“سوريا الديمقراطية” تعزف عن “معركة الرقة”.. وأمريكيون يشاركون على “الأرض”

3456776543234567896543.jpg

مقاتلون من الجيش الأمريكي شمال الرقة 25 أيار

عنب بلدي – خاص

بعد أيامٍ على تصريحات متوالية عن قرب “معركة الرقة”، يبدو أن تغييرًا طرأ في حسابات قوات “سوريا الديمقراطية” بعد عزوفها عن دخول المدينة، وتوجهها إلى خططٍ أخرى حصلت عنب بلدي على تسريبات منها.

واستطاعت “قوات سوريا الديمقراطية” التقدم مسافة أربعة كيلومترات شمال الرقة، بدعم جوي وبري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وسيطرت على نحو عشر قرى، ابتداءً من 24 أيار، لكنها قوبلت بهجماتٍ مباغتةٍ لتنظيم “الدولة”.

القوات الكردية تعلن عدم تمركزها في المدينة

أيامٌ على المعارك في الريف الشمالي لمحافظة الرقة دفعت “سوريا الديمقراطية” إلى تصريحات تشير إلى عدم نيتها دخول المدينة.

مصادر مقربة من قيادة غرفة العمليات التابعة لقوات “سوريا الديمقراطية” قالت لعنب بلدي، إن القوات البرية لن تقترب من مدينة الرقة في هذه المرحلة، وأشارت بناءً على معلومات وصفتها بـ “السرية” إلى أن القوات ستهاجم التنظيم في مدينة جرابلس، في ريف حلب الشرقي، ما يعني قطع خطّ الإمداد بين الرقة وحلب، وحصار التنظيم، ولا سيما في المدن الثلاث الرئيسية التي تتركز فيها قواته بريف حلب، وهي: جرابلس ومنبج والباب.

زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، صالح مسلم، أوضح أن قوات “سوريا الديمقراطية” لن تتمركز في الرقة بعد دخولها، نافيًا وجود “مؤامرة لضم المحافظة بعد تحريرها من التنظيم لمناطق السيطرة الكردية”.

واعتبر مسلم، في حديث لوكالة الأنباء الألمانية (DPA)، أن “هذه الأحاديث الدعائية لا صحة لها”، مؤكدًا “نعم حدث اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي على تحرير الرقة والطرق المؤدية للمحافظة”.

التنظيم يعلن الجهاد.. وجنود أمريكيون في المعركة

التنظيم، وردًا على الهجوم، وجّه عبر مآذن الجوامع ومكبرات الصوت، في 27 أيار، نداءات ومطالبات للمدنيين من أجل الالتحاق بصفوفه، وحمل السلاح من أجل التصدي للحملة العسكرية التي تم الإعلانا عنها من قبل القوات.

وشاركت قوات أمريكية في المعارك، بحسب صورٍ نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية، لجنود أمريكيين بالعتاد الكامل في ريف الرقة إلى جانب القوات الكردية، وهي المرة الأولى التي يظهر فيها هؤلاء الجنود علنًا على الأرض، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عزم واشنطن زيادة عدد القوات على الأرض السورية إلى حوالي 300 جندي.

من جانبه، سخر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، من صور الجنود الأمريكيين الذين يحملون شعارات الوحدات الكردية على لباسهم العسكري.

وقال أوغلو خلال مؤتمر صحفي على هامش مشاركته في “مراجعة برنامج عمل اسطنبول للدول الأقل نماءً”، “ننصحهم بوضع شعارات داعش والنصرة والقاعدة عندما يتوجهون إلى المناطق الأخرى في سوريا، وشعارات بوكو حرام عندما يذهبون إلى إفريقيا”.

لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، بيتر كوك، اعتبر في مؤتمر صحفي أن “ارتداء الجنود الأمريكيين للشارات، ليس أمرًا غريبًا”، قائلًا “عندما يعمل المقاتلون الأمريكيون في مناطق معينة، فإن ما يفعلونه هو الاندماج مع المجتمع لتعزيز حمايتهم وأمنهم”.

ويتخوف عدد من ناشطي المدينة من عمليات انتقامية من الممكن أن تنفذها فصائل “سوريا الديمقراطية” بحق الأهالي فيما لو دخلت الرقة بحجة الانتماء لـ “داعش”، بينما يرى آخرون أن “تحرير الرقة” بات مطلبًا شعبيًا بضمانات دولية.

تابعنا على تويتر


Top