“يورو 2016” البطولة الأخطر في التاريخ

RTSGZCF.jpg

بهاء زيادة – عنب بلدي

أمام الشاشات ترقص جماهير يورو 2016 في فرنسا، وتراهن على ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وتنتظر إبداع رونالدو، وبوغبا، وروني، وتتحسر على غياب الكرة الهولندية الشاملة، كما تتوقع مفاجأة بلجيكية من المنتخب الأول في تصنيف الفيفا.

لكن مسؤولي البطولة هم خارج نطاق كرة القدم، حيث تضعهم اليورو أمام تحدي تنظيم أخطر بطولة في التاريخ، كما وصفت على وسائل الإعلام، ليس وصفًا فقط بل حقيقة تبينت قبل أيام عندما عثرت قوات الأمن الأوكرانية على فرنسي بحوزته متفجرات وصواريخ كان من المنتظر، بحسب التقارير، أن يستخدمها في تفجير أماكن دينية يهودية وإسلامية في فرنسا بالقرب من ملاعب اليورو.

سلامة الجماهيرمستحيلة

مسؤول الأمن الوطني الفرنسي أضاف بأن قوات الأمن أحبطت 15 عملية إرهابية كانت تستهدف خطوط السكك الحديدية والجسور والبنية التحتية، كما أعلنت الشرطة الإنكليزية، الأشهر في العالم، أن تخطيطًا وجد في لابتوب صلاح عبد السلام مدبر هجمات باريس وبروكسل، يفيد باستهداف مباراة إنكلترا وروسيا التي جرت، مساء السبت 11 حزيران، باستخدام طائرات من دون طيار تحمل أسلحة كيماوية.

بدوره صرح رئيس وكالة الشرطة الأوروبية، روبرت وينرايت، أن ليس لديه أدنى شك بأن الإرهابيين سيهاجمون البطولة، واعترف أن ضمان سلامة المشجعين أمر مستحيل، الأمر الذي أكدته “CNN” حين نقلت عن الرئيس الفرنسي هولاند، أنه يستحيل الضمان 100% عدم وجود عمليات إرهابية خلال اليورو، خاصةً في ظل تهديدات من “داعش” بتنفيذها.
وقد منعت التصريحات غير المطمئنة العديد من المشجعين من الحضور إلى الملعب، والاكتفاء بالمتابعة من خلف الشاشة.

إلى ذلك عقد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا اجتماعًا أمنيًا، لبحث قرار تكليف الأمن الإنكليزي بمشاركة الفرنسيين في تأمين البطولة، وحذر كاميرون، عبر بيان من الخارجية البريطانية، البريطانيين من السفر إلى فرنسا خلال اليورو، كما تم منع قرابة ألفي مشجع إنكليزي و90 ويلزي من مثير الشغب من السفر إلى فرنسا، كما اتخذت أمريكا إجراءات مشابهة.

تنشر فرنسا 90 ألف شرطي في الملاعب الخاصة بالبطولة والأماكن المفتوحة لمشاهدة المباريات، وستستخدم تكنولوجيا حديثة في تحويل مسار الطائرات بدون طيار عن الملاعب بدلًا من تدميرها، علمًا أنه من المتوقع وصول أكثر من سبعة ملايين زائر إلى عشر مدن فرنسية خلال البطولة.

أما الرئيس الفرنسي ورغم اعترافه بالخطر، إلا أنه عاد وأكد أن خطر الهجمات لن يمنع فرنسا من نجاح تنظيم البطولة.

تفاؤل الرئيس الفرنسي المحفوف بالمخاطر، يرد عليه فشل قوات الأمن الفرنسية في منع تهريب ألعاب نارية وقنابل دخان في نهائي كأس فرنسا الشهر الماضي بين باريس سان جيرمان وأولمبيك مارسيليا رغم التشديدات الكبيرة، بعد ثلاثة انفجارات حدثت خارج الملعب الذي احتضن مباراة فرنسا وألمانيا بحضور هولاند نفسه.

المباريات الخطيرة

وعقب أعمال شغب ومناوشات يومي الخميس والجمعة تزامنت مع انطلاق البطولة، حصلت تهديدات بأعمال مماثلة خلال مواجهة إنكلترا وروسيا في مرسيليا، السبت، وقال وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانيه إن هذه أولى المباريات الخمس المحفوفة بالمخاطر في البطولة بسبب الحماس الزائد في صفوف البريطانيين والروس، ويمكن أن ينفجر الوضع في المباريات الأخرى.

وأكّد الوزير أنهم سيقومون بكل ما يلزم لتأمينها بشكل تام، حيث تدخلت الشرطة الفرنسية لتفريق مجموعات صغيرة من مشجعي منتخبي إنكلترا وروسيا في مرسيليا.

كما وقعت في وقت متأخر من مساء الخميس، 9 حزيران، اشتباكات بين نحو 100 من مشجعي منتخب إنكلترا و50 من السكان المحليين في الشوارع القريبة من منطقة الميناء القديم، لكن الشرطة سيطرت على الموقف، حيث استطاع المشجعون رمي المقذوفات الزجاجية على رجال حفظ النظام الذي تمكنوا من تفريقهم بقنابل مسيلة للدموع.

وقامت السلطات الفرنسية بنشر نحو ألفٍ من عناصر الشرطة في المدينة المطلة على البحر المتوسط استعدادًا لوصول قرابة 70 ألف مشجع لمنتخب إنكلترا و20 ألف مشجع لمنتخب روسيا لمتابعة المباراة.

وكانت الجماهير الإنكليزية قامت بأعمال شغب خلال كأس العالم 1998 في فرنسا وفي مدينة مرسيليا أيضًا، قبل وبعد مواجهة منتخب بلادهم مع تونس.

وانطلقت البطولة الجمعة 10 حزيران في ظل حالة الطوارئ المعلنة في فرنسا بعد هجمات “إرهابية” في باريس تشرين الثاني الماضي، تسببت بمقتل 130 شخصًا، وتراهن السلطات الفرنسية إلى جانب زملائها الأوروبيين على تنظيم البطولة وتحدي الخطر الذي من المتوقع أن يواجه المنتخبات والزوار.

تابعنا على تويتر


Top