افتتاح أول مراكز “اللعب الآمن” تحت الأرض في حلب

123456wertgsdfgty514.jpg

افتتاح مركز لعب للأطفال في مدينة حلب تحت الأرض - 10 أيار (عنب بلدي)

افتتحت مؤسسات مدنية في مدينة حلب، أول مركزٍ ترفيهي للأطفال تحت الأرض، في حي “الزيتونات” بحلب، على أن يليه افتتاح أربعة مراكز أخرى، خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبالتعاون مع منظمة “فسحة أمل” وبإشراف المكتب التعليمي في مجلس مدينة حلب، افتتحت مؤسسة “براءة” المركز، اليوم الثلاثاء 10 أيار.

ويتكون المشروع مبدئيًا من خمسة مراكز موجودة في أحياء الصاخور وصلاح الدين والعامرية والسكري إلى جانب الزيتونات، ويحتوي كل مركز ثلاثة أقسام: مسرحًا ومكتبة مع قاعة للمطالعة، إلى جانب قسم اللعب، كما زودت بأجهزة الإسقاط واللابتوبات لعرض أفلام الكرتون والأفلام الهادفة للأطفال.

وحضر الافتتاح رئيس مجلس المدينة، بريتا حجي حسن، ورئيسة المكتب التعليمي، إيمان هاشم، إضافة إلى مندوبين من مؤسسة “براءة” ومنظمة “فسحة أمل”، كما قال سالم الأطرش، عضو مجلس إدارة مؤسسة “براءة”، لعنب بلدي.

شارك المكتب التعليمي بهذا المشروع بطلب من “براءة” و”فسحة أمل”، بحسب عضو المؤسسة، الذي أضاف “باعتبار الفئة المستهدفة هي الأطفال ولا سيما أطفال المدارس، أردنا أن يكون المكتب التعليمي شريكًا في هذا المشروع”.

وأضاف الأطرش “سلمنا المكتب التعليمي المركز الأول وانسحبنا منه، وسنسلمه البقية تباعًا، ليصبح الجهة المشرفة على المشروع والمتابعة لتأمين الدعم من باقي المنظمات واستمراره”.

الهدف الرئيسي من المشروع هو تأمين مساحات للعب، تكون متنفسًا للأطفال بعدما التغت “باحات” المدارس نهائيًا، إضافة إلى تنمية مهارات الطفل عن طريق ممارسة النشاطات المختلفة.

“كانت باحات المدارس تبلغ خمسة أضعاف مساحة المدرسة نفسها، ونتيجة ظروف القصف حرم الأطفال منها، بل لم يعد يوجد أبنية لمدارس حقيقية بمعنى الكلمة”، قال الأطرش، مؤكدًا “افتقاد الطفل للعب في المساحات الكبيرة، ولّد عنده عنفًا وكبتًا وعدوانية، لاسيما أننا نعيش ظروف حرب حرمته عيش طفولته بشكل طبيعي”.

طرحت الفكرة عندما قصف النظام السوري حي صلاح الدين في تشرين الثاني 2015، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال كانوا يلعبون بالشارع، وفق رواية الناشط، الذي أضاف “صار هناك ضرورة ملحة لحماية الأطفال، وتزامنًا مع نقل المدارس للملاجئ فكرنا بإنشاء مراكز للعب تحت الأرض”.

وأكّد “فقد الكثير من الأطفال أطرافهم أو استشهدوا نتيجة اللعب بالشارع أو بالمساحات المفتوحة، مادفعنا للتفكير إلى نقل ساحات اللعب إلى أقبية تحت الأرض”.

“صار محكومًا على الطفل الحلبي ألا يرى السماء ولا الشمس، ولا يسمع أصوات العصافير، مع توجه مدينة حلب للانتقال إلى الحياة تحت الأرض”، وفق ما ختم الأطرش حديثه، مؤكدًا “نفعل ما بوسعنا لتمكين الطفل تعويض طفولته التي سلبته إياها الحرب”.

تابعنا على تويتر


Top