أضرار بعشرات المليارات.. حريق العصرونية يثير استياء “تجارة دمشق”

DAM2016Q25.jpg

الحرائق استمرت حتى مساء السبت، 23 نيسان (دمشق الآن).

ألقى حريق سوق العصرونية الأثري بظلاله على اجتماع غرفة تجارة دمشق، الأحد 24 نيسان، فانتقد بعض أعضائها الحالة الخدمية المتردية في دمشق القديمة، بينما أعلن رئيسها إنشاء صندوق لإعانة المتضررين، وحمّل آخرون أصحاب المحلات المسؤولية عن الحريق.

وذكر رئيس مجلس إدارة الغرفة، غسان القلاع، أن الغرفة أنشأت صندوق إعانة لمتضرري سوق العصرونية، لتعويض أصحاب المحلات التي تعرضت للحريق، وفتحت حسابًا في الغرفة للمساهمة فيه من أعضاء الهيئة العامة بحسب إمكانيات كل عضو، بحسب صحيفة الوطن المقربة من النظام.

وأشار القلاع إلى أن الصندوق يأتي ضمن حزمة من البنود الخاصة بمعالجة المشكلة، مع اقتراح بالإعفاء من الرسوم المستحقة للعام 2016، وتحديد لجنة خاصة بالغرفة لاستكمال أسماء المتضررين في سوق العصرونية.

ونوه رئيس مجلس الإدارة إلى أن الأولوية من واردات الصندوق ستتوجه إلى إعادة بناء المحلات والمستودعات التجارية، وبعدها يمكن التعويض عن البضائع، معتبرًا أن التعويض “سيتكون من مواد بناء معالجة آمنة وتحقق السلامة مع أنظمة إطفاء حقيقية وحديثة، مع الحفاظ على الطابع العمراني والتراثي لدمشق القديمة والحي التجاري القديم”.

من جهته، انتقد عضو مجلس الإدارة، محمد حمشو، التقصير الخدمي تجاه أحياء دمشق القديمة، معتبرًا أن خطوط الخدمة الكهربائية والصحية والمياه وغيرها جزء من مشاكل دمشق القديمة وأسواقها، إلى جانب التخزين السيء دون توفير الشروط الفنية المناسبة.

وأشار منار الجلاد، عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى أن الخسائر في سوق العصرونية تقدر بعشرات المليارات من الليرات السورية “وهو حريق يمكن أن يتكرر”، منتقدًا “ضعف المعدات والأجهزة المستخدمة في إطفاء الحريق، حيث كانت تعاني كثيرًا من العيوب التي أثرت في أداء عناصر الإطفاء، الذين تفانوا في القيام بمهامهم على أكمل وجه”، بحسب “الوطن”.

رئيس فرع حزب البعث في دمشق، وائل الإمام، حضر بدوره الاجتماع الغرفة، ووجه بدوره انتقادًا لتجار العصرونية باعتمادهم أساليب تمديد بدائية للتوصيلات الكهربائية، والتي أدت إلى نشوب الحريق وفقًا للرواية الرسمية، داعيًا أصحاب المحلات في دمشق القديمة إلى اعتماد توصيلات كهربائية آمنة.

وتعرض سوق العصرونية في مدينة دمشق إلى حريق كبير منذ فجر السبت الماضي، أتى على نحو 80 محلًا إلى جانب تهدم أجزاء منه، الأمر الذي تسبب بخسائر اقتصادية غير مسبوقة.

تابعنا على تويتر


Top