مجلة أمريكية: الأمم المتحدة متورطة في حصار المناطق السورية

MADAYA234354FD.jpg

عبارة على أحد جدران بلدة مضايا المحاصرة، السبت 2 نيسا، المصدر: صفحة مضايا عبر فيسبوك.

ذكرت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية، أن الأمم المتحدة متورطة مع النظام السوري في حصار بعض المدن السورية، مشيرة إلى أن أطراف الصراع في سوريا وأبرزهم النظام يستخدمون استراتيجية محاصرة المدنيين وقطع المواد الغذائية والمستلزمات والوقود عنهم، وأن هذه الأفعال تعتبر بمثابة “جرائم حرب”.

ونشرت المجلة مقالًا للصحفية “آني سبارو”، الأحد 3 نيسان، أشارت من خلاله إلى أن المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية في دمشق أبلغ مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أواخر العام الماضي أن هناك ما يقرب من 394 ألفًا من المدنيين المحاصرين، بينما صرح مركز “مراقبة الحصار” أن عدد المحاصرين داخل المدن يتخطى حاجز المليون.

وأوضحت أن هذا الاختلاف في عدد المحاصرين “ربما ينبع من رغبة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في البقاء بدمشق”، وهو ما يتطلب أن يكون المكتب على علاقة جيدة مع نظام الأسد.

مكتب دمشق متواطئ

وأضافت سبارو في مقالها أنه يمكن ملاحظة “تواطؤ” المكتب الأممي مع نظام الأسد من خلال التغييرات التي أدخلها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2016، إذ قام المكتب بمراجعة حكومة الأسد بشأن هذه الخطة، وأن المكتب حذف كل ما يشير إلى “الحصار” ووضع بدلًا منها “السكان المحاصرين”.

وأشار المقال إلى أن المكتب الأممي من فندق “الفصول الأربعة” (فور سيزونز) ذي الخمسة نجوم بدمشق، قرر تصنيف مناطق في سوريا على أنها “يصعب الوصول إليها” بدلًا من أنها “محاصرة”، وأضاف أن “المرء لا يحتاج إلى السفر بعيدًا عن دمشق كي يميز بين منطقة (يصعب الوصول إليها) ومنطقة (محاصرة)”.

وتفرض قوات الأسد حصارها على أكثر من 900 ألف إنسان، ولا سيما في مناطق مثل الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، بينما يحاصر تنظيم “الدولة” نحو 180 ألفًا في دير الزور، وفقًا للمقال.

حزب الله يحاصر بالألغام

وأوضحت الكاتبة أن المعارضة توصلت مع النظام السوري في أيلول 2015 لاتفاق يسمح بتمرير المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، لكن قوات حزب الله قامت بعد الاتفاق بأيام بزرع نحو 4500 لغم أرضي غرب بلدة مضايا في ريف دمشق الغربي، لمنع فقدان النظام نفوذه أو هروب المدنيين.

وأشارت سبارو إلى أن الحزب زرع مطلع العام الجاري نحو خمسة آلاف لغم أرضي على أطراف مضايا، بطريقة تصعب إزالتها من جانب من ليس لديهم الخبرة، وأن خيار المدنيين في البلدة كان إما الموت البطيء جوعًا أو بسبب الأمراض أو الموت سريعًا بالألغام.

وتابعت في مقالها أنه “مهما تكن الفائدة المرجوة من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بدمشق، فإن تلاعب الحكومة به يجعله متماشيًا مع استراتيجيات الأسد في الحرب ضد المدنيين”، مشيرة إلى أن الوقت حان لتجديد الجهود ومواجهة الحصار والألغام الأرضية، في ظل تزايد أعداد السوريين الذين يموتون جوعًا أو يصبحون مقعدين.

ويعيش نحو نصف مليون سوري في الغوطة الشرقية تحت حصار شبه كامل من قبل قوات الأسد، كذلك فإن حصار هذه القوات مايزال مستمرًا على مدينة داريا في الغوطة الغربية، وبلدتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق الغربي، إلى جانب حي الوعر الذي يقطنه نحو مئتي ألف مدني في مدينة حمص.

تابعنا على تويتر


Top