أمي.. إن لم يكتب لي أن أراكِ .. فلا تحرميني من رضاكِ

.jpg

أمي.. إن لم يكتب لي أن أراكِ .. فلا تحرميني من رضاكِ - عنب بلدي

جريدة عنب بلدي – العدد 57 – الأحد – 24-3-2013

أمي.. إن لم يكتب لي أن أراكِ .. فلا تحرميني من رضاكِ - عنب بلدي

أم عدنان الدارانية التي تعودت على مشاركة فرحتها مع أولادها يوم عيدها من كل عام، لم تجدهم بجانبها هذه السنة، فلقد اعتقل الأول منذ شهور، ونزح الآخران بسبب الحملة على داريا، ألمٌ سيطر على قلب أم عدنان حتى أصيبت بجلطة نقلت على إثرها إلى المشفى، بحسب ما ذكرته إحدى قريباتها لعنب بلدي.

بينما احتفلت أمهات العالم بعيدهن يوم الخميس 21 آذار، هناك أمهات سوريات قضين يوم عيدهن هذا تحت وطأة الحزن والقلق.

حال أم عدنان ينطبق على مئات الأمهات اللاتي فقدن ابنًا أو أكثر خلال الثورة، وهناك المئات أيضًا بدا عليهن القلق على أبنائهن المتواجدين في ساحات المعارك.

أحد أفراد الجيش الحر في داريا كتب لعنب: «هدا تاني عيد أم، وأنا بعيد عن أمي… العيد الماضي كنت معتقل، وحاليًا عم قاتل مع الجيش الحر، كنت انتظر عيد الأم كل سنة لافرح بامي وعبرلها عن الحب والتقدير تجاهها، بس بهالعيد صرت اتذكر كل شي كانت تعملو… كل ما اجلي بتذكر وقفتها بالمطبخ ساعتين وتلاتة، كنت فيئ الصبح على صوتها لاقيها مجهزة الفطور… بصراحة بدي قدملها هدية وأنا هون بس ماني عرفان كيف!»

وهناك العديد أيضًا من الناشطين وأفراد الجيش الحر الذين بقوا في داريا، عبروا عن حزنهم واشتياقهم لأمهاتهم اللاتي لا يبعدن عنهم سوى مسافات قليلة في أماكن نزوحهم، لكن هؤلاء الشباب لم يستطيعوا أن يتخلوا عن مدينتهم التي تناديهم.

فقد كتبوا على صفحاتهم في الفيس بوك عبارات توجهوا فيها إلى أمهاتهم طالبين منهن الرضا والدعاء بالتوفيق، ورفعوا بعض لافتات من قلب الحصار والدمار في داريا كتب عليها أحدهم: أمي ان لم يكتب لي أن أراكِ … فلا تحرميني من رضاكِ.

تابعنا على تويتر


Top