“داعش” تقتحم الجزء الثامن من باب الحارة

SF56.jpg

فادي الشامي يجسد شخصية "سمعو" في باب الحارة (إنترنت)

بدأت قناة “MBC” بعرض أولى حلقات مسلسل “باب الحارة”، في أول أيام رمضان، بجزئه الثامن الذي يشارك فيه مجموعة من نخبة الممثلين السوريين.

باب الحارة بدأ في مشاهده الأولى بالسخرية من اللحية، عندما ظهرت شخصية “تنكة” التي يجسدها الممثل جمال العلي، دون لحية بعدما اشتهر في الجزأين الماضيين بلحية طويلة، مفاجئًا “النمس” (مصطفى الخاني)، الذي وصف لحيته بأنها كانت مثل “مكنسة الجامع”.

متابعو الحلقة الأولى من المسلسل تحدثوا عن توجيهها إلى أيديولوجيات سياسية، فقد صورت إمام الجامع “سمعو”، الذي يقوم بدوره الممثل فادي الشامي، بتصرفات وصفها المشاهدون بأنها “داعشية”.

إمام الجامع “متعصب” وكل أهل الحارة ضد أفكاره وتصرفاته، وهو ضدّ الأقليات بطرده لـ “سارة” اليهودية من منزله، التي تقوم بدورها بإعطائه درسًا في سماحة الإسلام.

كما أظهرت حكيم الحارة أبو عصام (عباس النوري)، على أنه شخصية منفتحة تقوم بإعطاء حكم ومواعظ في الدين، وأنه يجب الفصل بين الدين والسياسية وظهر ذلك في كلامه لـ “سمعو” بقوله “يا ابني الدين لله والسياسة شي تاني”.

صراع عقائدي كبير ينشب في الجزء الثامن من باب الحارة، بين الرجعية الدينية المتطرفة الذي يمثلها إمام الجامع “سمعو” والشيخ فكري (زيناتي قدسية) الذي يهاجم مثقفي الشام، وبين العلمانية التي تتعدى إلى القضاء على التقاليد والأعراف، وبين الإسلام المعتدل من جهة أخرى.

الحلقة الأولى أثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، فكتب عمر عبيد، عبر صفحته في “فيس بوك”، “خادم الجامع واحد معصب، بيضرب مرتو، بخيل، وبيقلع اليهودية من بيتو واليهودية هي اللي عم تعلمو حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، وشيخ الجامع عم يشتغل بالغيبة والنميمة”.

بينما ذهب آخرون إلى أن الطريقة الوحيدة لإيقاف أجزاء المسلسل المستمرة هي إلغاء شهر رمضان.

ويتّهم الجمهور السوري نظام الأسد باستغلال المسلسل لإيصال أفكاره وإيديولوجياته السياسية في المنطقة من خلاله، مستفيدًا من شعبيته الكبيرة.

انطلق المسلسل قبل ثماني سنوات من إخراج بسام الملا، ولقي إقبالًا كبيرًا في سوريا والعالم العربي، لكنّ النقّاد يعتبرون أنه فقد عوامل جذب الجمهور له بعد تطويعه لأهداف بعيدة عن الفن والتاريخ الشامي.

تابعنا على تويتر


Top