الأسد يظهر على قناة تركية بعد غياب «سقوط نظامي سيهز المنطقة كلها»

عنب بلدي – العدد 59 – الأحد 7-4-2013

ظهر بشار الأسد في شريط مسجل بثته قنوات الإعلام الرسمية ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي في لقاء صحفي أجرته معه قناة أولوصال وصحيفة أيدنليك التركيتان يوم الجمعة 5 نيسان حذر فيه من أن استيلاء المعارضة على السلطة من شأنه «زعزعة الاستقرار» في الشرق الأوسط لعقود قادمة.
وردَا على السؤال الأول الذي طرحه عليه المذيع فيما إذا كان لا يزال موجودًا في سوريا، أكد الأسد أنه موجود في دمشق نافيًا كل الشائعات حول وفاته أو اغتياله مستندًا إلى «وجوده أمام الصحفيين». وقال بأنه وموجودون «فوق الأرض» وليس في ملجأ وذكر بأنها مجرد إشاعات يتم بثها من وقت لآخر «للتأثير على الروح المعنوية للشعب السوري» وأكد بأنه لا يعيش لا في بارجة روسية ولا في ايران وبأنه يعيش في سوريا «في نفس المكان الذي كنت أعيش فيه دائمًا».

4
ووجه الأسد انتقادات لرجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي ومسؤولين عرب وأتراك متهمًا أردوغان بعدم قول «كلمة صدق واحدة منذ بدء الأزمة السورية». وانتقد المسؤولين الاتراك ودولًا عربية مجاورة قال إنها «تسلح وتأوي» مقاتلي المعارضة. وأضاف الأسد أن اردوغان «يجند مقاتلين بأموال قطر لشن حرب في سوريا» محذرًا إياه من أنه لا يمكن احتواء إراقة الدماء بسهولة وأشار بأن النار المشتعلة في سوريا «ستحرق تركيا».
وعن العلاقات السورية-التركية، اتهم الأسد أردوغان بأنه يقف مع مصالحه الشخصية قبل مصالح سوريا وتركيا وقال بأنه «حاول التدخل في الشؤون الداخلية السورية، ومن ثم بدأ «بدعم الإرهابيين علنًا وتورط في الدماء السورية، ومن الطبيعي أن تنقطع العلاقة بيننا وبينهم».
وأضاف: «الكل يعرف بأنه إذا حصل في سوريا اضطراب وصل إلى مرحلة «التقسيم أو سيطرة القوى الإرهابية في سوريا أو كلا الحالتين فلابد أن ينتقل هذا الوضع مباشرة إلى الدول المجاورة أولًا وبعدها «بتأثير الدومينو» إلى دول ربما بعيدة في الشرق الاوسط غربًا وشرقًا وشمالًا وجنوبًا.
هذا وقد بثت مواقع الرئاسة السورية على الانترنت مقاطع الأسد وتأكيداته بأن المنطقة ستواجه «مستقبلًا قاتمًا» في حالة سقوطه.
واتهم الأسد معارضيه برفع شعارات «طائفية» وقال بأن جوهر الصراع ليس طائفيًا بل بات الآن بين «قوى ودول تريد أن تعود بشعوبها إلى الماضي وفي المقابل دول تريد أن تذهب بهم إلى المستقبل».
كما انتقد الجامعة العربية التي علقت عضوية سوريا ودعت زعيم المعارضة معاذ الخطيب وغسان هيتو لحضور القمة العربية بدلًا من الأسد متهمًا الجامعة العربية بأنها «تحتاج إلى شرعية» وبأنها تمثل الدول العربية وليس الشعوب العربية وهذه الدول لم تعبر في مواقفها عن الشعوب العربية وقال بأنه «يعرف الحقيقة» حتى عندما كان يشارك في مؤتمراتها.
وبرر الأسد قتله للمدنيين السوريين باتهام الدول الغربية التي تدين قمعه للمعارضة بالنفاق وذكر مثالًا على ذلك فرنسا التي كانت ترتكب المجازر هي وبريطانيا في ليبيا بدعم من الولايات المتحدة وبتغطية من الولايات المتحدة. وذكر بأن الحكومة التركية الحالية ودول أخرى مشابهة «منغمسة بالدماء السورية» متسائلًا فيما إذا كانت هذه الدول «حريصة» على الدم السوري.
يذكر بأن لقاء الأسد جاء وسط موجة إشاعات تم تداولها قبل اكثر من اسبوع في عدد من الأوساط حول مقتله من قبل مقربين وأخرى عن هربه إلى خارج سوريا، وذلك بعد تأكيدات قدمها بعض قادة الكتائب في الجيش الحر بثت على اليوتيوب.

تابعنا على تويتر


Top