هل بشار سوري ؟!

أحمد الشامي
قبل عدة أعوام نشرت الصحف الغربية خبرًا مؤداه أن السيدة أسماء اﻷخرس تقدمت بطلب إلى الخارجية البريطانية من أجل أن يحصل أولادها وزوجها، الرئيس الوريث، على جنسية المملكة المتحدة. هذا الخبر أثار ضجة سرعان ما هدأت، فجأة، لكن دون أن تنفي خارجية صاحبة الجلالة النبأ أو تؤكده.
في مقابلته مع الصحيفة البريطانية، طلب «بشار» إعطاءه «أسماء» الضحايا السوريين؟ واﻷنكى من ذلك فقد سأل إن كان الطفل مبتور اليد والقدم والذي فقد خمسة من رفاقه على يد شبيحة النظام «سوريًا»؟

اﻷولى هو أن يسأل الرئيس الوريث نفسه إن كان هو ذاته «سوريًا»؟ والموضوع جدّي، فمن يدافع عن النظام هم وزراء خارجية روسيا وإيران! ومن يؤكد رغبة اﻷسد في الترشح مرة ثالثة عام 2014 هو وزير خارجية إيران «صالحي» في حين يؤكد «لافروف» أن اﻷسد باقٍ إلى ما شاء الله.
الأسد «السوري» دمر البلاد وقتل من العباد بأكثر مئة مرة مما فعلت إسرائيل وكل أعداء سوريا اﻷجانب مجتمعين، إن كان هناك مجال للمقارنة فلو كان «تيمورلنك» بيننا اليوم فبإمكانه أن يؤكد أنه «سوري» مثله مثل اﻷسد…
ليس «بشار» وحده هو من يستحق الطعن في سوريته ووطنيته، فهل الطيار الذي يقصف المدن السورية الآمنة يحمل جنسية هذا البلد؟ وما حال سدنة المدافع التي تدك مدن الشام ودساكرها منذ أكثر من عام ونصف؟ هل هؤلاء سوريون؟ هل نستطيع اعتبار من يهاجم «داريا» ويحاصر «حمص» سوريًا؟
ما هي الحجج التي يقدمها عسكر اﻷسد الذين تركوا الحدود كلها سائبة بما فيها الجبهة مع «العدو» اﻹسرائيلي وتفرغوا لسفك دماء السوريين بصحبة «سوريين» آخرين من حزب «نصر الله» ومن الحرس الثوري «السوري» وآخر العنقود «زلمة» إيران في العراق الذي أصبح «سوريًا» هو أيضًا وأرسل عسكره لدعم شقيقه اﻷسدي.
السؤال الذي يستحق أن يطرح هو «أي حشرة عقصت الصحفية البريطانية لكي تجري مقابلة مع هكذا رجل أخرق؟» وماذا تنتظر هذه الصحفية وقراؤها من مقابلة مع الناطق بلسان عصابة تحتل سوريا؟

تابعنا على تويتر


Top