"معلم ناجح".. للارتقاء بالكوادر التعليمية في حلب

ثورة على التدريس القديم واستبداله بآخر حديث

65432354675432456.jpg

دورة معلم ناجح في حلب - الثلاثاء 26 نيسان (عنب بلدي)

عنب بلدي – حلب

“ثورة على التعليم القديم واستبداله بآخر حديث”، هكذا وصف المدرب أحمد اسماعيل، الهدف من الدورة التدريبية “معلم ناجح”، التي اختتمت فعالياتها، الخميس 28 نيسان، برعاية اتحاد منظمات المجتمع المدني في حلب.

واستمرت الدورة على مدار ثلاثة أيام، داخل مقر الاتحاد في حي سيف الدولة بحلب، وشملت المؤسسات والمنظمات المهتمة بالأمور التعليمية في المدينة، ومن بينها مؤسسة “ارتقاء” التعليمية، وكوادر جمعية “عطاء” الخيرية.

إسماعيل، اعتبر في حديثه لعنب بلدي أن دورة المعلم الناجح والمحترف، هي إحدى الحقائب المهمة في الوقت الراهن، لافتًا إلى أنه درب كوادر في مدينة إدلب قبلها، وأن جميع الدورات تهدف “للانتقال من التعليم التقليدي إلى التفاعلي”.

وأشار المدرب إلى أن الأساليب الحديثة في إعطاء الدروس “تجعل من الطالب محبًا لجو المدرسة بعيدًا عن الطريقة القمعية في التدريس من خلال الحفظ فقط”، مؤكدًا أن دور الطالب “يجب أن  يشكل أكثر من 70% في الحصة الدراسية، وهذا ما يحفزه ويعزز من قدراته الذهنية”.

الدورة رسالة إلى النظام

مدير مكتب حلب في الاتحاد، محمد رياض الشاذلي، قال لعنب بلدي إن الدورة نُظمت تزامنًا مع الحملة الشرسة التي يشنها النظام على مدينة حلب، واستهدفت الكوادر التعليمية، بهدف تعزيز الجهود المبذولة للارتقاء بمستواها.

وشملت الدورة، التي اعتبر الشاذلي أنها “رسالة إلى النظام بأننا لن نقف تزامنًا مع حملته على حلب”، محاور عدة منها مدخل التعليم الاحترافي، و مهارات التواصل، وقوانين الفعالية التعليمية وأساليبها.

معظم الإناث اللواتي شاركن في الدورة، من حملة الشهادات الجامعية وبعضهن يحملن الثانوية، وفق الشاذلي، بينما جرت الحصص التدريبية على مدار خمس جلسات، مدة كل منها ساعة ونصف، وطبقت المتدربات عمليًا في جلسة منفصلة قواعد التواصل وكسر الحواجز بين المعلم والطلاب وما تعلمنه خلال الدورة.

غفران، معلمة في مدرسة “براعم التوحيد”، حضرت الدورة، ووصفتها بأنها “كاملة العناصر”، وقالت لعنب بلدي “تخطينا الأمور السلبية التي طبقت علينا عندما كنا صغارًا والتي طبقناها بدورنا على الطلاب”.

وأوضحت المعلمة أنها نفذت ما تعلمته على طلابها، ولاحظت “فرقًا في اندفاعهم إلى الدراسة بشكل أكبر”، من خلال الجو التفاعلي ووسائل الإيضاح التي اعتمدت عليها.

أما فاطمة، وهي معلمة في المدرسة ذاتها، فأشارت إلى أن تحفيز الطفل ودفعه إلى تنفيذ النشاطات بنفسه ضروري كي يتفاعل، “لا تلقنه المعلومة بل اتركه يصل إليها بنفسه”، مضيفة في حديثها لعنب بلدي “سأصقل خبراتي السابقة من الشيء الذي تعلمته وأطور نفسي”.

بدلت السنوات الخمس الماضية خارطة التعليم في سوريا، الذي انتهى في بعض المناطق، بينما تحاول المنظمات المهتمة تدارك الكارثة، في ظل إقبال ضمن الحدود الدنيا علي التعليم، وتراجع مستوياته بنسبة 97%، وفق تقديرات اليونيسيف.

تابعنا على تويتر


Top