حلب: انتخابات مجلس المدينة والمحافظة

جريدة عنب بلدي – العدد 55 – الأحد – 10-3-2013

حضور لافت للإسلاميين وتمثيل نسائي قليل نسبيًا
هنا الحلبي – حلب
أجرى المجلس الثوري الانتقالي لمحافظة حلب وبدعم من الائتلاف الوطني لقوى المعارضة في الثاني من آذار انتخابات لاختيار مجلس لمدينة حلب ومجلس لمحافظة حلب استمرت لثلاثة أيام وبحضور 300 شخص تقريبًا من بينهم عدد قليل نسبيًا من النساء بصفتهن ممثلات عن حرائر حلب وذلك في فندق الديديمان بمدينة غازي عنتاب التركية.
وحضر المؤتمر كل من رئيس الائتلاف الوطني معاذ الخطيب وعضو الائتلاف سمير نشار، كما حضره ممثلون عن تنسيقيات موجودة في الخارج كتنسيقية المغتربين ومقرها الرياض. وافتتح الشيخ الخطيب المؤتمر بكلمة ألقاها على الحضور حث فيها على سعة الصدر وتقبل الآخر، ونقلت قناة الجزيرة المؤتمر على الجزيرة مباشر.

13
وتم التصويت خلال المؤتمر على ممثلين لمجالس الأحياء وقطاعات المدينة ومن ثم التصويت كمرحلة ثانية على مجلس محافظة حلب. ولم تخل الاجواء من بعض الخلافات البسيطة، التي لم تعكر صفو الانتخابات والتي نالت رضى معظم المؤتمرين والنشطاء والمهتمين كما قال ناشطو مدينة حلب، فالقائمتان النهائيتان للأسماء المنتخبة معروفة لدى ثوار المدينة ومشهود لها «بإخلاصها في العمل»، ولها «فضلها» على الثورة مما يؤكد «نزاهة» هذه الانتخابات حسب قولهم.
ويقول أبو يزن وهو ناشط حلبي في المجال الطبي والذي كان حاضرًا في المؤتمر: «وأخيرًا حضرنا انتخابات نزيهة ولأشخاص عملوا فعلًا بنزاهة ووطنية منذ بداية الثورة» في تعليقه عن المؤتمر الذي جرت فيه هذه الانتخابات.
وأعقب بقوله: من البداية كان التحضير للمؤتمر «ثوريًا بامتياز»، فشباب التنسيقيات والثوار من الداخل هم من قاموا بالتحضير له وتوجيه الدعوة إلى كافة التجمعات والهيئات الثورية، حتى أن الدعوة له كانت علنية على صفحات وقنوات إعلام الثورة، ووجهت أيضًا دعوات لمعارضين من الخارج كشخصيات أو هيئات، لتشارك فقط في الحضور أو الأعمال التنظيمية.
واللافت في هذا المؤتمر الحضور القوي للإسلاميين إذ ذكرت صحيفة زمان الوصل الالكترونية عند ظهور لائحة الأسماء التي فازت بالانتخابات أن «الإسلاميون يكتسحون مقاعد مجلس مدينة حلب».
وقد تم في نهاية الاجتماع تكليف الأستاذ يحيى نعناع برئاسة مجلس محافظة حلب بعد بحصوله على 20 صوتًا من أصل 29 في الانتخابات الأخيرة التي جرت ضمن الأمانة العامة المنتخبة من الهيئة العامة والمؤلفة من 224 عضوًا، والأستاذ نعناع من الشخصيات التي عملت منذ زمن لخدمة الثورة ولم يكن ينتم لأي تيار سياسي، الأمر الذي طمأن الناخبين بأن الثورة قد بدأت «تؤتي أكلها» بعد أن جرت أول انتخابات «نزيهة وحرة» في سوريا.
ووفقًا لحديث أحد المنتخبين لمجلس المدينة، سيتم التنسيق في العمل مع الائتلاف بحيث يتم صرف مبالغ لهذه المجالس المحلية الموزعة على قطاعات المدينة، لتبدأ بممارسة عملها كخطوة جديدة لتوحيد الجهود و«ضبط» كافة المساعدات والأموال عن طريقها وتوزيع المهام داخلها وتنظيم العمل.
الجدير بالذكر أن هذه هي التجربة الأولى في إجراء انتخابات ثورية تكلف بمهام ومسؤوليات مدينة من أكبر المدن السورية، الأمر الذي يجعل أعضاءها تحت رقابة «لا يحسدون عليها» خاصة في ظل الظروف الحساسة الراهنة التي تمر بها الثورة السورية.

تابعنا على تويتر


Top