تقرير حقوقي: حصار الأسد وتنظيم “الدولة” يقتل 792 مدنيًا

Darayya-Enab-Baladi444444.jpg

طفلة تحمل لافتة داخل مدينة داريا اليوم الخميس 12 أيار (عنب بلدي)

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الانسان دراسة بعنوان “مسؤولية الأمم المتحدة عن حصار المدنيين في سوريا” اليوم، الجمعة 17 حزيران، ووثقت فيها مقتل 792 شخصًا بسبب الحصار منذ بدء الثورة في سوريا.

وشملت الدراسة جميع المناطق التي شهدت حصارًا من قبل النظام السوري وتنظيم “الدولة الإسلامية”، و اعتمد على معلومات الشبكة منذ عام 2011 وحتى الآن، وقالت إن فريقها راقب بشكل يومي عمليات النزوح الناجم عن القصف والتدمير، كما تحدث مع المجتمعات المحلية والكوادر الطبية والإعلامية، ووثق قوائم بأسماء الضحايا وصورهم وتفاصيل وفاتهم.

ومن بين 792 شخصًا قتل 269 طفلًا و 121 سيدة، بسبب نقص الطعام والدواء، توزعوا إلى 441 بسبب نقص الطعام، و 372 آخرين بسبب نقص الدواء.

بعد فك الحصار عن بعض المناطق بحكم وجود هدن أو تغير في خارطة السيطرة، وثقت الدراسة مقتل ما لايقل عن 558 شخصًا في 14 منطقة مازالت محاصرة حتى الآن، 552 منهم على يد القوات الحكومية، وستة مدنيين على يد تنظيم “الدولة”.

وبحسب التقرير فإن القوات الحكومية تُحاصر 11 منطقة في سوريا، في حين أن هناك منطقتين تخضعان لحصار مزدوج من قبل التنظيم والقوات الحكومية، إضافة إلى منطقة واحدة تخضع للحصار من قبل قوات سوريا الديمقراطية (بشكل رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي فرع حزب العمال الكردستاني).

المناطق المحاصرة تتعرض للقصف

التقرير ذكر أن المناطق المحاصرة تتعرض للقصف كغيرها من المناطق غير المحاصرة والخارجة عن سيطرة النظام، من عمليات قصف وقنص واستهداف بالغازات السامة والذخائر العنقودية والبراميل المتفجرة، مشيرًا إلى أنها تعرضت لما لا يقل عن 70 هجمة بالأسلحة الكيميائية من قبل القوات الحكومية، في حين ألقت المروحيات الحكومية قرابة 8264 برميلًا متفجرًا على مناطق الحصار.

وذكر التقرير أن القوات الحكومية وحلفاءها قتلت عبر عمليات القصف ما لا يقل عن 17145 مدنيًا داخل المناطق المحاصرة منذ بدء الحصار حتى تاريخ إصدار التقرير.

“مغالطات” الأمم المتحدة

واستعرضت الشبكة في تقريرها عدة مغالطات في تقارير الأمم المتحدة حول قضية الحصار، معتبرةً أن الواقع يُناقض “بشكل صارخ” الإحصائيات الواردة في تقرير الأمين العام، فهي أقل بثلاث مرات، كما أن المناطق التي يُحاصرها النظام السوري تُعاني من صعوبات وتحديات أعظم بأضعاف مضاعفة مما تُعانيه المناطق التي تُحاصرها جهات أخرى، يتمثل ذلك بشكل رئيسي في عمليات القصف والقتل اليومي والتدمير والمجازر.

وأشار التقرير إلى غياب العدل في توزيع المعونات الغذائية، “إذ تحصل المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري على نسبة لا تقل عن 90% من إجمالي المساعدات، وكانت هذه النسبة أكبر في السنوات الماضية، كما أن النظام السوري مازال يشترط على الأمم المتحدة الحصول على موافقته لإدخال المساعدات إلى المناطق التي يحاصرها ويقصفها”.

وختمت الشبكة تقريرها مشددةً أن النظام السوري وتنظيم “الدولة” ينتهكان القانون الدولي الإنساني، عبر جريمة الحصار الممنهج، وأوصت المتحدة بفتح تحقيق شامل لكل هذه المزاعم من الاتهامات، وفي حال ثبوت أي تقصير أو خطأ متعمد، يتوجب نشر نتائج التحقيقات، وإطلاع المجتمع السوري عليها، ومحاسبة المتورطين، “لأن مصداقية فريق الأمم المتحدة في سوريا أصبحت موضع شك كبير منذ عدة سنوات”.

وتسبب الحصار بحرمان مناطق كاملة في سوريا من الطعام والدواء، ما شكّل تهديدًا جديًا للمصابين بالأمراض المزمنة، والنساء الحوامل اللواتي تعرضن لعمليات إجهاض مبكر، وفق الشبكة، وقالت إن عددًا من الأطفال ولدوا مصابين بنقص تغذية حاد وتوفي بعضهم.

تابعنا على تويتر


Top