العفو، مسبحة السجين – سرية المداهمة 216

عنب بلدي – العدد 61 – الأحد 21-4-2013

«من مذكرات معتقلي  داريا»
من أول يوم اعتقلت فيه وأنا عم تابع إشاعة العفو لحظة بلحظة وعم انتظرها بفارغ الصبر، وكل مايجي معتقل جديد فورًا منركض عليه بما أنو بعدو من ريحة برا ومنسألو سؤالنا المعتاد، في عفو ؟!
بيوم من الأيام بنص الليل دخل ع المهجع سجين جديد ما كانت تهمتو سياسية، فورًا نطينا لعندو واستقبلناه اسقبال يليق فيه، وبلشت اسئلتنا الكتيرة عن مبادرات أو عفو أو سقوط النظام, يعني أي شي ممكن انو يخلى سبيلنا عن طريقه. لاحظ هالسجين المسكين كيف معنوياتنا بالأرض وبدنا أي خبر ممكن يرجعلنا أمل الطلعة من السجن, وكان ذكي وقلنا أي اليوم خطب الرئيس وطلع عفو وانشالله بكرا بدو يتنفذ.
مجرد سماعنا لخبر العفو هو كان بمثابة إخلاء سبيل بالنسبة إلنا, بلحظة تغير جو المهجع وصرنا نتبادل التهاني بالطلعة ونخبر بعض إنو بدنا نزور بعض برا السجن, ونتفق وقت نطلع من هون شو بدنا نعمل, وكيف بدنا نوصل على بيوتنا.
وضلينا أسبوع كامل على أمل أنو الإشاعة تتحقق, كل يوم منقول بكرا وكل بكرا منقول اللي بعدو, و كتر مو خايفين إنها تطلع كذب ومجرد إشاعة نحط أعذار من عنا متل مبررات تأخير تنفيذ العفو المزعوم.
وفعلًا طلعت إشاعة وكانت لعبة ذكية من السجين اللجديد, بس مضينا أسبوع كامل آخدين جرعة تفاؤل وأمل بالحرية, وعم ننتظر بين اليوم منطلع وبكرا منطلع. وطلعنا والعفو لسه ما تنفذ.
عنجد متل مابقولوا العفو مسبحة السجناء.

تابعنا على تويتر


Top