اجتماع “فاصل” في فيينا تمهيدًا للجولة الرابعة من “جنيف”

670495.jpg

عنب بلدي – وكالات

اجتماع فاصل تشهده العاصمة النمساوية فيينا، الثلاثاء المقبل 17 أيار، للمجموعة الدولية لدعم سوريا، لبحث التصعيد الأخير في مختلف المناطق السورية، ويتوقع منه إما عودة طرفي الحوار السوري إلى سكة المفاوضات في جنيف برعاية الأمم المتحدة، أو اشتعال الوضع على جميع الجهات.

اجتماع فيينا يأتي بعد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات السياسية المكثفة على الساحة الدولية في الآونة الأخيرة بين الدول المؤثرة في الشأن السوري، أبرزها اجتماع باريس الذي عقد في 9 أيار، وضم وزراء خارجية كل من ألمانيا والسعودية والإمارات والولايات المتحدة وإيطاليا وقطر وتركيا والاتّحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثلين عن الأردن والمملكة المتحدة، إلا أنه لم يحمل، في مقرراته المعلنة، أي نتائج ملموسة سوى دعوات “متكررة” لاستمرارية وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية، وتهيئة ظروف مناسبة لـ”فيينا”.

فيينايبحث نقاط الخلاف بين النظام والمعارضة

بعض الأطراف الدولية اقترحت، بحسب ما ذكرت صحيفة الحياة، السبت 14 أيار، أن يكون اجتماع فيينا، لبحث النقاط الـ 18 الخلافية بين النظام والمعارضة، التي أعلن عنها المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا في وثيقة لمجلس الأمن، عقب انتهاء جولة جنيف السابقة في 27 نيسان، قائلًا إن “هناك 18 نقطة خلافية بين وفدي الحكومة والهيئة العليا”.

ومن أبرز نقاط الخلاف، آلية ممارسة مؤسسة الحكم الانتقالية مهامها وعلاقتها بمنصب الرئاسة، إضافة إلى أنسب الترتيبات الدستورية لمنح الحكم الانتقالي الشرعية القانونية خلال المرحلة الانتقالية، وتحديد أنسب خطة زمنية وأفضل عملية لصوغ الدستور الجديد، علاوة على ضرورة الاتفاق على آلية الإشراف وإعادة هيكلة أجهزة الأمن والاستخبارات ومعايير تأسيس جيش موحد ووطني.

المجتمعون في فيينا يسعون للخروج بنتائج كافية، تمهّد لعودة السوريين إلى جنيف، ويأملون بنجاح الطرفين الأمريكي والروسي بتنفيذ ما ورد في بيانهما المشترك، الاثنين 10 أيار، والذي يلتزمان فيه بفرض احترام هدنة عامة وشاملة، وليس “هشة” كسابقتها.

فشلجنيفيمهد لتأجيج الصراع في سوريا

“الحياة” أشارت إلى أن أمريكا تسعى إلى إحياء جنيف من جديد والوصول إلى تسوية مع الجانب الروسي بشأن سوريا، قبل انتهاء ولاية الرئيس باراك أوباما، وإلى إجراء تغييرات دستورية أو اعتماد دستور جديد قبل آب المقبل، كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، من موسكو في 24 آذار الماضي.

إلا أن معلومات تشير إلى تراجع موسكو عن إجراءات تغيير دستوري، إذ باتت تفضل عملية انتقالية بموجب الدستور الحالي، وتفضل نظامًا سياسيًا يضمن سلطة تنفيذية قوية للرئيس وليس خيار النظام البرلماني، خشية “تقسيم البلاد”، بحسب تعبير موسكو.

ويتوقع محللون سياسيون وعسكرون أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق في جنيف، ستشهد الساحة السورية تصاعدًا بالعنف، نتيجة انشغال الجانب الأمريكي في الانتخابات الرئاسية، واستغلال النظام وحلفائه فترة الجمود السياسي في محاولة لحسم الوضع عسكريًا.

إلا أن مصادر قالت لصحيفة الشرق الأوسط إن الأطراف الداعمة للمعارضة السورية، ستعمل على “إفشال خطط النظام عن طريق تقديم الدعم العسكري والمالي للمقاتلين من أجل الصمود أمام المخطط وإبقاء أوراق تفاوضية بين أيديهم”.

وهذا ما ألمح إليه وزير الخارجية السعودية، عادل الجبير، في حديثه الأخير لـ “فرانس 24″، الثلاثاء 10 أيار، بالقول إن “المملكة السعودية ستستمر بالعمل من أجل تقديم المزيد من الدعم العسكري للمعارضة، موضحًا أنه “يجب تقديم أسلحة فتاكة كصواريخ أرض- جو وأسلحة مضادة للدبابات من أجل تغيير القوى على الأرض”.

التصريحات السياسية المتعددة تأتي في ظل استمرار النظام استهداف جبهات مشتعلة في مختلف أنحاء سوريا وأحياء سكنية وخاصة في حلب وإدلب، بحسب المنظمات الحقوقية المحلية، إلى جانب حشود عسكرية إيرانية عقب “الهزيمة” التي منيت قواتها بها في خان طومان، وتصريحات لساسة إيرانيين تتوعد المعارضة بـ “رد قاس”.

بينما تصف فصائل المعارضة المقاتلة في سوريا التصريحات والوعود السياسية بـ “الهباء المنثور”، في ظل استمرار معاناة الآلاف من السوريين تحت الحصار والقصف اليومي، في ظل ما يعتبرونه “عجز المجتمع الدولي” عن فرض قراراته على النظام وحلفائه.

تابعنا على تويتر


Top