فن البساطة لـ دومينك لورو

ketab4pdf.blogspot.com-fanolbassata.jpg

يعتبر كتاب فن البساطة للكاتبة الفرنسية دومينك لورو من الكتب المهمة في موضوعه، ولعلّ أهميته تكمن في كونه تلخيصًا لتجربة عاشتها المؤلفة سنوات عديدة فدوّنت عنها، ما يجعل الأفكار الواردة فيه بعيدة عن التنظير وقابلة للتطبيق بشكل كبير.

يقع الكتاب في قرابة 250 صفحة من القطع المتوسط وهو من ترجمة ونشر دار العبيكان عام 2009، ويقسم إلى ثلاثة أجزاء رئيسية تتناول كلًا من: المحيط المادي للإنسان، الجسم، والذهن بشكل مفصّل.

والكتاب عبارة عن تجميع لملاحظات حول تجربة مدتها عشرة أعوام قضتها دومينك في اليابان، البلد الذي أسرها ببساطته وفنونه وإرثه الثقافي، وكان ملهمًا لها لتغيير نمط حياتها بشكل كامل، بل والكتابة عنه للتأثير بالناس.

تقول دومينيك في تعريفها لطريقة التفكير اليابانية:

“طريقة التفكير اليابانية تعني تقبّل الحياة كما هي، دون السعي لمعرفة تفسير كل شيء وتحليله، تفحصه ونقده، باختصار العيش على طريق زن”. (زن باليابانية تعني استغراق التفكير أو التأمل).

تعطي الكاتبة في الجزء الأول من “فن البساطة” نصائح حول تبسيط البيئة المحيطة بنا لتكون بأقل قدر من التعقيد، تنظيم المنزل وأهمية المساحات الفارغة فيه، التخلص من التكديس والتراكم في الخزائن والمطبخ، نصائح للإضاءة والنباتات والتنظيف والتنظيم سواء للمنزل أو المكتب أو الحقائب، وتصل لذكر تفاصيل حتى كأس الشاي مثلًا!

في الجزء الثاني من الكتاب تتناول دومينيك الاهتمام بالجسد، ومفهومي الجمال الداخلي والخارجي، وكيفية العناية بالجسد بطرق صحية وبسيطة بدءًا من اختيار الطعام الطبيعي وممارسة الرياضة، والتوقف عن إنفاق المزيد على مستحضرات التجميل مع البدائل المنزلية لكل ذلك.

بشكل مشابه تطرح الكاتبة في آخر جزء من الكتاب كيفية التخلص من الضغوطات النفسية والفكرية، وتجاوز المشكلات والسلبية بالتفكير وتحسين المزاج وتفادي القلق بأنواعه، بحيث يمتلك الإنسان السيطرة على ذهنه لا العكس.

تركز الكاتبة على فكرة التغيرات البطيئة في حياة الإنسان، وهو ما جرّبتْهُ بتحولها للعيش ببساطة “فالتحول البطيء هو ما يثمر”.

تابعنا على تويتر


Top