دار العدل في حوران: حركة المثنى انتهت

muthanna-movement.jpg

بعد إعلان فصائل المعارضة السيطرة على بلدتي الشيخ سعد وجلين في ريف درعا الغربي، غدت حركة المثنى الإسلامية خارج مواقعها في المحافظة، فيما اعتبرت محكمة دار العدل في حوران، بأن الحركة “أضحت اسمًا على مواقع التواصل الاجتماعي لا أكثر”.

تفكيك الحركة ميدانيًا

وأصدرت محكمة دار العدل في حوران بيانًا، مساء أمس الاثنين، أوضحت فيه فتح الطريق باتجاه بلدة حيط التي كانت تحاصرها الحركة، مشيرةً إلى أن “حركة المثنى التي صدعت بخروجها على الجماعة وانتهجت نهج الخوارج في القتل والتكفير، تم تفكيكها ميدانيًا”.

وبحسب المحكمة فإن باقي أفراد الحركة توجهوا إلى مواقع لواء “شهداء اليرموك”، المتهم بمبايعته تنظيم “الدولة”، ووعدت “الذين يسلمون أنفسهم ويتوبون من قبل أن يقدر عليهم، بمحاكمة “عادلة”.

واندلعت المواجهات بين “المثنى” و”شهداء اليرموك” من جهة، وفصائل المعارضة في درعا من جهة أخرى، 20 آذار الماضي، واستطاع الفصيلان فرض السيطرة على عدة قرى وبلدات، أبرزها تسيل وعدوان وسحم الجولان.

تاريخ حركة “المثنى” في درعا

تأسست الحركة بداية عام 2012، باسم كتيبة “المثنى بن حارثة”، وتسلّم زمام أمورها، عامر المسالمة، أبو أيوب، وكانت أول عملية نفذتها، تفجير مفخخة مسيرة عن بعد بحاجز لقوات الأسد في درعا المحطة، خلال عيد الأضحى، ثم نشطت في المنطقة الغربية من ريفي درعا والقنيطرة.

وشاركت الحركة في تحرير مساحات واسعة من قبضة قوات الأسد في درعا، إلا أن قائدها المسالمة قتل في معركة تحرير سرية جملة، على الحدود مع إسرائيل، في آذار 2013، ثم تسلم شقيقه ياسر قيادة الحركة.

نفذت “المثنى” بعد مقتل قائدها عملية “ثأرية” على الأوتستراد الدولي، دمرت خلالها دبابة وسيارة لقوات الأسد، إلا ان قائدها الجديد قتل بعد أسبوعين من تسلمه في الاشتباكات مع قوات الأسد، على حاجز سد العلان في بلدة سحم الجولان.

تسلم الشقيق الثاني ناجي المسالمة قيادة الحركة عقب مقتل شقيقه، وبقي إلى حين طردتها فصائل المعارضة من درعا قبل أيام.

ولم تكن الحركة محببة لدى الداعمين في دول الخليج، إذ كان كل من يحاول دعمها يتعرض للملاحقة والترحيل، باعتبارها تطرح مشروعًا إسلاميًا، وترفض العمل ضمن خطط الجيش الحر في درعا، ما قلل من تذخيرها، وفق شهادات ناشطي المدينة.

كما كانت إلى جانب جبهة النصرة، أساسًا لمحكمة “الكوبرا”، وهي المحكمة الرئيسية قبل تأسيس دار العدل التي انضوت أغلب الفصائل تحت حكمها وتعهّدت بدعمها. ودخل الفصيلان ضمن محكمة دار العدل في تشرين الثاني 2014، ثم انسحبا منها لاحقًا.

وكان أهالي درعا يعتبرون أن “المثنى” ميزان يقصده جميع الأطراف المتنازعين لحل مشاكلهم، ويعزي ناشطون هجومها الأخير إلى جانب “شهداء اليرموك”، إلى ضعف قوتها في المنطقة وتوجّه قادتها إلى الاقتراب من تنظيم “الدولة”، الأمر الذي جعلها تعمل إلى جانب فصيل ذو نفوذ فيها لتوسعة رقعة سيطرتها.

تابعنا على تويتر


Top