قوات الأسد ترتكب أبشع المجازر في بانياس وقراها

عنب بلدي – العدد 63 – الأحد 5-5-2013
عائلات ذبحت بأكملها وجثث تكدست وحرّقت في البيضا وأحياء في بانياس7

نفذت قوات الأسد إعدامات ميدانية بحق مئات المدنيين بينهم نساء وأطفال خلال ثلاثة أيام، في قرية البيضا في بانياس المحاصرة منذ يوم الخميس 2 أيار من قوات الأسد مدعومة بأعداد كبيرة من «شبيحة وسكان قرى الطائفة العلوية المجاورة».
وقال المجلس الثوري السوري إن حصيلة المجزرة وصلت إلى «800 قتيل على الأقل»، ولم يتمكن الناشطون من إحصاء العدد الكامل للشهداء حتى الآن، إذ تعرضت مدينة بانياس لقصف عنيف من البوارج الحربية والراجمات المتمركزة في حي القصور، حيث سجل الناشطون سقوط 70 قذيفة، تهدم على إثرها عدة منازل حسبما بثه ناشطون على الإنترنت، تبعها اقتحام يوم الخميس 2 أيار تحت ذريعة وجود مسلحين فيها، أسفر عن عشرات الجثث المتفحمة في الطرقات والساحة الرئيسية والمنازل بحسب شهادات الناجين من المجزرة، ووثق الناشطون استخدام السواطير والآلات الحادة المتنوعة في عمليات القتل، مستندين إلى عدة وجوه مهشمة بشكل كامل، وإلى بعض الصور المسربة من عناصر الأسد.

وفي يوم الجمعة 3 أيار استكملت قوات الأسد عملية الاقتحام فأحرقت العديد من المنازل والأراضي في قرية البيضا، فيما تزال أشلاء الشهداء وجثثهم ملقاة في الطرقات والمنازل ورائحة الموت تنبعث من المكان، كما قصفت قرية بساتين إسلام مما أدى لوقوع شهداء وجرحى، وشنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مدينة بانياس وسط انتشار كثيف للقناصة -في ظل غموض حول عدد المعتقلين بحسب ما وضحه الناشط أحمد أبو الخير لعنب بلدي-، وطوقت أيضًا حييّ رأس النبع ورأس الريفة، وقامت بقصفهما بشكل عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والهاون بحسب لجان التنسيق المحلية.
هذا وقد اقتحمت عناصر من الشبيحة عصر الجمعة حيّ رأس النبع بعد قصفه ونفذت إعدامات ميدانية طالت العشرات بينهم سيدات وأطفال ونفى ناشطون في المدينة وجود أي مسلحين فيها.

كما استمر النظام بإرسال تعزيزات للمدينة لليوم الثالث على التوالي وقد عمدت قوات النظام إلى تكديس جثث الشهداء في مكان واحد وحرقها كما قتلت عائلات بأكملها ذبحًا بالسكاكين أو رميًا بالرصاص، وحرقت بعض الجثث مع عدد من البيوت في المدينة، وتقول درة وهي ناشطة من البيضا أن خالاتها وعماتها وأخوالها قضوا جميعًا في المجزرة وبأن أعداد الشهداء غير قابلة للتوثيق بسبب صعوبة تحرك الناشطين وتعذر إحصاء الأعداد لأن جثثًا جديدة لا تزال تكتشف يوميًا في أقبية المنازل وفي البساتين القريبة.

كما شهدت قرية البيضا ومدينة بانياس حركة نزوح واسعة إلى القرى المجاورة، تعرض فيها النازحون للإهانة على الحواجز التي مروا بها.
من جهته نفى النظام على وسائل إعلامه أن يكون على علاقة بالمجزرة واتهم بعض «الجماعات التكفيرية» بالقيام بهذه الجرائم، لكن بانياس وقراها تخضع لسيطرة النظام منذ أكثر من عام ونصف وتعاني أوضاعًا إنسانية كارثية وسط انعدام للمشافي الميدانية والملاجئ فيها، في الوقت الذي تستمر فيه قوات النظام  بقصف المدينة ونشر القناصة وإطباق الحصار المشدد عليها.
يذكر أن بانياس تعتبر من أوائل المناطق الملبية لنداء الثورة حيث شهدت مظاهرات سلمية حاشدة هتفت للحرية وإسقاط نظام الأسد، ونفذ سكانها إضرابات تضامناً مع المدن المنكوبة، كما كانت أول مدينة تشهد اعتصاماً نسائياً للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

تابعنا على تويتر


Top