ندوة حوارية في مدينة داريا.. الثورة السورية إلى أين؟

IMG_0394.jpg

عنب بلديداريا

نظمت حركة فجر الأمة، ندورة حوارية حضرها عددٌ من أهالي المدينة وعناصر الجيش الحر، متناولة التطورات العسكرية والسياسية في سوريا، وما وصلت إليه الثورة ومآلاتها في المستقبل.

 

وسرد النقيب سعيد نقرش (أبو جمال)، قائد لواء شهداء الإسلام مراحل الثورة السورية منذ بدايتها حتى اللحظة والتطور العسكري للثوار، موضحًا أن الثورة السورية كانت صدمة كبيرة للنظام وحتى لدول المنطقة، وخصوصًا بعد فترة طويلة من حكم حافظ الأسد وبعده نجله بشار، إذ تمكن فيها من إحكام القبضة الأمنية ووأد حركات التمرد التي غابت منذ عام 1982، عندما قضى على جماعة الإخوان المسلمين.

الثورة فاجأت الشرق الأوسط

وأكد القيادي، خلال الندوة التي نظمتها الحركة في مقرها، الخميس 14 نيسان الجاري، أن الثورة “فاجأت دول الشرق الأوسط وحتى المجتمع الدولي، خصوصًا وأن سوريا بموقعها هي نقطة توازن للقوى الإقليمية المحيطة في المنطقة”.

وتناول النقيب المنشق عن النظام السوري، أسباب تشكل الجيش الحر وظهور الطابع المسلح على الثورة، والذي بدأ مع بدايات الانشقاقات في صفوف النظام، وانشقاق المقدم حسين هرموش وتشكيل لواء الضباط الأحرار، وبعده انشقاق العقيد رياض الأسعد الذي شكل الجيش الحر، وكانت مهمته في البداية حماية المظاهرات واكتسب حاضنة شعبية، ليتطور عمله إلى السيطرة على عدد من القطع العسكرية وخروج عدد من المناطق عن سيطرة النظام.

بدخول الطابع الجهادي على عدد من الفصائل، وظهور “دولة الإسلام في العراق والشام”، وبروز عدد من الفصائل على الساحة وبسط نفوذها، أصبح لكل فصيل توجه معين ما أدى إلى تشتت الجيش الحر ودخول الثورة في منحى آخر، بحسب تعبير “أبو جمال”.

أربع قوى تتنازع السيطرة

وفي هذه الأثناء، كان جيش النظام في حالة من الضعف، دعته لاستدعاء ميليشيات حزب الله وإيران ومرتزقة أجانب لمؤازرته، ثم تطورت الأحداث وظهرت قوات حماية الشعب الكردية، وكان لها مشروعها الخاص بإنشاء دولة كردية، ثم بدأ تدخل الروس إلى جانب النظام والذي ساهم، إلى حد كبير، في قلب الموازين وساعده على التمدد في عدد من المناطق والعمل على تقسيم المناطق المحررة لتضييق الخناق وتسهيل السيطرة عليها.

واستعرض القيادي الخريطة الحالية لسوريا، المقسمة إلى أربع قوى تتنازع السيطرة عليها، وهي قوات حماية الشعب الكردية في الشمال، وتنظيم الدولة الذي لم يضع حدودًا لدولة الخلافة، والنظام الذي لا يملك أي مشروع وطني بل أصبح تحالف مجموعة من القوى (روسيا، إيران، حزب الله)، والجيش الحر الوحيد الذي يملك الحاضنة الشعبية ومشروعه الوطني، ومايزال محافظًا على أهداف الثورة.

سياسيًا: الساحة معقدة

بدوره، شرح محمد شحادة، عضو المجلس المحلي، أسباب تعقد الواقع السياسي وصعوبة الوصول إلى حل سريع، ولخصها بعدة عوامل منها تعدد الطوائف في سوريا واعتماد النظام على العلويين في الحرب ضد شعبه، والقرب من إسرائيل، بالإضافة إلى قرب سوريا من دولة مشتعلة هي العراق، وتحالف النظام مع حزب الله وإيران.

ولفت شحادة إلى عدم وجود مواقف جدية للمجتمع الدولي أو العربي تدعم الثورة لفرض حل في سوريا، أو على الأقل فرض مناطق آمنة للمدنيين، تقلل من معاناة السوريين والتي زادت من تعقيد المشهد السوري، معتبرًا سعي القوى الدولية في الفترة الأخيرة لإيجاد حل سياسي، أتى بعد عدة عوامل من أبرزها وصول الأعمال المتطرفة إلى دولهم وشعورهم بوصول الخطر إليهم، بالإضافة إلى ازدياد عدد اللاجئين بشكل كبير، ما دفعهم للبحث عن حلّ سياسي “لا غالب ولا مغلوب فيه”.

وأُشهرت حركة فجر الأمة مطلع نيسان 2015، ولها نشاطات تثقيفية وتوعوية لشباب المدينة، أبرزها مدرسة بشائر الفجر، والمكتبة التي جمعت الكتب المتفرقة في المدينة المحاصرة.

تابعنا على تويتر


Top