النظام يستهدف خان العسل في حلب، ومخاوف من استخدام الكيماوي

alalam_634993101835220455_25f_4x3.jpg

مصابون في مستشفى بسوريا

جريدة عنب بلدي – العدد 57 – الأحد – 24-3-2013

النظام يستهدف خان العسل في حلب، ومخاوف من استخدام الكيماوي - عنب بلدي

النظام يستهدف خان العسل في حلب، ومخاوف من استخدام الكيماوي – عنب بلدي

سقط يوم الثلاثاء 19 آذار صاروخ سكود على منطقة خان العسل في ريف حلب ما أدى إلى مقتل أكثر من 30 مدنيًا وجرح 150 آخرين في حين ذكرت شبكة أخبار حلب‏ أن قوات الأسد قصفت مدينة خان العسل «بالأسلحة الكيماوية».

وقد اتهمت الحكومة السورية «المعارضة المسلحة» باستخدام السلاح الكيماوي وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن «إرهابيين» أطلقوا صاروخًا يحتوي على «مواد كيماوية» في منطقة خان العسل مشيرة إلى «مقتل نحو 15 شخصًا معظمهم من المدنيين بالإضافة إلى عدد من الجرحى.»

من جانبه نفى قاسم سعد الدين، المتحدث باسم المجلس العسكري الأعلى في حلب تقارير إعلامية رسمية تقول أن «مقاتلي المعارضة» شنوا هجومًا بـ «سلاح كيماوي» في حلب وقال أن المجلس العسكري تلقى تقارير صباح الثلاثاء عن هجوم شنه النظام على خان العسل ويعتقدون أن قوات النظام أطلقت صاروخ سكود مزود بسلاح كيماوي وفجأة علمنا أن النظام نسب مسؤولية الهجوم للمعارضة.» مؤكدّا عدم مسؤولية مقاتلي المعارضة عن هذا الهجوم.

وتتضارب الأنباء حول طريقة استهداف خان العسل، ففي حين تواردت أنباء أن «طائرة حربية» كانت تحلق في سماء المنطقة رمت بـ «المادة الكيميائية» على تجمع لنازحين من مدينة السفيرة مقيمين على أطراف خان العسل، ذكر المنسق السياسي لقيادة «الجيش الحر» لؤي المقداد إن قوات الأسد نفذت هجوماً بـ «سلاح كيماوي» على بلدة خان العسل باستخدام صاروخ طويل المدى.

وبحسب روايات شهود العيان، ذكرت ريم ف. التي كانت في مشفى الشهباء ساعة وصول المصابين من المدنيين والعسكريين أن الممرضين دخلوا بحالة «ارتباك شديد» ولم يتمكنوا من التعامل مع حالات الاختناق والتسمم التي وصلت إلى المشفى. وذكر أحد الأطباء أن المادة الكيميائية المستخدمة هي إحدى مواد «الفوسفور العضوي» إذ ظهرت أعراض التسمم بالمادة على المصابين والمتوفين وشملت توسع حدقة العين والتشنجات العضلية والاختلاجات والتعرق وضيق تنفس شديد.

والجدير بالذكر أن بلدة خان العسل موالية للنظام، ويقول أبو عبد الله الحلبي أحد الناشطين الإعلاميين في حلب أن هناك احتمالين أمام استهدافها، فإما أن النظام أخطأ هدفه وهو مدرسة الشرطة الواقعة في البلدة والتي يسيطر عليها الجيش الحر، أو أنه تعمد قصف المنطقة الموالية حتى يلصق التهمة بالثوار.

ومن جانبه، طالب الائتلاف الوطني السوري في بيان رسمي له بإجراء تحقيق دولي بشأن استخدام أسلحة كيماوية وإرسال لجنة تحقيق إلى سوريا محملًا المسؤولية الكاملة لنظام الأسد، وأكد أن لديه دلائل تشير إلى تورط نظام الأسد بـ «استخدام السلاح الكيماوي ضد أبناء الشعب السوري».

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يشتبه فيها باستخدام النظام للسلاح الكيماوي في حلب إذ تم استهداف كل من  دارة عزة ومحيط منغ  وغيرها بالفوسفور الأبيض في هجمات سابقة خلال عامي الثورة.

تابعنا على تويتر


Top