زراعة الحشيش تلقى رواجًا في عفرين

DRTR56546GB.jpg

شتلات الحشيش في منطقة بلبلة التابعة لعفرين (أسايش).

ريدور أحمد – عفرين

انتشرت في الآونة الاخيرة ظاهرة زراعة “الحشيش” (القنب الهندي) في منطقة عفرين التابعة لمحافظة حلب، ولا سيما ضمن حدائق بعض المنازل والمزارع المغلقة فيها.

وقالت قوات “أسايش”، وهي الجهاز الأمني في مناطق “الإدارة الذاتية”، أنها ألقت القبض، الثلاثاء 7 حزيران الجاري، على شخصين زرعا 225 شتلة “حشيش” في ناحية بلبلة في عفرين، موضحة أنها صادرت 200 شتلة أخرى في إحدى قرى المنطقة.

وفي حديث إلى عنب بلدي، أشارت الناشطة الإعلامية منى أحمد إلى أن زراعة “الحشيش” حديثة المنشأ في مدينة عفرين وقراها، واقتصرت على بعض المنازل والمزارع الريفية فقط، باعتبارها قوبلت برفض الأهالي لهذه الزراعة الدخيلة، وملاحقة “الإدارة الذاتية” لها، وعدم ترحيب مزارعي المنطقة رغم كونها تدرّ دخلًا كبيرًا عليهم.

وأكدت أحمد أن “الأسايش” ومستشفى “آفرين” (إحدى المستشفيات الرئيسية في عفرين) لم يسجلا أي حالة إدمان على “الحشيش” المخدر، محذرة من أن انتشارها سينعكس سلبًا على المجتمع بشكل مضاعف، وتحديدًا في ظل الظروف التي نعيشها.

من جهته، حذّر الصيدلاني وليد يوسف، من مدينة عفرين، من انتشار النبتة في المنطقة أو أي مدينة سورية، فتخلق حالة إدمان بين الشباب، وتروج إلى عادات سلبية ما كانت موجودة في المجتمع.

وأوضح يوسف، في حديث إلى عنب بلدي، أن العديد من الأدوية، وبشكل خاص المتعلقة بالأمراض النفسية، يوجد فيها نسبة من هذه النبتة أو مشتقاتها، وإذا اختلفت كمية تناولها فإنها ستؤثر سلبًا على حياة المريض.

وأشار الصيدلاني إلى أن العديد من شركات الأدوية تستغل حالة الفوضى التي تعيشها بلدان كسوريا، لدعم زراعة مثل هذه النبتة، بسبب قلة تكاليف زراعتها، متجاهلةً جانبها السلبي للمجتمع وأبنائه الذين قد يتحولون من مزارعين إلى متعاطين، وفق تعبيره.

يعد القنب الهندي (الحشيش) من النباتات الآسيوية التي شهدت رواجًا في البلدان العربية كلبنان ومصر والأردن وسوريا، ويختلف بتسميته في كل منطقة، ويقول الأطباء إن تعاطيه بصورة “مدخَّنة” يتسبب بسرطان الرئة، وتعاطيه بكافة أشكاله يؤدي إلى تضرر في الجهاز العصبي، وبالتالي الإدمان عليه.

تابعنا على تويتر


Top