قضية الكهرباء تشغل حلب.. وحيّان يتظاهران ضد مجلس المدينة

12345wrsetsg2554.jpg

فريق تقني يحاول إعادة الكهرباء إلى أحياء حلب القديمة في أيلول 2014 (مصطفى سلطان - AFP)

خرج عددٌ من أهالي حيي “الزبدية” و”أنصاري شرقي” بمظاهرة، احتجاجًا على إيقاف مجلس مدينة حلب الخدمات عنهم، على خلفية تعاون مجلسي الحيين مع “الإدارة العامة للخدمات” لتوصيل الكهرباء.

وكانت “الإدارة العامة للخدمات”، والمحمية عسكريًا من “جبهة النصرة”، بدأت بتنفيذ مشروع  “قاطع” لتمديد الكهرباء إلى الحيين بعد انقطاعها عنهما قرابة سنتين، بحسب رئيس مجلس “الزبدية”، أحمد مداراتي.

دعا إلى المظاهرة رئيس مجلس حي الزبدية ورئيس مجلس حي الأنصاري الشرقي، وشارك فيها وجهاء الحيين وقرابة 150 شخصًا، أمس الثلاثاء وتوجهت إلى مقر مجلس المدينة.

مجلس المدينة يرفع دعمه عن الحيين

ونظمت المظاهرة على خلفية سحب مجلس مدينة حلب “أختام الإغاثة” من مجلسي الحيين، ما يترتب عليه عدم تسليم المنظمات الداعمة لأي مساعدات وانقطاع الدعم عنهما.

ويوضح سامر قربي، عضو مجلس محافظة حلب ورئيس قطاع الأنصاري، في حديثٍ إلى عنب بلدي، أسباب الخلاف مع مجالس الحيين بالقول “خالف رئيسا المجلسين سياسة مجلس المدينة، عندما تواصلا مع جهة أخرى غير المجلس، وهي الإدارة العامة للخدمات، وأدخلوها للحيين لإيصال الكهرباء لهما”، مشيرًا إلى تجاوز تبعيتهما إداريًا للمجلس.

“قاما بذلك دون الرجوع للمجلس ما أثار حفيظة الأخير، ودفعه لسحب أختام الإغاثة منهما، وتسليمها للمكاتب الإغاثية في الحيين، إلى حين تشكيل مجالس أحياء جديدة تتبع للمجلس”، بحسب تعبير قربي.

مجلس المدينة كان يسعى لإصلاح العطل في محطة جامع حذيفة بن اليمان، حتى يتمكن من تغذية الحيين بالكهرباء عن طريق الخط القادم من حي الفرقان المسيطر عليه من قبل النظام، وفق قربي، مضيفًا “لكن جبهة النصرة التي تسيطر على بستان القصر منعتنا من دخول المنطقة، بعد أن تمكنّا من التفاوض مع النظام عن طريق الهلال الأحمر لدخولها”.

ويعتبر قربي أن “الإدارة تسعى لفرض سيطرتها على الحيين والاستفادة ماديًا من مشروع قاطع عن طريق فرض الجباية”.

عامان من انقطاع الكهرباء ومجلس المدينة “عاجز”

في المقابل، يقول أحمد مداراتي، رئيس مجلس حي الزبدية، لعنب بلدي “أنا أنظر من جهة مصلحة الناس، والمشاكل التي عانتها الناس على مدار العامين، أنا أقرب من يكون لها… عامان من انقطاع الماء وعام ونصف من انقطاع الكهرباء، تكفي لإثبات عجز مجلس المدينة”.

“كل هذه المعاناة دفعتني للبحث عن أي جهة لتحلّ المشكلة، وعندما أطلقت الإدراة العامة للخدمات مشروع قاطع وطلبتُ منها تخديمنا لبتنا مباشرة”، يضيف مداراتي.

“قامت الإدراة مباشرة بإرسال ورشات لصيانة الشبكة وإعادة تأهيلها، من تصليح غرفة المحولة للكهرباء، إلى تمديد الكابلات الكهربائية عوضًا عن المسروقة”، بحسب مداراتي، مؤكدًا “ما إن مضى أسبوعان على دخول الإدارة للحيين، وبدأت الناس تنعم بالكهرباء لمدة 13 ساعة يوميًا، حتى دخل مجلس المدينة وسحب خدماته عن الحي”.

أوقف مجلس المدينة خدمة النظافة عن الحي، وبدأت القمامة بالتراكم، بحسب مداراتي، وفي الوقت الذي يقول فيه مجلس المدينة إن انقطاع خدمة النظافة تعود لقصف مقر الخدمات في الأنصاري وتضرر اللآليات، الأسبوع الماضي، يشكك ماداراتي بذلك، مشيرًا إلى انسحاب عناصر “النظافة” من الحيين، وتوجههم إلى العمل في حي السكري.

غضب الأهالي ينصب على مجلس المدينة

طالب مجلس المدينة رئيسا مجلسي الحيين منذ أسبوع بتسليم أختام الإغاثة، ويقول مداراتي “رفضنا تسليمها كي لا تنقطع الإغاثة عن الحيين، فجاؤوا إلى مكاتبنا مع مؤازرة عسكرية، لذا سلمناها قبل أربعة أيام، وتلا ذلك انقطاع خدمة النظافة، ما فجّر الموقف لدى الأهالي”.

تفاجأ مجلس المدينة بالمظاهرة الحاشدة ما جعله يراجع نفسه ويقر بخطأه، وفق مداراتي، الذي يردف “أعادوا لي ختم الإغاثة أمس الثلاثاء، على أن تسلم لمكتب الإغاثة، واشترطوا تنحيتي أنا ورئيس مجلس حي الأنصاري”.

بدوره يردّ عضو مجلس محافظة حلب، سامر قربي، بأن المجلس قام بتهدئة الناس “أوضحتُ لهم أن هناك سوء تفاهم، وأننا لم نقطع الإغاثة عن الحي، هدأوا وقدموا لنا اعتذارًا قبل خروجهم من مقر المجلس”.

لم تحل مشكلة الكهرباء بعد، وفق مداراتي الذي قال “شكلنا لجنة من الحيين، وسنعقد اجتماعًا مع “مجلس المدينة” و”الإدارة العامة” للوصول لحل توافقي تتعاون به جميع الأطراف على الخدمات.

تابعنا على تويتر


Top