قانونٌ لدمج اللاجئين في ألمانيا يتيح التقدم للعمل بحكم “المواطن”

774441.jpg

طرحت الحكومة الألمانية قانونًا جديدًا لدمج اللاجئين على أراضيها، وتناقلت وسائل الإعلام الألمانية، مساء الأربعاء 25 أيار، تفاصيل القانون والعقبات القانونية التي تقف أمام طالبي اللجوء، و الفرص التي أتيحت لهم للاستفادة منها.

موقع “دويشته فيله” الألماني نشر تفاصيل القانون الجديد الذي وصفته المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بأنه “خطوة هائلة”، ووافقها نائبها وزير الاقتصاد الاتحادي، سيغمار غابريي، وقال إنه “نقلة نوعية”، بينما اعتبره وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزيار، حجر أساس في عملية دمج اللاجئين.

تفاصيل القانون الجديد

نقاط القانون تحدثت بشكل عام عن دمج اللاجئين في سوق العمل وواجباتهم التي يجب الالتزام بها على الأراضي الألمانية، كما تحدثت عن شروط الحصول على الإقامة الدائمة، ومكان إقامة اللاجئين وما يخصها.

1- دمج اللاجئين في سوق العمل

وبحسب القانون الجديد ستخصص الحكومة الألمانية ميزانية لخلق فرص عمل أكثر للاجئين، كما ستسهل سبل التحاقهم بسوق العمل، من خلال إزالة العقبات القانونية أمامهم.

ويعطي القانون الجديد نفس الأولوية في حال التقدم إلى وظيفة مع الألمان، بعد أن كان قانون العمل الألماني يعطي أولوية للمواطنين الألمان ومواطني دول الاتحاد الأوروبي، بينما من المنتظر أن تتوفر 100 ألف فرصة عمل للاجئين العام الحالي، بحسب وزيرة العمل الألمانية، أندريا نالس.

عند حصول طالب اللجوء على فرصة تدريب مهنية، فإنه يحصل بمقتضاها على حق الإقامة المؤقتة حسب مدة التدريب، ما يعني أن طالب اللجوء يكون غير مهدد بالترحيل خلال تلك الفترة، كما يجري تمديد الإقامة لستة أشهر إضافية بعد الانتهاء من فترة التدريب المهني لإعطاء طالب اللجوء فرصة البحث عن عمل في ألمانيا.

وفي حالة عثور اللاجئ على عمل يحصل على إقامة لمدة سنتين، كما يلغى شرط السن الأقصى للحصول على فرصة للتدريب المهني.

2- واجبات اللاجئين

مدة الدورات الاندماجية المقدمة حاليًا لللاجئين تقدر بحوالي 60 ساعة، وسترتفع بموجب القانون الجديد إلى 100 ساعة، كما ستصبح إجبارية لكل طالب لجوء يتمتع بالخدمات والمساعدات المالية من الدولة، إلى حين الانتهاء من إجراءات الحصول على اللجوء.

وينطبق الأمر على من يتقن اللغة الألمانية من طالبي اللجوء، إذ يتعرف اللاجئ في الدورات على تاريخ ألمانيا والقوانين والقيم الألمانية، كما ستعمل الحكومة على زيادة دعم مراكز اللغة لتمكين طالب اللجوء من الالتحاق بالدروس فور وصوله إلى ألمانيا.

وهناك عقوبات على من لا يلتزم بالإجراءات، فعند تملّص طالب اللجوء من تطبيق إجراءات الدمج، كعدم الالتحاق بدورات الاندماج، سيتعرض لعقوبات قانونية، مثل التخفيض في مستوى المساعدات المالية أو الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة.

3- كيف يمكن الحصول على بطاقة إقامة دائمة؟

يحقّ لأي لاجئ الحصول على إقامة دائمة بعد ثلاث سنوات من حصوله على رخصة الإقامة بصفة لاجئ، بحسب القانون الحالي، ولكن فقط إذا لم تتغير الأوضاع في بلده “بشكل جذري”.

ويركز القانون الجديد على مطالبة اللاجئ باستيفاء بعض الشروط، مثل التمكن من اللغة الألمانية والحصول على دخل سنوي يضمن تحمل نفقات عيشه في ألمانيا، لأن عدم توفر هذه الشروط يؤدي إلى ترحيله.

4- مكان الإقامة

ولا يحق لطالب اللجوء أن يقرر مكان إقامته، فالمقاطعات الألمانية هي التي تقرر إجراءات الأنظمة الخاصة بالسكن والإقامة، بحسب القانون الجديد.

ويهدف القانون لتوزيع متساوٍ بين طالبي اللجوء على الأحياء المختلفة بالمدنية الواحدة، ولتفادي عزل اللاجئين عن المجتمع الألماني، ويعفى من هذا الإجراء كل لاجئ يحمل بطاقة إقامة بصفة لاجئ فقط، شريطة إعلام السلطات المحلية بانتقاله إلى مدينة أو مقاطعة أخرى وتسجيله بها.

القانون الجديد لاقى انتقادات في ألمانيا واعتبرت منظمة “برو أزيل” التي تعمل على مساعدة اللاجئين، أن بنوده ستعيق عملية الاندماج بدل التسريع فيها، كما أكدت المنظمة على حق طالب اللجوء في اختيار مكان إقامته، وعللت ذلك بالقول “يجب مراعاة الظروف النفسية والاجتماعية لطالب اللجوء، ولذلك فهو بحاجة للبقاء بالقرب من أصدقائه وأقاربه”.

وزادت عدد حالات رفض دخول اللاجئين من قبل ألمانيا عند الحدود الألمانية- النمساوية بشكل واضح، وفق المركز الألماني للإعلام، إذ بلغ عدد حالات رفض الدخول في تشرين الأول 2015 حوالي 400 حالة، ورفضت الحكومة دخول قرابة ألفين آخرين في الأسبوعين الأولين من كانون الثاني الماضي.

ومايزال آلاف اللاجئين بمن فيهم السوريون، يعانون في الحصول على إقامات بعد البت بطلب لجوئهم، كما تقف في وجههم عقبات أخرى كلمّ الشمل وغيره، بينما يعاني الكثير منهم من صعوبة الاندماج في المجتمع الألماني، والحصول على فرص عمل.

اقرأ أيضًا: الخارجية الألمانية تنشر سياسة اللجوء الجديدة

تابعنا على تويتر


Top