عبد الستار خولاني (أبو عماد)

عنب بلدي – العدد 58 – الأحد 31-3-2013

«مو رجال يلي بيعد ببيتوا والناس عم تموت بالشارع»
كانت هذه من أشهر العبارات التي كان عبد الستار خولاني يرددها بين أصدقائه قبل أن يعتقل. فعبد الستار اعتبر -ككثيرين غيره- أن المشاركة في الثورة فرض عليه على الرغم من سعة أحواله المادية والمعيشية، وكثيرًا ما خاطب الصامتين والخائفين من حوله  «إذا كل واحد مابيطلع خوف من الاعتقال أو الشهادة مين بدو يطلع لكان؟» خصوصًا بعد أن رأى ما جرى لأصدقائه وأقربائه على أيدي النظام.
شارك عبد الستار بالثورة بالخفاء ونذر سيارته وماله لخدمة النشطاء، وآثر الصمت والكتمان تطبيقًا لشعار «هي لله»  لينال أجر الإخلاص، فلم يعلم كثيرون عنه دعمه ذلك، وكان يؤمن بالحرية وبوجوب التضحية لأجل نيلها، وكان شعاره المأثور «مافي حرية بلا تضحية» .

13
يقول أحد أصدقائه: من أبرز الصفات التي جعلت عبد الستار ذو الخمس وثلاثون عامًا من السباقيّن للثورة بأنه صاحب حق، فهو لا يستطيع السكوت عن أي خطأ  حتى ولو كان في حق غيره.
وعرف عن عبد الستار أيضًا الإيثار وإغاثة الملهوف، وتجلت تلك الصفات يوم اعتقاله في جمعة «أحفاد خالد»  في 22 تموز 2011 حينما اعتقل صديقه إسلام الدباس الذي اشتهر بتقديم الماء والورود لقوات الأمن، حينها أجبرت قوات المخابرات إسلام على الاتصال بصديقه مجد خولاني من أجل استدراجه واعتقاله، فمنع عبد الستار أخاه مجد من الذهاب لإنقاذ إسلام، وذهب عوضًا عنه ليقع بين أيدي قوات النظام معتقلًا.
تسعة عشر شهرًا وعبد الستار الأب بعيد عن طفليه بشر (ذو العامين) وعماد (ذو الأربعة أعوام) الذي علّم أن سبب غياب والده عنه «ليجيب الحرية» كما يقول.
تنقل عبد الستار خلال فترة اعتقاله بين عدة أفرع للمخابرات الجوية، ليستقر الآن في سجن صيدنايا حيث تمكن أهله من زيارته بعد جهد طويل أيلول الماضي. وقد  تعرض لمحكمة ميدانية عسكرية منذ 3 تشرين الأول 2012 دون تمكن أهله أو محاميه من معرفة التهم الموجه له.
يعيش عبد الستار ظروفًا صحية صعبة داخل المعتقل نتيجةً لمعاناته من اضطرابات في الكولون دون أن يقدم له العلاج والدواء المناسبين.
تمر الأيام وأطفال عبد الستار يكبرون ويربون بعيدًا عن حنان أبيهم، حيث عجزت جميع المساعي الدولية في الإفراج عنه على الرغم من مراسيم العفو المزعومة.
الحرية والسلامة لعبد الستار ورفاقه..

تابعنا على تويتر


Top