رجل في الأخبار.. قاديروف “فتى بوتين المدلل” يخترق رمضان دمشق

SDSD.jpg

هي المرة الأولى التي يزج نفسه في “الأزمة السورية” مباشرة، بعيدًا عن تصريحاته المتكررة لوسائل الإعلام حول دور مواطني دولته “الشيشان” في القتال الدائر هناك على الأرض.

اليوم يدخل الرئيس الشيشاني، رمضان قاديروف، إلى سوريا من باب المساعدات الإنسانية، بعدما أعلن عبر صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي أنه ينوي توزيع وجبات إفطار على 20 ألف من النازحين في دمشق طيلة شهر رمضان.

الحملة التي بشّر بها سيشرف نائبة عليها، وستوزع خمسة آلاف وجبة سحور و20 ألف وجبة إفطار بمشاركة30  طباخًا و200 متطوع و30 سيارة مخصصة لنقل الوجبات.

وتعدّ الحملة الأولى من نوعها على مستوى رئاسة دولة أجنبية للمشاركة في أعمال الإغاثة في سوريا، في حين اقتصرت أعمال الإغاثة ومساعدة اللاجئين والنازحين من السوريين على جهود المنظمات والمؤسسات الأممية والخيرية.

مقلٌّ في الظهور للحديث عن الحرب في سوريا، لكن قاديروف يؤكد أن بلاده والتي يقاتل عدد من مواطنيها في صفوف التنظيمات العسكرية “المتشددة” قضت على أغلبهم.

في المقابل، أكّد أن السلطات الشيشانية ساعدت العديد من الشباب في العودة من سوريا إلى “الحياة السليمة”، وتابع أنه يتم إشراك هؤلاء الشباب في العمل الرامي إلى التصدي لـ “الأيديولوجية الإرهابية”.

وأشار في وقت سابق إلى أن جواسيس من مواطنيه، موالين لموسكو اخترقوا صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” ويجمعون معلومات تستخدمها القوات الجوية الروسية في تحديد أهداف غاراتها، مشيرًا إلى أنه بفضل عملهم كجواسيس فإن القوات الجوية الروسية تدمّر بنجاح قواعد “إرهابية” في سوريا.

الحملة الإغاثية في سوريا، وأهدافها المنوي تحقيقها، جعلت كثيرًا من السوريين يطرحون جملة أسئلة عن دولة الشيشان نفسها، ودورها خلال هذا الصراع، نظرًا للصورة النمطية المتكونة عند أغلب الشعوب العربية عن الدولة “الفقيرة” التي دمرها الروس في تسعينيات القرن الماضي بعدما ظهرت نزعات للانفصال عن الاتحاد السوفييتي عشية تفككه.

بينما لاقت مديحًا من قبل آخرين، كالممثل السوري قصي خولي، إذ كتب عبر حسابه في “انستغرام”، “بسرور وصلني خبر قرار الرئيس الشيشاني ووالدته السيدة ايماني قديروفا تقديم عشرين ألفًا من الوجبات: إفطار وسحور يومية لأهلنا وإخواننا في سوريا إلى جانب المساعدات الأخرى”.

ويعد قاديروف، الرئيس الشيشاني الحالي، وهو من “الثوار الشيشانيين” السابقين ضد السوفييت، من أهم الزعماء الذين توالوا على رئاسة الشيشان نظرًا للنجاحات الاقتصادية التي حققها، ففي العام  2006 ازداد الإنتاج الصناعي الشيشاني بمقدار 11%، وفي 2007 معدل النمو كان 26.4%.

قاديروف كان مناوئًا للكرملين في الحرب الشيشانية الروسية الأولى، إلا أنه انقلب وأبوه وتحوّل مع عناصر ميليشياته، إلى أعضاء في المخابرات الروسية، ليستلم بعدها رئاسة مخابرات الشيشان إلى أن اغتيل والده عام 2004 فأصبح رئيسًا خلفًا له.

يعتبر قاديروف واحدًا من أكثر الشخصيات قربًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد أعلن مرارًا أنه مستعد ليهب حياته دفاعًا عن روسيا وعن الرئيس بوتين.

كتب ذات مرة في صفحته على فيسبوك “إن رئيس الشيشان وجنود الشيشان جميعهم مستعدون للتضحية من أجل الرئيس بوتين من أجل الدفاع عن روسيا”. ونظرًا لهذه العلاقة القوية، فقد أُطلق على قاديروف لقب “فتى بوتين المدلل”.

تعرض قاديروف العام 2015 لمحاولة اغتيال نجحت الأجهزة الأمنية الشيشانية بإفشالها، وهو من مواليد 5 تشرين الأول 1976، متزوج لديه ولديه تسعة أولاد (ست إناث وثلاثة ذكور)، ومن هواياته الملاكمة وجمع السيارات الرياضية، والخناجر الشيشانية.

تابعنا على تويتر


Top