من قلب الألم يولد الأمل

عنب بلدي – العدد 62 – الأحد 28-4-2013
1
هو اليوم السابع والستين بعد المئة، بين أكوام الركام وعبق رائحة دماء الشهداء، وسط تعالي أصوات التكبيرات في مآذن داريا، وهدير الدبابات ودوي الصواريخ، لا شيء يدعو للتفاؤل سوى بعض من التفاؤل والإصرار في عيون المقاتلين.
لكن البسمة ارتسمت على وجوه المحاصرين داخل المدينة بأول ولادة في المدينة؛ الطفل يامن أو طفل الحرب -كما أطلق عليه بعضهم- جاء إلى الحياة في أقسى أيامها، فمدينته تعاني الأمريّن بين حصار طويل وقصف يومي.
آثر والداه البقاء في منزلهما القديم على الرغم من حمل الأم ومعاناتها، مترددين إلى ملجأ يقيهما صواريخ الأسد.
قبل الولادة بساعات كانت الصواريخ تدك المدينة، والقذائف تنهال في أرجائها، لكن الأم نقلت إلى المشفى الميداني في رحلة محفوفة بالمخاطر من كل حدب وصوب.
لا قابلة، لا طبيب مختص، مما اضطر الأطباء لإجراء عملية قيصرية لإخراج المولود، ورغم أدواتهم البسيطة المستخدمة خرج يامن إلى الحياة.
ومع صرخة بكائه الأولى تنبعث الحياة لأمّه من جديد ولجميع من في المشفى، وماهي إلا ساعات قليلة حتى بات حديث الثوار في المدينة وشغلهم الشاغل.
من قلب الصغير المفعم بالحياة انطلقت صرخات تعلن «أننا أحياء وسنبقى».

تابعنا على تويتر


Top