عفرين وجهة نازحي الشمال والشرق

13348734_259860961047523_2081610993_n.jpg

مخيم "روبار" في منطقة عفرين،الثلاثاء 31 أيار (عنب بلدي)

عنب بلديخاص

قارب عدد النازحين إلى مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، نحو 15 ألف مواطن فرّوا من المعارك التي يشهدها ريفا حلب والرقة، بينما استحوذت “الإدارة الذاتية” في المنطقة على العمل الإغاثي الخاص باللاجئين.

نبذة عن عفرين

تقع عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، وتبعد عن مدينة حلب نحو 63 كيلومترًا، ويقطنها أغلبية من السوريين الأكراد.

تمتاز المنطقة بطبيعتها الجبلية وخصوبة أراضيها، وبمساحة تقدر بنحو 3850 كيلومترًا مربعًا، بمحاذاة الأراضي التركية.

تشير إحصائيات غير رسمية إلى أن عدد سكان عفرين بلغ قبل الثورة نحو نصف مليون نسمة، يتوزعون في مركز المدينة وسبع نواحٍ رئيسية (شران، شيخ الحديد، جنديرس، راجو، بلبل، المركز ومعبطلي)، كما تحتوي على 366 قرية.

تخضع عفرين سياسيًا لـ “الإدارة الذاتية” وعسكريًا وأمنيًا لـ “وحدات حماية الشعب” وقوات “أسايش”، وتعتبر من الكانتونات الثلاثة التي تشرف عليها الإدارة الذاتية في سوريا (الجزيرة، كوباني، عفرين).

إيواء الآلاف فيروبار

وذكرت وكالة “ANHAالتابعة لـ “الإدارة الذاتية” أن نحو 14295 نازحًا دخلوا عفرين، حتى الجمعة 3 حزيران، وسجلوا في سجلات “أسايش” (القوة لأمنية التابعة للإدارة)، ما عدا الأطفال والأحداث، وفقًا للوكالة، التي رجحت ازدياد الأعداد بشكل كبير في الأيام المقبلة جراء احتدام الاشتباكات.

ويعود مسلسل النزوح نحو عفرين إلى 23 أيار الماضي، حين فرّت عشرات العائلات من محافظة الرقة باتجاه الغرب، هربًا من المعركة التي أطلقتها قوات “سوريا الديمقراطية” بدعم أمريكي هناك، ليأتي الهجوم المباغت لتنظيم “الدولة الإسلامية” شرق وشمال مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، ويفر الآلاف نحو عفرين أيضًا.

وأوضح مراسل عنب بلدي في عفرين أنه تم إيواء معظم النازحين من مدينة مارع في مخيم “روبار” الواقع في قرية باصلحايا، القريبة نسبيًا من مدينة اعزاز، مشيرًا إلى أن مكتب “شؤون اللاجئين” التابع لـ “الإدارة الذاتية” في عفرين، هو من يتولى إدارة المخيم.

دور الجمعيات في الأزمة

العديد من الجمعيات الإنسانية تقدم المعونات والمساعدات للنازحين، كـ “بهار، زيتون، العطاء، شفق”، وغيرها من الجمعيات التي تملك مراكز لها داخل المدينة، ويتبع بعضها بشكل أو بآخر إلى حزب “الاتحاد الديمقراطي” المهيمن على “الإدارة الذاتية”، بحسب مصدر مطّلع.

وأوضح المصدر لعنب بلدي أن حالة من الفساد تستشري في بعض الجمعيات، التي يتم إدارتها والإشراف عليها من قبل أعضاء أو مقربين من “الاتحاد الديمقراطي”، وينحصر توزيع المواد الإغاثية في المدينة والبلدات والقرى التابعة لعفرين على أنصار الحزب دون سواهم، مؤكدًا أن ما يتم توزيعه على النازحين أقل مما هو مقرر، بحسب معايير الجمعيات والمنظمات المختصة.

“بهار” الجمعية التي تعرّف نفسها أنها “منظمة غير حكومية مستقلة، غير ربحية، تساهم في تقديم المساعدات الإنسانية بغض النظر عن الدين أو العرق أو الانتماء السياسي”، وجدت فرصًا لتقديم الخدمات للنازحين، من خلال تحسين الظروف الصحية للعائلات المقيمة في مخيم “روبار”.

وبدأت “بهار” بمشروع الصرف الصحي للمخيم، منذ مطلع نيسان الماضي، كما قالت هيفين كاكو، المديرة التنفيذية للجمعية، في حديثٍ إلى عنب بلدي، مشيرة إلى أن الجمعية تمدّ الحمامات بالماء والصرف الصحي والنظافة الصحية، بهدف تحسين الحالة الصحية للعائلات المقيمة في المخيم، كما سيتم بناء حمامات النساء في أطراف المخيم، عدا عن أعمالها السابقة.

لم يكن مشهد النزوح جديدًا في عفرين، فسبق لمئات العوائل من مدينة حلب وريفها أن اتخذوها ملاذًا آمنًا قبل ثلاثة أعوام، باعتبارها خارج خارطة القصف والمعارك في المحافظة المشتعلة، رغم الاتجاه العسكري والسياسي لأحزاب “الإدارة الذاتية” التي يعتبرها طيف واسع من المعارضة السورية “جسمًا معاديًا” للثورة.

تابعنا على تويتر


Top