قائد لواء شهداء الإسلام لـ عنب بلدي: هدوء جبهات درعا مكن النظام من تنفيذ أعمال عسكرية في الغوطتين

هدوء في درعا واقتتال في “الشرقية”.. وداريا تواجه تصعيدًا جديدًا

9876543.jpg

مقاتل في لواء شهداء الإسلام في مدينة داريا، الثلاثاء 17 أيار (لواء شهداء الإسلام).

زين كنعان- داريا

انتقد النقيب سعيد نقرش (أبو جمال)، قائدلواء شهداء الإسلامالعامل في داريا، هدوء الجبهات في محافظة درعا، ولعب فصائلها دورالمتفرجإزاء التصعيد الأخير لقوات الأسد في الغوطتين الشرقية والغربية، ولا سيما مدينة داريا، واصفًا الاقتتال في الغوطة الشرقيةكالسوس الذي ينخر الخشب“.

حديث “أبو جمال”، والذي جاء في حوار مع عنب بلدي، يأتي في وقت شهدت فيه الجبهة الجنوبية لمدينة داريا تصعيدًا عسكريًا بدأ الخميس 12 أيار، عند منع النظام السوري لقوافل المساعدات من دخول المدينة، تبعه قصف بعدد من قذائف الهاون استهدف تجمعات المدنيين الذين كانوا بانتظار دخول المساعدات، والذي راح ضحيته مدنيين اثنين، لتبدأ بعدها عملية اقتحام من المحور الجنوبي، السبت 14 أيار، وسط قصف عنيف بقذائف الهاون والمدفعية وصواريخ أرض- أرض.

وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة 20 أيار، تسجيل مصور يظهر رتلًا عسكريًا لقوات الأسد والميليشيا الموالية يتجول في مدينة دمشق قبل أن يتجه إلى مدخل بلدة صحنايا، وأكدت صفحات موالية للنظام أنه تحضير لـ “معركة تحرير داريا”، ما يؤكد أن النظام السوري ماضٍ في تصعيده بغية السيطرة على المدينة المستعصية عليه منذ أربعة أعوام.

وأشار قائد “شهداء الإسلام” إلى أن “الجيش الحر” في داريا التزم بوقف إطلاق النار منذ بدء الهدنة أواخر شباط الماضي، بالرغم من خرق النظام لها عدة مرات، واعتبر أن قوات الأسد تهدف من تصعيدها الأخير إلى منع دخول المساعدات بحجة الأعمال العسكرية.

جبهات باردة واقتتال داخلي ساعد النظام

واعتبر نقرش أن “هدوء الجبهات في درعا ولعب فصائلها دور المتفرج أمام تصعيد النظام في الريف الدمشقي، مكن الأخير من سحب عدد كبير من الآليات والعناصر منها، لتنفيذ أعمال عسكرية في الغوطتين وداريا”، مشيرًا إلى أن بعض الفصائل (لم يسمها) اكتفت بالإعلان عن معركة “انتهت قبل أن تبدأ”، في إشارة إلى معركة “عصف الريح” في منطقة “مثلث الموت” بريف درعا الشمالي.

وتشهد جبهات محافظة درعا بين النظام و”الجيش الحر” هدوءًا غير مسبوق منذ مطلع العام الجاري، بالتزامن مع معارك داخلية بين فصائل المعارضة من جهة و”لواء شهداء اليرموك” المتهم بمبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، ما شكّل أريحية ميدانية لقوات الأسد.

وأبدى النقيب أسفه لما يجري في الغوطة الشرقية من اقتتال بين فصائلها، مستمر منذ أواخر نيسان الماضي، وقال “إن ما يجري في الغوطة الشرقية كالسوس الذي ينخر بالخشب، ظاهره متماسك وباطنه أجوف، من السهل كسره”، وأضاف “جيش الإسلام وفيلق الرحمن كلاهما في خندق واحد، وتحرير الغوطة وتماسكها طيلة الفترة الماضية أتى بهمة جميع الفصائل عندما كانوا يدًا واحدة”.

ونجحت قوات الأسد قبل أيام في فرض سيطرتها على القطاع الجنوبي للغوطة الشرقية، الأمر الذي عزاه نقرش إلى الاقتتال الدائر بين فصائل المنطقة، محذرًا من “تحقيق مكاسب أكبر إذا ما استمرت الفصائل بالاقتتال”، ولافتًا الى أن “التضحيات التي قدمها أهلنا في الغوطة وشبابها تستحق تنازل جميع الأطراف، فالكل مخطئ”. وأنهى حديثه إلى عنب بلدي بالتحذير من “خطورة ما يذاع من قبل بعض الإعلاميين أو الشرعيين، الذين يحرضون على القتال ويستبيحون دماء إخوانهم”، واصفًا إياهم بـ “عملاء للنظام.. ينفذون مخططاته وينشرون الفتن”.

داريا.. “شبحيؤرق النظام ويكلفه خسائر بشرية

أنس أبو مالك، قائد “لواء سعد بن أبي وقاص” التابع لـ “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام”، وصف بدوره مدينة داريا بـ “الشبح الذي يؤرق النظام”، ولذلك فهي من أولوياته في أعماله العسكرية، وفق تعبيره.

ويتفق أبو مالك مع النقيب “أبو جمال”، في أن إشعال جبهات المدينة أتى لمنع المساعدات من الدخول إليها، وقال في حديث إلى عنب بلدي إن “قوات الأسد والميلشيات التابعة له تلقت صفعة قوية من قبل الجيش الحر في داريا لدى محاولة اقتحامها”.

وكشف القيادي في الجيش الحر، بناءً على معلومات “جهاز الاستخبارات التابع للاتحاد الإسلامي لأجناد الشام”، عن مقتل 30 عنصرًا خلال المعارك الأخيرة بينهم إيرانيون، وعدد كبير من الجرحى، لافتًا إلى أن “النظام سحب عناصر من الفرقة الرابعة بعتادها الكامل من الجبهة الجنوبية لداريا إلى الغوطة الشرقية، لتدخل مكانها قوات من الحرس الثوري الإيراني”.

دخلت داريا في حصار اقتصادي ومعيشي من قبل النظام السوري منذ تشرين الثاني 2012 وحتى يومنا هذا، ولم تشهد دخول أي مساعدات أممية حتى لحظة إعداد التقرير، وسط محاولات متكررة من قوات الأسد والميليشيات الموالية لاقتحامها، باءت جميعها بالفشل.

تابعنا على تويتر


Top