جمعيات إغاثية وهمية تستغل حملة “حلب تحترق”

Aleppo12341511.jpg

أطفال في مدينة حلب يرفعون لافتة ساخرة - 2 أيار 2016 (فيسبوك)

يتهم عددٌ من ناشطي مدينة حلب بعض الجهات المدنية باستغلال حملة “حلب تحترق”، لتنظيم حملات إغاثية وتحقيق مكاسب شخصية.

ويؤكد الناشطون أن الحملة أطلقت للمطالبة بإيقاف قصف المدينة، وهي بحاجة لدعم سياسي لمنع الدمار، ولم تكن أهدافها “إغاثية”.

جميعات وهمية

وقال الناشط في المجال المدني والإغاثي، عبد الفتاح شيخ عمر، المعروف بـ “أبو البراءين”، إن جمعية “أطلقت على نفسها (البنيان المرصوص)، جمعت الناس عند مشفى القدس أمس، وقدمت الإغاثة لهم”.

وأضاف، في حديثٍ لعنب بلدي، أنه عندما تحقق الناشطون من جمعية “البنيان المرصوص” وتواصلوا مع أصدقاء يعملون فيها، نفت الجمعية أن يكون القائمون على توزيع المساعدات تابعين لها، وأكدت أنه لا يوجد مكتب لها في المدينة.

“جمعيات وهمية لا مكاتب لها في حلب، ولا يعرفها العاملون القدامى في مجال الإغاثة، بدأت تظهر فجأة وتقدم الإغاثة”، بحسب شيخ عمر، الذي كان يعمل بحملة “إغاثة لا سياسة” السابقة في المدينة.

“صندوق أسود لا نعلم ماذا يدخل إليه”

واعتبر شيخ عمر أن هذه الجمعيات تستغل الحدث لمكاسب شخصية، كون العمل الإغاثي “صندوقًا أسود، يصعب التأكد من الأموال الداخلة إليه والخارجة منه، لا سيما من جمعيات غير معروفة”.

“حلب تعيش حالة نقص دائم بالإغاثة، لكنه وضع قديم، ولم يتغير شيء حتى اليوم” بحسب “أبو البراءين”، الذي أوضح “حلب لديها طريق وحيد يعتبر شريانًا رئيسيًا للبلد، ووضعها الإغاثي جيد.. ولكن ما دفع لإطلاق الحملة الأخيرة هو كثافة القصف”.

“مساعدات من الغوطة إلى حلب!”

الناشط ربيع البيسكي، المقيم في عنتاب ولديه علاقات واسعة مع مكاتب الإغاثة، قال إنه تلقى اتصالًا من ناشط في الغوطة الشرقية يطلب منه المساعدة لإيصال معونات لحلب، متسائلًا أنه كيف لمنطقة محاصرة أن تقدم إغاثةً لمدينة كبيرة كحلب.

وأشار، خلال حديثه إلى عنب بلدي، أن الكثير من المؤسسات والشبكات صارت تستغل الضجة الإعلامية التي أحدثتها حملة “حلب تحترق”.

وأطلق ناشطون حملة “حلب تحترق” على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام، للفت الرأي العام إلى ما تعانيه مدينتهم من هجمة قصف وُصفت بـ “الأعنف”، ولاقت الحملة ضجة إعلامية على قنوات الأخبار والصحف العالمية وحققت انتشارًا كبيرًا.

وشن النظام حملة قصف مكثفة على مدينة حلب منذ إعلان نيته البدء معركة “استرداد حلب” في 20 نيسان الماضي، واستهدف خلالها المرافق الحيوية التعليمية والإغاثية، وكان على قائمة المتضررين القطاع الطبي.

تابعنا على تويتر


Top