بمشاركة مديرية الصحة في الحكومة المؤقتة

“ساعدني لأشفى”.. تعود لمواجهة المخدرات في حلب

5675432456.jpg

عنب بلدي – حلب

تحت شعار يدًا بيد نبني مجتمعًا نظيفًا من المخدرات، انطلقت مطلع نيسان الجاري، حملة ساعدني لأشفى، وهي الثانية من نوعها في حلب، ونظم القائمون عليها محاضرة توعوية للتعريف بخطر وأضرار المخدرات، الاثنين 4 نيسان.

محمد كحيل، المكنى بـ”أبو جعفر”، وهو مدير الطبابة الشرعية في محافظة حلب ومدير الحملة، أوضح لعنب بلدي أنها تهدف إلى “وقف مد وزحف المخدرات إلى المناطق المحررة التي يسعى النظام لإغراقها بها لقتل الإنسان وإنسانيته”.

وتنتهي الحملة مطلع أيار المقبل، وتتضمن عدة نشاطات، أبرزها ندوات توعوية وملصقات في الشوارع وعلى الجدران، إضافة إلى مطويات (بروشورات) توزع على المشاة، ولافتات طرقية في الشوارع الرئيسية، تظهر الآثار الضارة للمخدرات، وفق كحيل.

الحملة تستهدف الجميع حتى العسكريين

وتستهدف الحملة كافة المواطنين في المناطق المحررة وطلبة المدارس، وسن الشباب بشكل خاص، إضافة إلى العسكريين على الجبهات، وفق مديرها.

جود أقرع، ناشطة في الحملة، قالت إن الحملة تأتي في الوقت الحالي “بسبب ترويج النظام للمخدرات بشكل كبير في المناطق المحررة”، مضيفةً أنها ستشمل المدارس والمؤسسات والجمعيات، “وسنستمر لننال الثمرة التي انطلقنا من أجلها”.

ندوة توعوية في مجلس مدينة حلب

فعاليات الحملة انطلقت بمشاركة هيئة المحامين الأحرار ومديرية صحة حلب، وبالتعاون مع جمعية “أحرار سجن تدمر” و”نصرة المظلومين”، إضافة إلى مؤسسة “عثمان بن عفان” التنموية العالمية، وجمعية “جود” الخيرية.

وعقدت أول ندوة توعوية ضمن الحملة، داخل مقر مجلس مدينة حلب، وبحضور كافة الفعاليات في المناطق المحررة، إذ حاضر عدد من الشرعيين كالشيخ عبد القادر فلّاس، ومحمد حلاق، وتحدثا عن المنحى الأخلاقي والديني لتحريم المخدرات والمسكرات.

مدير بنك الدم وممثل مديرية الصحة في الحكومة المؤقتة، الدكتور عبد الرزاق درويش، حاضر عن الآثار السلبية للمخدرات، وأوضح لعنب بلدي أن “الخوف الأساسي في الوقت الراهن يكمن في الإدمان بسبب سوء استعمال الأدوية بدون رقابة طبية، وقلة الكفاءات الطبية في المناطق المحررة”.

واعتبر درويش أن ما سبق، سبب ثغرات في كل من الحقل الطبي والقضائي والأمني، مشيرًا إلى أن مهمة المديرية بالتعاون مع باقي المشاركين في الحملة، “ضبط الأمر من خلال التوعية على كافة المستويات”، بينما تعمل المديرية من خلال هيئة الرقابة الدوائية فيها، ويستمر دورها في مرحلة العلاج، من خلال مؤسساتها التي تنتشر في حلب وترعى أمور المدمنين حاليًا، وفق درويش.

المحامي عبد المنعم قشقش، تحدث خلال الندوة التوعوية، عن العقوبات التي تطال مدمن وتاجر ومروج المخدرات، معتبرًا أن للهيئة دورًا مهمًا كونها تحوي تجمعًا كبيرًا من المحامين، الذين يحاولون توعية الناس بالشؤون القانونية.

ولفت قشقش في حديثه لعنب بلدي، إلى ضرورة تعريف الناس بعقوبات تجار المخدرات، وبيان الأوضاع القانونية للمروجين، “في سبيل كشف أساليب النظام وطرقه التي يستخدمها لنشرها في المنطقة”.

وكانت مدينة حلب وريفها شهدت خلال تشرين الثاني 2014، حملة ضد المخدرات تحت المسمى ذاته، وساهمت حينها الطبابة الشرعية لوحدها في إنشاء مصح صغير لعلاج المدمنين، إلا أن المشروع لم يلق الدعم الكافي لذلك أوقف العمل به.

تابعنا على تويتر


Top