ماذا وراء نقل معتقلي عدرا إلى سجون المحافظات الأخرى؟

23331.jpg

تعبيرية من سجن عدرا المركزي (إنترنت).

لم تتوقف عمليات نقل المعتقلين والسجناء الجنائيين من سجن عدرا المركزي، إلى سجون المحافظات الأخرى، وبينما تلقي عمليات النقل بآثارها السلبية على المعتقلين وذويهم، يعتبر النظام السوري، المستفيد الأكبر من هذه العمليات.

النقل “تعسفي وتحت ذريعة زيادة الأعداد”

عضو حملة “صوت المعتقلين”، ريان الشامي، أوضح لعنب بلدي أن النقل يجري بشكل تعسفي من عدرا إلى السجون المركزية الأخرى في المحافظات (السويداء ، حماة ، طرطوس ، اللاذقية) عدا سجن حمص، مشيرًا إلى أن آخر عملية نقل وثقت مطلع العام الحالي، وشملت حوالي مئتي معتقل إضافة إلى سجناء بقضايا جنائية.

أكبر دفعة منقولين كانت بداية عام 2015، وتحديدًا في شهر شباط، وكانت ذريعة إدارة السجن زيادة الأعداد فيه، وفق الشامي، وضمت بين 1500 إلى ألفي معتقل.

عملية النقل تجري بشكل أساسي بحق المعتقلين والسجناء من مواليد دمشق وريفها، بحسب الشامي، مشيرًا إلى أن غيرهم من معتقلي المحافظات ينقلون أيضًا بشكل عشوائي.

واعتبر عضو الحملة أن للنقل أبعادًا أخرى كالتخوف من عملياتٍ قرب سجن عدرا، متسائلًا “لماذا لا ينقلهم النظام من عدرا المكتظ إلى السجون المركزية في محافظاتهم إن كان السبب هو زيادة الأعداد؟”.

آثار سلبية على الأهالي وفائدة مادية للنظام

ويحمل النقل آثارًا سلبية على أهالي المعتقلين، إذ لا يمكن لذويه زيارته “بسبب صعوبة الطريق”، ولفت الشامي إلى أن “التواصل مع المعتقلين يكون هاتفيًا فقط، ويضطرون لدفع مبالغ وأتاوات لإيصال ما يريدون إلى أبنائهم”.

ويضمن النقل فائدة مادية للنظام، بحسب الشامي، موضحًا “يوزع ما يكسبه من المعتقلين على السجون المركزية من إدارة وعناصر شرطة وأمن سياسي، إذ يضظرون لشراء الطعام، ولدفع مصاريف كف بلاء للشرطة، الذين يكسبون أيضًا من تحويل الأهالي المبالغ المالية لأبنائهم”.

السجون الأخرى “غير مجهزة”

الشامي تحدث عن عدم جاهزية السجون الجديدة “لا عدديًا لاستيعاب الأعداد الكبيرة ولا خدميًا”، مشيرًا إلى أن الأمر “كان سببًا لمشاكل بين المعتقلين والسجناء الجنائيين في طرطوس”.

وينقل السجناء الجنائيون إلى محكمة الإرهاب لحضور جلساتهم يوميًا من كل المحافظات، كون محكمة الأرهاب مركزية وليس لها فروع في المحافظات، بينما يوضعون في غرفة الإيداع بسجن عدرا، “وهي بدورها غير مجهزة، إذ يمكن ان يبقى فيها السجين لمدة أسبوع، وبالتالي يتعرض للإجهاد”، وفق الشامي.

وكان ناشطون تداولوا خبر بدء النظام السوري، نقل المعتقلين من سجن عدرا في دمشق، إلى معتقلاته في كل من اللاذقية وطرطوس، منذ عدة أيام.

وأفاد الناشط سراج الحسكاوي عنب بلدي أن معظمهم من أبناء المنطقة الشرقية (الحسكة وديرالزور)، موضحًا في أن عددهم وصل إلى 50 شخصًا خلال يومين.

تابعنا على تويتر


Top