مصطلحات اقتصادية

احتياطي النقد الأجنبي

1280x960.jpg

يُعرف الاحتياطي النقدي الأجنبي (Foreign exchange reserves) بأنه الاحتياطيات الدولية من العملات الأجنبية، على رأسها الدولار إلى جانب اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني، وهي وسيلة للمدفوعات بين الدول وأدراة للتحكم بسعر الصرف داخل كل دولة.

وقد كانت سابقًا فقط من الذهب، واعتمد لاحقًا الدولار الأمريكي كعملة لاحتياطي النقد، وأصبح أيضًا جزءًا من أصول الاحتياطي الدولي الرسمي للدول.

وفي بعض الدول يفرض البنك المركزي نسبة معينة من الإيداعات النقدية الفردية لدى المصارف، وتحتفظ هذه المبالغ في المصرف المركزي باسم “الاحتياطي الإلزامي”، وقد تحتفظ البنوك بمقدار أعلى مما يطلبه المصرف المركزي تحت مسمى “احتياطي اختياري”.

ويعتبر احتياطي النقد الأجنبي في الدول مؤشرًا مهمًا للقدرة على تسديد الديون الخارجية والدفاع عن العملة، ويستخدم لتحديد التصنيفات الائتمانية للدول وقدرتها على السداد ومدى قدرة النظام الاقتصادي على جذب الاستثمارات الخارجية.

وتؤدي تقلبات أسعار الصرف في الأسواق إلى أرباح وخسائر في القوة الشرائية للاحتياطي، وحتى أثناء غياب أزمة في العملة، فقد تؤدي التقلبات إلى خسائر ضخمة.

وتحتفظ الصين برصيد ضخم من الأصول المقيّمة بالدولار الأمريكي، ولكن الدولار قد ضعف في أسواق الصرف، مما أدى إلى خسارة نسبية للثروة.

ومن الممكن للبنك المركزي أن يبيع المزيد من العملة المحلية، ويشتري العملات الأجنبية، الأمر الذي سيزيد مجموع الاحتياطي من العملات الأجنبية، وفي هذه الحالة تتراجع قيمة العملة المحلية حيث يزداد عرض العملة المحلية، وهذا قد يؤدي إلى التضخم وارتفاع أسعار السلع.

وفي سوريا خسرت الخزينة المركزية جزءًا كبيرًا من الاحتياطي النقدي بعدما استنزف البنك المركزي الاحتياطي بالتدخل في سعر الصرف من أجل منع تراجع الليرة، وعلى مدار السنوات الخمس الماضية كان من المقرر أن تبقى الليرة عند مستويات مقبولة ومتساوية مع قدرة المواطنين الشرائية، لكن تراجع المداخيل وقلة الاستثمارات عززت المبالغ المالية التي ضخها المركزي للحفاظ على سعر الصرف.

ومع ذلك استمر تراجع الليرة، ويعتبر مراقبون أن المركزي السوري استفاد من تراجع الليرة لأنه تمكن من تحويل العملات الأجنبية الواردة إليه على سعر دولار أعلى ما ساعد في تأمين رواتب الموظفين والنفقات العامة في ظل تراجع الموارد بشكل كبير بعد اندلاع الثورة.

ومع ارتفاع مستويات التضخم إلى حوالي 400% بقيت رواتب المواظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص على حالها دون أي تغيير، وبحدود 50 دولارًا أمريكيًا، ومع تراجع الليرة تآكلت القدرة الشرائية، وأصبح نحو 90% تحت خط الفقر، وقفز معدل البطالة إلى نحو 70% بعدما كان 8% العام 2010 وفق التصريحات والأرقام الرسمية.

تابعنا على تويتر


Top