قطاع التعليم في إدلب، من يد النظام إلى يد الثوار

جريدة عنب بلدي – العدد 56 – الأحد – 17-3-2013

أبو إسحاق الإدلبي إدلب

بعد المشاهد الأخيرة التي شهدتها محافظة إدلب كغيرها من المحافظات من قصف للمدارس أو تحويل المدارس لقطع عسكرية أو تحويلها كمساكن للنازحين بالإضافة إلى مضايقة كوادر بقايا المدارس التي لازالت قائمة على رأس العمل فقد بلغ عدد الأساتذة المطرودين من محافظة إدلب وإلى الآن قرابة 240 معلمًا والقائمة قابلة للزيادة.

هذه الأسباب وغيرها دفعت بالمجتمع عامة وبعض أصحاب الفكر الثوري خاصةً لتشكيل بدائل عن المدارس تلبي احتياجات الطلاب التعليمية فشكل ما يعرف بمؤسسات «التعليم اللانظامي « وهي مؤسسات لها استقلاليتها التامة عن نظام المدارس باستثناء الكوادر القائمة على رأس العمل.

17

وتشكلت هذه المؤسسات عبر مراحل، أولها كان على غرار ما كان يعرف بحلقات التعليم في المسجد، مرورًا بمؤسسات التعليم العامة والمعاهد الشرعية وانتهاءً بالمرحلة الأرقى بشكلها الحالي وهي «مراكز التعليم عن بعد» والتي تعتبر الأولى من نوعها في سوريا، إذ تم تجهيز هذه المراكز بأجهزة انترنت حديثة في قاعات مجهزة بحواسيب تدعم التعليم الذاتي عند الطلاب.

أما عن مضامين المواضيع التي تدرس بمختلف المؤسسات فهي تتناول الحساب واللغة العربية واللغة الفرنسية واللغة الانكليزية والعلوم الشرعية، وهي موجهة لمختلف الفئات العمرية ابتداءً من سن الرابعة وحتى سن الأربعين، والعلم يتدرج من السهل وحتى الصعب حسب المرحلة العمرية، وجميع هذه المؤسسات مجانية لطلبة العلم وتزودهم بالمستلزمات الأساسية من قرطاسية ومختلف الأدوات وتقوم نفقاتها على حساب محسنين أو المنظمات الداعمة.

أما بالنسبة للكوادر، فهم أساتذة جامعيون متخصصون بهذا المجال. ويقول أبو محمد مدير إحدى المؤسسات التعليمية :قمنا بهذه الخطوة كبديل عن المدرسة وفي محاولة لإبقاء الطلاب في حالة اتصال مع العلم والثقافة. كما يوضح الأستاذ أحمد أحد القائمين بإحدى النقاط التعليمية :نقوم في هذه النقطة بتقديم العلوم والمواد الأساسية للطلاب دون أجر أو مقابل، والهدف من ذلك تعويض ما فات الطلاب من أساسيات التعلم.

وجدير بالذكر أن كل هذه المراكز تقوم بنشر التوعية والتثقيف عن الثوة السورية بأساليب وطرق يفهما الطلاب إضافة إلى المواد الدراسية الأساسية التي قامت لأجلها هذه المراكز.

تابعنا على تويتر


Top