كيف ستسير الأمور فيما إذا بدأ النظام يطبق خطة عنان؟!

-بلدي-العدد-الحادي-عشر-الأحد-15-نيسان-2012.pdf-Page-3-image-31.jpg

على الشعب السوري الثائر، أن يدرك أن الأمور في بلده لن تنقلب وتتغير في لحظة وضحاها، وأن مسار المفاوضات دائما يكون طويلًا، ولكن المهم أن يبدأ وتبدأ إرادة النظام تتكسر أمام الضغط الداخلي والخارجي الذي يتعرض له.

أتوقع أن الكل مستغرب تمامًا من سحب قوات الأسد (الجزئي) للعتاد العسكري الثقيل، لأن مصداقية النظام أصبحت ممسوحة بالأرض، ولا أحد يتوقع التزامًا منه بعد عام كامل من التحايل والمراوغة والكذب البواح. ولكن قد تحدث بعض الأشياء أحيانًا ليست متوقعة، وقد تتغير بعض الظروف بعكس ماكنا نتوقع.

قد يلتزم النظام ببعض بنود الاتفاق جزئيًا، فيسحب بعض قواته، ويبدأ بإطلاق سراح بعض المعتقلين، ويدخل عدد من محطات ووسائل الإعلام، وقد يبدأ الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة شخصية يتم التوافق عليها، كل هذا قد يحدث، وبالتالي تبدأ عملية سياسية طويلة، يكون المهم فيها بالنسبة إلينا، هو التوجه نحو بناء المجتمع السوري سياسيًا، والتركيز على متابعة الضغط الداخلي عن طريق الخروج المستمر في المظاهرات، التي يجب أن تعود وتنادي بشعارات الثورة، حتى يبقى الشارع السوري نقطة قوة في معركته مع النظام أمام القوى التي تدير وترعى عملية التفاوض.

على الشارع السوري أن يعلم تمامًا، أن أخطاءه ليست قابلة للغفران دائمًا بما انه هو الطرف الضعيف، ولكن تكرار الخطأ سوف يتم استخدامه حتمًا في عملية التفاوض للضغط على الشارع السوري.

علينا التذكير بمبادئنا والصبر عليها، الوحدة الوطنية، اللاطائفية، الحرية والمساواة لجميع المواطنين، الدولة المدنية، الديمقراطية، هذه المبادئ هي من فرضت الاحترام العالمي للثورة، وفي حال التنازل عنها فإننا سوف نبدأ ونفقد الكثير من دعم وتعاطف الدول والمفاوضين لنا.

كل هذا رهين بمدى التزام النظام السوري بمبادرة كوفي عنان، وقد يتراجع النظام بمرحلة معينة، ولكن يجب أن تكون هذه المرحلة عبارة عن كسب المزيد من الاحترام والتأييد الدوليين.

تابعنا على تويتر


Top