أطفالنا طرق تربيتهم ومشكلاتها

عنب بلدي – العدد 64 – الأحد 12-5-2013
محمد – داريا
5
أطفالنا هم أطفال الثورة السورية بكل ما فيها من حراك وحياة وألفة بين أفراد مجتمعنا الذي هو مجتمع الثورة وبكل ما فيها من مآسٍ تولدت نتيجة ما واجهها من عنف وقسوة من عصابات لا تقارن بأي ظلم مر على مجتمعاتنا عبر تاريخها منذ القدم وحتى عصرنا الحاضر
وعليه فإنه من الأهمية بمكان الاهتمام بالأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء الفرد والحفاظ على المجتمع من التفكك والانحلال.
إنّ أنماط التربية تختلف بين المجتمعات بل وتختلف ضمن المجتمع الواحد من أسرة لأسرة وبنِسب مختلفة.

ومن هذه الطرق والأنماط ماذا يعتمد
1- الإسراف في تدليل الطفل وتلبية جميع طلباته ما يؤدي إلى تعود الطفل على عدم تحمل المسؤولية والاعتماد على الغير ونمو نزعة الأنانيّة لديه وحب التملك وعدم قدرته على تحمل صعوبات الحياة ومواقف الفشل والاحباط مستقبلًا.
2- استخدام الشدة والقسوة واعتماد العقاب كأسلوب أساسي في التعامل مع الطفل ما يؤدي به الى شعور بالنقص كذلك الانطواء والانسحاب من المواقف الاجتماعية وضعف الثقة بالنفس والشعور بالذنب.
3- بين الشدة واللين مع الطفل يبرز نمط آخر يضيع فيه فيعتمد المكافأة كما العقاب، ولنفس المواقف كمعاقبة الطفل للكذب تارة والطلب منه الكذب تارةً أخرى ما يؤدي به إلى التردد في اتخاذ قراراته والضياع في تمييز الخطأ من الصحيح في أموره التي يحتاج فيها ذلك، بالإضافة إلى صعوبة في التعبير عن آرائه وأفكاره.
4- الحب والعطف والمدح الزائد للطفل فيغترّ بنفسه ويشعر بثقة وهمية بقدراته التي لا يلبث أن يفقدها في مواجهته لواقعه ضمن المجتمع، ليتعرّض لإحباطٍ بسبب تقدير زائد غير واقعي.
5- الحرص والخوف على الطفل من الأخطار وتقييده برعاية زائدة قد تمنعه من كثيرٍ من النشاطات التي يرغبها، ما يؤدي به إلى الخشية الدائمة لما يتعرض له من مواقف غريبة عليه.
6- إن تضارب واختلاف الوالدين في طريقة تربية الطفل هو الأشد خطرًا عليه، فالمعاملة الشديدة من أحد والدي الطفل، واللين والحنان الزائدين من الوالد الآخر تؤدي به إلى عدم القدرة على التمييز بين ما هو صحيح وبين ما هو خاطئ، والميل إلى أحد الوالدين وكره للآخر.
7- إنّ جميع الأنماط والطرق المستخدمة في تربية الأطفال -بقديمها وجديدها والتقليدي منها والحديث- إنما هي عبارة عن تجارب تربوية تنجح بعضها في مجتمعات وتفشل في أخرى ولكن بعض المبادئ تبقى ثابتة لا يمكن لأي منهج أو طريقة تربوية تركها أو الإخلال بها، فالصدق والأمانة والمقدرة على التعايش مع الآخرين والتأقلم مع البيئة المحيطة بكيان الطفل وغير ذلك هي ما ينشده أي نمط تربوي يعتمده الأهل في تربية أطفالهم.

إن العامل الديني لهو الأشد تأثيرًا لدى الفرد، فإن تم التعامل معه بشكل جيد واعتماده في مساعدة الأسرة في تربية أطفالها فسيكون المصدر المهم في تحقيقه التوازن الانفعالي والاجتماعي لدى الفرد والأسرة في جميع مناحي الحياة، فتلعب المساجد والمراكز الدينية دورًا لا يقل تأثيرًا في تنشئة الطفل عن الأسرة والمدرسة لتصبح داعمًا أساسيًا ومعيارًا للأخلاق التي تعتمدها الأسرة والمدرسة في تربية الأطفال.
إن الاجتهاد في تربية أطفالنا التربية الحسنة لهي الأمانة الأشد التي تحملها كواهلنا لنستطيع تكوين أجيالٍ تكون أفضل مما سبقها في بناء حياتها وحياة أوطانها.

تابعنا على تويتر


Top