“سكايب” وسيلة زواج.. ونصف العقود بـ “الوكالة” في دمشق

fg56ujy76.jpg

أوضح القاضي الشرعي الأول بدمشق، محمود المعراوي، أن حالات الزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما “سكايب” ازدادت في الآونة الأخيرة، مؤكدًا أن نسبة عقود الزواج التي تتم عبر الوكالات وصلت إلى 50% من مجمل العقود التي تعقد في المحكمة الشرعية.

ورأى المعراوي في حديث إلى صحيفة “الوطن”، المقربة من النظام، الأربعاء 25 أيار، أن ازدياد نسبة الزواج عبر “سكايب” يعود إلى “هجرة الشباب بشكل كبير خلال سنوات الأزمة”، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الصعوبات التي يواجهونها في تثبيت عقود الزواج أو عقدها داخل المحكمة، بسبب الحاجة إلى إرسال وكالة لمن يوكله لعقد الزواج.

وشهدت سوريا نزوحًا طال أكثر من نصف عدد سكانها، ولا سيما بين فئة الشباب، وفقًا لمنظمات دولية، وذلك منذ انتقال الاحتجاجات إلى العمل المسلح وما تبعه من مواجهات وقصف للمناطق المأهولة السكان.

ولفت المعراوي إلى أن “عقد الزواج في المحكمة لا يجوز أن يتم عبر السكايب، ولابد أن يكون الزوج أو وكيله موجودًا أثناء انعقاد العقد”، مضيفًا “هناك معلومات حول دراسة لإيجاد حلول للوكالات التي يرسلها الشباب الراغبون في الزواج، وهو أن يتم دفع رسوم القنصلية في وزارة الخارجية وتصدق منها”.

الدراسة التي تحدث عنها المعراوي إن أقرت، فمشاكل الشباب الراغبين بالزواج وهم في الخارج ستكون جميعها حلت، ولا سيما أن عددًا من الدول العربية والغربية أغلقت قبل أعوام سفارات النظام وقنصلياته، لتصبح الإجراءات القانونية والرسمية أكثر تعقيدًا للسوريين المقيمين فيها.

وأشار المعراوي إلى وجود العديد من حالات الزواج العرفي نتيجة عدم قدرة الزوج على تثبيته بالمحكمة، محذرًا أن هذا الأمر يهدد بضياع الأنساب، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن الزواج عبر “سكايب” بحضور شاهدين مدركين ووالد الزوجة يعتبر جائزًا فقهيًا، لكنه غير معترف به في المحكمة.

ويعاني السوريون في تثبيت زواجهم وهم في بلدان الاغتراب، إما لعدم توافر سفارة أو قنصلية سورية في مناطق وجودهم، أو للتكاليف الكبيرة التي يتقاضاها “السماسرة” جراء ذلك، ولجأ بعضهم إلى تثبيت معاملاتهم في الدولة المضيفة كما رصدت عنب بلدي في تركيا، أو عن طريق المكتب القانوني التابع للحكومة المؤقتة.

تابعنا على تويتر


Top