طهران تمهّد لتدخل يرقى لتوصيف “احتلال” في سوريا

8765432109876543.jpg

مقاتلون من الحرس الثوري الإيراني (انترنت)

عنب بلدي- خاص

لا يمر يوم، منذ “المجزرة” التي نفذها “جيش الفتح” بعناصر “الحرس الثوري الإيراني” في خان طومان، إلا ويحمل في طياته تصريحات لساسة طهران، تصب جميعها بأن تدخلًا عسكريًا غير مسبوق في سوريا، يجري الإعداد له حاليًا.

آخر ما نقلته الصحافة الإيرانية، كان تصريح الجنرال رمضان شريف، رئيس مكتب العلاقات العامة في “الحرس الثوري الإيراني”، الأربعاء 18 أيار، حين قال “كثير من الشبان الإيرانيين من مناطق مختلفة بالبلاد ومن أعراق مختلفة، تطوعوا للذهاب إلى سوريا، لمساعدة الحكومة السورية والشعب السوري في المعركة ضد الإرهاب”.

لم يذكر الضابط الإيراني أعداد المتطوعين، لكن تصريحاته في هذا الوقت تحديدًا تتناسب مع حديث سابق لقائد الجيش الإيراني، الجنرال عطا الله صالحي، حين أكد قبل أيام دخول الميليشيات العاملة تحت إمرة “الحرس الثوري” إلى سوريا، لكنه نفى أن يكونوا على علاقة بالجيش النظامي.

كثيرة هي التحليلات التي ذهبت باتجاه كف يد إيران عن المنطقة، وأن الخسائر الأخيرة في خان طومان جاءت كـ “صفعة تأديب” من روسيا، التي لم تتدخل جويًا لقلب المعطيات جنوب حلب، بحسب اتهامات مباشرة من الإعلام الإيراني لدور موسكو، لكن التصريحات الأخيرة تشدد على أن الدور المستقبلي في سوريا سيكون أكثر عمقًا.

الخميس 12 أيار، كشف قائد القوة البحرية في “الحرس الثوري الإيراني”، الأدميرال علي فدوي، عن إرسال وحدات بحرية خاصة إلى شواطئ سوريا، وأجاب على أسئلة الصحافة بهذا الخصوص بالقول “الثورة الإسلامية لا حدود لها، وأينما تطلب الأمر سيتواجد الحرس للدفاع عن الثورة”، على حد تعبيره.

ولعل ما نشره الإعلامي السوري، فيصل القاسم، قبل أيام، هو التوصيف الأكثر دقة لأسباب اعتراف طهران بخسائرها، وقال “عندما تعلن إيران عن قتلاها في سوريا، فليس للاعتراف بخسائرها، بل لتقول للعالم إنني دفعت دماءً في سوريا وأريد حصة كبيرة من الكعكة السورية”.

في السادس من أيار الجاري، أعلنت فصائل “جيش الفتح” فرض سيطرتها على منطقة خان طومان بالكامل، في ريف حلب الجنوبي، ليكشف الإعلام الإيراني بعد أيام عن حجم الخسائر التي تلقتها قوات “الحرس الثوري” في المنطقة، والتي فاقت 50 عنصرًا بين قتيل وجريح وأسير.

تابعنا على تويتر


Top