناشدات والتوصيات من قبل وسطاء محليين ودوليين بضرورة فك ارتباطها، وتعديل نهجها ليتماشى مع تطلعات وأهداف الثورة ضد النظام، على اعتبارها أبرز الفصائل المقاتلة وعماد مقاتليها من السوريين.

أبرز خمسة قياديين في جبهة النصرة

711105b1-8604-47f8-ac75-1b4e9eacc600أبو محمد الجولاني

قائد ومؤسس جبهة النصرة، واسمه الحقيقي أسامة العبسي، من بلدة الشحيل في ريف دير الزور، وفقًا لمصادر متطابقة، قاتل في العراق ضمن “دولة العراق الإسلامية”، بقيادة “أبو مصعب الزرقاوي”، واعتقل من قبل القوات الأمريكية هناك، قبل أن يطلق سراحه، ثم انتدب إلى سوريا لتأسيس الفصيل أواخر عام 2011.

7e9bb314-070e-4f6e-9ffc-195fcb4c87e3أبو مارية القحطاني

الرجل الثاني في التنظيم، قبل أن يتم إقصاؤه من منصب الشرعي العام، واسمه الحقيقي ميسرة الجبوري، من منطقة الموصل في العراق، عرف عنه اعتداله في الطرح ودعوته المتكررة للتوحيد بين الفصائل، وقربه من حركة أحرار الشام الإسلامية، واختلافه في مواطن عدة مع قرارات جماعته.

72ae5fc3-ba24-4ee2-973f-521fcad9bf3cسامي العريدي

الشرعي العام لجبهة النصرة، وأبرز منظري التيار السلفي الجهادي، ينحدر من الأردن، وحائز على شهادة دكتوراه في علم الحديث، وجاء تعيينه خلفًا لـ”أبو مارية” منتصف عام 2014، ويعتبره مطلعون سببًا رئيسيًا في تغيير سياسة “النصرة” واتجاهها نحو التوسع.

b04c81ea-d078-4c79-beb7-3dda9fa7aa11أبو الفرج المصري

أبرز شرعيي جبهة النصرة، واسمه الحقيقي أحمد سلامة مبروك، من محافظة الجيزة في مصر، حائز على بكالوريوس في هندسة الزراعة، عمل في الجماعة المسلحة في مصر، واعتقل لسبع سنوات، ثم غادر إلى أفغانستان، ويعتبر من المقربين لأيمن الظواهري، زعيم القاعدة.

937fda54-dc86-4772-896a-50b3b9e7b71eأبو مالك التلي

أمير جبهة النصرة في منطقة القلمون، واسمه الحقيقي مالك حسين زيدية، من مدينة التل في ريف دمشق، ارتبط اسمه بمعارك عرسال وجرود القلمون ضد قوات الأسد وحزب الله اللبناني، إلى جانب ملف الأسرى اللبنانيين لدى فصيله، وعرف عنه شعبيته الواسعة في المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top