الكتاب وحقوق المؤلف

عنب بلدي – العدد 62 – الأحد 28-4-2013

مركز المجتمع المدني والديمقراطية في سوريا

في الثالث والعشرين من نيسان في كل عام تحتفل اليونسكو باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، بهدف تعزيز ثقافة القراءة لدى المجتمعات ونشر مفهوم حقوق المؤلف وحماية الملكية الفكرية.1
تنبع أهمية الكتاب من كونه التصوير المادي لأفكارنا، وكذلك لكونه محددًا لعلاقتنا بالثقافة على اتساع جوانبها. ومن هنا تقوم الدول وفي كل عام وفي هذا اليوم بشكل خاص بتنظيم العديد من النشاطات والفعاليات الهادفة إلى تعزيز دور الثقافة المقروءة في المجتمع، لما لها من أهمية بالغة في تنمية حب الناس للمطالعة ومن ثم خلق بيئة ملائمة لاقتناء الكتب. ولا تغيب عن أحد أهمية الكتاب في تشكيل الوعي الثقافي لدى القارئ، ومن ناحية أخرى تعزيز مقومات المجتمعات المتينة.

لقد قلب التطور التكنولوجي عالم الكتاب الذي مر بمراحل تاريخية عدة إلى أن وصل إلى هذا الشكل الذي بين أيدينا، حيث فتحت هذه التطورات أبواب المنافسة على أشدها بين الكتاب وثورة  التي قادها الحاسوب وشبكة الانترنيت ووسائل الاتصال الجماهيرية الأخرى التي استحوذت على اهتمامات الناس وأخذت الكثير من وقتهم، وأدار الكثير منهم ظهره للكتاب وانغمسوا لصالح التقنيات الحديث التي تحقق الكثير من أساليب الجذب والتفاعل واعتبرها البعض كمصدر بديل للمعرفة لكن دور الكتاب كمصدر أصيل للمعرفة لا يتأثر ويبقى في المقدمة.

حرصًا على ما ينتجه ويبدعه العقل والفكر في مجالات الأدبية من المؤلفات والفنون، والأشعار، والروايات، والمسرحيات, والمصنفات الفنية فيما يخص الكتاب فهي تسمح للمبدع أو المؤلف بالاستفادة من حماية المصالح المعنوية والمادية ضد أي تعد من الغير, وتعد هذه الحقوق جميعًا ذات قيمة مالية لمالكها نظرًا لتزايد أهمية الإبداعات والابتكارات الفكرية ذات الطابع الحضاري المتميز، وانطلاقًا من الحرص على ضرورة حمايته وتشجيعه قامت الدول بإعداد القوانين اللازمة لحماية حقوق المؤلف، حيث أصبحت تكتسب أهمية دولية ويشتمل حقوق المؤلف الأدبية والمالية على التصرفات في ما يخص نشر المصنف باسمه، والاعتراض على أي تعد عليه، ومنع أي حذف، أو تغيير، أو تحريف وإدخال ما يراه من تعديل، أو إجراء وتبقى الحقوق الأدبية لصاحبها بعد وفاته، ولا تسقط بمنح حق استغلال المصنف بأي وجه من وجوه الاستغلال. كما يجوز للمؤلف أو لمن يفوضه ممارستها؛ حق القيام بطبع المصنف ونشره على شكل مقروء، أو تسجيله على أشرطة مسموعة أو مرئية.

في سوريا تأثر الإبداع الفكري والنتاج الثقافي بالاستبداد الذي ضرب المرتكزات الفكرية للمواطن السوري، وعمل على تسطيح تفكيره ومنعت آلاف الكتب، وحجبت آلاف المواقع الالكترونية، وأعمل موظفو الأمن مقص رقابتهم على حرية التعبير والفكر بهدف حظر وفود الأفكار المنتجة وضرب البنى المعرفية.

تابعنا على تويتر


Top