حملة ضد حملة

عنب بلدي – العدد 61 – الأحد 21-4-2013

لم يجد النظام طريقة للرد على حملة الدعم التي أطلقها المجلسس المحلي  لمدينة داريا لإغاثة المدينة غير الرد بحملة عسكرية موسعة من محور جديد في سعي منه لاقتلاع الضرس الذي آلمه طيلة ما يزيد عن خمسة أشهر.
لم تنته الحملة بعد ولكن ما ظهر إلى الآن أن الجيش الحر لم يخسر شيئًا من مواقعه بل وقتل من قوات الأسد العشرات منهم قائد الحملة وهو القائد الرابع الذي يتم قتله على أيدي رجال الجيش الحر.
لا يبدو الأسد قادرًا على السيطرة على أي منطقة خسرها في عموم سوريا ولم يسبق أن خسرت الثورة موقعًا إلا واستعادته بعد حين.
الطريق طويل والحرية صعبة وشاقة، والشعب السوري يخوض المعركة منفردًا والدعم الدولي للنظام السوري يزداد، خاصة بعد أن التصقت بالثورة عالميًا تهمة القاعدة والتطرف والإرهاب.
غير مهمة هي نظرة العالم للثورة السورية بقدر ما هو مهم نظرة السوريين لأنفسهم، كسوريين يبحثون عن الخلاص والانعتاق من الظلم والاستبداد.

من المسيء لثورة قدمت هذه الأعداد من الشهداء والجرحى والمفقودين، أن تكون معتمدة على الخارج وأن تخترقها الأجندات كما هو الواقع الآن في بعض المناطق.
الثورة السورية لم تأخذ رأي أحد حين قامت ابتداءً ضد أعتى الأنظمة الاستبدادية في العالم حتى تعتمد على أحد -غير الله وشعبها- انتهاءًا
بإمكانات قليلة ومتواضعة استطاع الجيش الحر في داريا وعموم سوريا الصمود وتكبيد قوات الأسد الخسائر الفادحة وباستطاعته الصمود والانتقال من الدفاع إلى الهجوم بما لديه من إمكانات وعزيمة.

تابعنا على تويتر


Top