مصطلحات اقتصادية

القرض العقاري

lebanon-daily.jpg

هو كل مبلغ مالي تمنحه مؤسسة إقراض، سواء كانت بنكًا عامًا أو خاصًا، أو مؤسسة تمويل معينة محلية أو دولية، ويكون هذا القرض مدفوعًا بالأجل (يتم سداده في المستقبل) على أقساط متفق عليها بين المُقرض والمقترض، ويُمنح للمقترض من أجل شراء منزل جديد أو لإكساء أو إنشاء شقة أو محل تجاري أو ما شابه.

ومن المتعارف عليه أن تكون ملكية العقار الذي يريد المقترض شراءه للمصرف ضمانًا للقرض، أي أنه في حال عجز المقترض عن سداد القرض فإن من حق المُقرض اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتملكه لهذا العقار، وبصورة أخرى فإن العقار يبقى مرهونًا حتى يتم سداد القرض، ولذلك يسمى المُقرض مرتهنا، ويسمى المُقترض راهنًا، وبعد سداد كامل أقساط القرض يفك الرهن عن العقار ويصبح ملكًا للمقترض، له حق الانتفاع والتصرف به بيعًا وشراءً.

وتتراوح مدة القروض بين 5 و30 عامًا، إلا أن بعض البنوك تصل مدة القرض فيها إلى 50 سنة، وقد يغطي القرض ما يعادل 80% من قيمة العقار، وبعض البنوك تصل إلى تمويل 100% من قيمة العقار، وفي هذه الحالة فالقرض يكون أغلى مع طلب الحصول على ضمانات إضافية، ومع فوائد أعلى.

ومنذ اندلاع الثورة توقفت المصارف السورية العامة والخاصة عن منح قروض للعملاء، بسبب ارتفاع المخاطر على السداد، واكتفت بتسهيلات من أجل استرداد الأقساط من العملاء بعد ارتفاع نسبة الديون المشكوك في تحصيلها وخاصة الديون المرتبطة بالقروض العقارية، ما دفع كثيرًا من المصارف للإعلان عن بيع عقارات وشقق سكنية في المزاد العلني بسبب تعثر المقترضين.

ويعتبر المصرف العقاري السوري، من أهم المصارف الحكومية التي تمنح قروضًا لشراء وإكساء العقارات، لكنه توقف عن ذلك منذ العام 2011 واكتفى بمنح قروض للعسكريين وموظفي القطاع العام.

وإلى جانب العقاري، كان المصرف التجاري السوري وهو أكبر بنك حكومي في سوريا، يمنح قروضًا للإكساء بسقف زمني قدره عشر سنوات مع تسهيلات للموظفين.

أما المصارف الخاصة السورية التقليدية والإسلامية، فكان لها كثير من البرامج المتعلقة بقروض الإسكان لكنها بقيت دون المأمول منها بسبب ارتفاع نسبة الفائدة التي تتقاضاها لقاء القروض، وفرض شروط “ائتمان” تعجيزية لا تنطبق على غالبية المواطنين السوريين من ذوي الدخل المحدود، وكان نطاق عملها ينحصر بالنخبة التجارية والصناعية، وذوي الأجور المرتفعة.

تابعنا على تويتر


Top