العفو الدولية: تركيا أعادت لاجئين سوريين إلى بلادهم قسرًا

fgtrte.jpg

سوريون مرحلون على معبر باب الهوى الحدودي - الاثنين 28 آذار 2016 (معبر باب الهوى الحدودي).

ذكرت منظمة العفو الدولية أن تركيا أعادت بصورة غير قانونية في الأشهر القليلة الماضية آلاف السوريين إلى بلدهم، في تقرير نشرته المنظمة اليوم، الجمعة 1 نيسان.

وتزامن تقرير المنظمة التابعة للأمم المتحدة، مع قرار إعادة اللاجئين السوريين العالقين في اليونان إلى تركيا، بموجب اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، يدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، مقابل مساعدات مالية تصل إلى ستة مليارات يورو، والسماح للمواطنين الأتراك بدخول دول الاتحاد بلا تأشيرات، وتسريع وتيرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد.

واعتبرت العفو الدولية أن كون تركيا بلدًا آمنًا للجوء، كما نص الاتفاق، أمر غير واضح، وأضافت أن “بضعة آلاف من اللاجئين أعيدوا على الأرجح إلى سوريا في أفواج جماعية في الأسابيع السبعة إلى التسعة الماضية، ما ينتهك القوانين التركية والدولية وقوانين الاتحاد الأوروبي”.

وقال جون دالهوسين، مدير المنظمة في أوروبا ووسط آسيا، إنه “في خِضم سعيهم لغلق الحدود، تجاهل زعماء الاتحاد الأوروبي عن قصد أبسط الحقائق، وهي أن تركيا ليست بلدًا آمنًا للاجئين السوريين، وينحسر الأمن فيها يومًا بعد يوم”.

من جهتها نفت وزارة الخارجية التركية أن يكون سوريون أعيدوا قسرًا إلى وطنهم، وأوضحت وفقًا لوكالة “رويترز” أن تركيا احتفظت بسياسة “الباب المفتوح” للمهاجرين السوريين على مدار خمس سنوات، والتزمت بصرامة بمبدأ “عدم الإعادة القسرية لأي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد”.

وأبلغ مسؤول بوزارة الخارجية، وكالة رويترز، أنه “لا يعاد أحد من السوريين الذين طلبوا الحماية من بلدنا إلى بلدهم بالقوة، تماشيًا مع القانون الدولي والقانون الوطني”.

حديث الخارجية التركية جاء متعارضًا مع “العفو الدولية”، والتي ذكرت أن “شهادات جمعتها في أقاليم حدودية في جنوب تركيا تشير إلى أن السلطات قامت باعتقال وطرد مجموعات تضم حوالي 100 سوري من الرجال والنساء والأطفال بشكل شبه يومي منذ منتصف كانون الثاني”.

وذكرت المنظمة أن بحوثها أظهرت تقليص السلطات التركية تسجيل اللاجئين السوريين في الأقاليم الحدودية الجنوبية، وأن أولئك الذين لا يجري تسجيلهم لا تتاح لهم خدمات أساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم.

وكان مسؤول المكتب الإعلامي في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، قيس الشامي، أكد في تقرير سابق لعنب بلدي، أن السلطات التركية رحّلت في 28 آذار الماضي قرابة 500 سوري من خلال المعبر، مشيرًا إلى أنه يشهد منذ حوالي شهر حالات ترحيل بشكل يومي.

وأوضح الشامي أن إدارة المعبر اتصلت أكثر من مرة بالجانب التركي للاستفسار عن سبب الترحيل، لكنها لم تتلق ردًا حتى لحظة إعداد التقرير، موضحًا أن جميع السوريين المرحّلين لا يملكون أوراقًا ثبوتية أو هوية تركية، بينما لا يشمل القرار من يحمل جواز سفره النظامي أو البطاقة التعريفية (الكيمليك).

تابعنا على تويتر


Top