“الآبار ردمت والأشجار قطعت”.. أهالي رنكوس يعودون إلى مزارعهم

rankos32.jpg

بعد قرابة عامين عاد أهالي بلدة رنكوس، في منطقة القلمون، إلى مزارعهم بعدما سمح لهم النظام السوري بالمرور عير حواجزه المنتشرة في أطراف البلدة.

وإبان سيطرته على البلدة في 2014، وضع النظام حواجزًا على أطراف البلدة ومنع أهلها من الصعود إلى مزارعهم القريبة من الحدود مع لبنان، بذريعة وجود عمليات عسكرية ضد ما أسماهم “المنظمات الإرهابية”.

لكن الحواجز سمحت للأهالي بالصعود إلى الأراضي الزراعية، الأسبوع الماضي، ليتفاجؤوا بأن معظم الأشجار في المنطقة قطعت بواسطة “منشار كهربائي”.

عنب بلدي تواصلت مع عدد من الأهالي في البلدة، وأكدوا أن هناك حقولًا كاملة من الأشجار متنوعة الأصناف يزيد عمرها على ثلاثين سنة، قطعت وبيعت حطبًا، مشيرين إلى أن سعر طن الحطب وصل في فصل الشتاء إلى 75 ألف ليرة سورية.

ويتهم أهالي البلدة عناصر الدفاع الوطني من البلدات المجاورة لرنكوس والمتعاونين مع النظام، وقال ناشط إعلامي (رفض كشف اسمه) إن النظام سمح لعناصر الدفاع الوطني أن يقطعوا الأشجار ويبيعونها، مقابل دفعهم على كل حقل مبلغًا ماديًا، حسب نوع الشجر وحجمه.

وأضاف الناشط أن الأمر لم يقتصر على قطع الأشجار فحسب، بل تعداه إلى “سرقة البيوت الموجودة في المنطقة بما فيها الأبواب والنوافذ، إضافة إلى قطع أعمدة الكهرباء وبيع الأسلاك بعد تقطيعها”.

أخطر ممارسات النظام هي ردم جميع آبار المياه الموجودة في المنطقة، بحسب الأهالي، والتي تعد شريان الحياة للأراضي الزراعية، إضافة إلى سرقة مقتنياتها من أنابيب المياه و”الغطاسات”، ما وصف بـ “محاولات القضاء على جميع أشكال الحياة في المنطقة”.

وتعتبر بلدة رنكوس من أوائل المناطق في القلمون التي خرجت في مظاهرات الثورة السورية في 2011، وتعرضت لعدة حملات عسكرية من قبل النظام والميليشيات التابعة له، راح ضحيتها المئات من الأشخاص.

وأصدر حزب الله اللبناني أغنية باسم “احسم نصرك في رنكوس” عقب دخول الحزب إلى بلدة يبرود، في إشارة إلى نية قوات النظام وحزب الله اقتحام البلدة في 2014.

وتقع البلدة بالقرب من الحدود اللبنانية، وتبلغ مساحتها نحو 22 ألف هكتار وعدد سكانها حوالي 25 ألف نسمة، وتبعد 35 كيلومترًا عن العاصمة دمشق، كما تشتهر بأصناف الفواكه مثل التفاح والكرز كونها تتمتع طبيعة جبلية.

تابعنا على تويتر


Top