عجز الميزان التجاري يصل إلى 115 مليار ليرة مع نهاية عام 2012

جريدة عنب بلدي – العدد 55 – الأحد – 10-3-2013

يعيش الاقتصاد السوري حالة من التراجع والتدهور والانهيار في كافة مؤشراته الاقتصادية، حتى أن الحكومة لم تعد قادرة على إخفاء هذه الحقائق كما كانت تفعل في السابق، إما عن طريق التلاعب وتشويه الأرقام الإحصائية أو إخفائها بشكل كامل.

18
فقد اعترف مجلس الوزراء في نشرته التنموية الاقتصادية التي تصدر بشكل ربعي عن ارتفاع عجز الميزان التجاري ووصوله الى مستوى 115.6 مليار دولار للربع الثالث للعام 2012 مقارنة بـ 74.4 مليار ليرة في الربع الثاني، اي أن عجز الميزان التجاري ازداد بنسبة تزيد عن 50% خلال أربع أشهر فقط. ويعود سبب الخلال في الميزان التجاري إلى زيادة الفجوة بين الصادرات والمستوردات السلعية، فلم يعد هناك ما يمكن تصديره في سوريا بسبب توقف معظم المصانع عن الإنتاج المحلي مما سبب تراجع التبادل التجاري بنسبة 57.4%.
واحتلت صادرات النفط الخام الحصة الأكبر بمعدل 1.97 مليون برميل خلال الربع الأخير من عام 2012 مقارنة ب 1.1 مليون برميل خلال الربع الثاني من نفس العام. بالمقابل بلغ اجمالي المستوردات النفطية 79 ألف طن في الربع الأخير من عام 2012 أي بنسبة تراجع 65.2% عن الربع الثاني لنفس العام والبالغة 227 ألف طن.
أما على صعيد الصادات السلعية غير النفطية فقد تراجعت بنسبة 89.6% في الربع الأخير مقارنة مع الربع الثاني حيث انخفضت قيمة الصادرات من 130.2 مليار إلى 13.2 مليار في الأشهر الأخير من السنة الماضية. أما على صعيد المستوردات السلعية غير النفطية فقد بلغت نسبة الانخفاض في المستوردات 36.9%، فقد بلغ حجم المستوردات في الربع الأخير من عام 2012 129.2 مليار ليرة بينما بلغت قيمتها 204.6 مليار ليرة في الربع الثاني لنفس العام.
ويترافق عجز الميزان التجاري مع انخاض كبير في حجم الاستثمار، فقد بينت النشرة التنموية الاقتصادية أن «هناك تراجعًا إجماليًا في عدد المشاريع الاستثمارية المنفذة وقيد التنفيذ في الربع الثالث من عام 2012 إلى مشروع واحد، مقابل 5 مشاريع في الربع الثاني، وبنسبة تراجع بلغت 80%، كما انخفضت قيمة الموجودات الاستثمارية للمشاريع المنفذة والتي هي قيد التنفيذ بنسبة تراجع بلغت 77.8%».
وعن سبب التراجع الكبير في حجم الاستثمارات لم تتوان الحكومة عن إلقاء اللوم على الحصار الاقتصادي المفروض على سوريا متجاهلة التدمير والقصف اليومي الذي تتعرض له البنى التحتية والمصانع والشركات في معظم المدن السورية، بالإضافة إلى انعدام عامل الاستقرار الداخلي الذي يشكل عامل الطرد الرئيسي لكافة رؤوس الأموال المحلية ناهيك عن الاستثمارات الخارجية.

تابعنا على تويتر


Top