رجل في الأخبار.. عماد خميس يغادر “الكهرباء” جامعًا الموالين والمعارضين على انتقاده

emad-khamees-Syria-Bashar_Assad.jpg

عماد خميس يؤدي اليمين الدستورية، وزيرًا للكهرباء، أمام رئيس النظام السوري، بشار الأسد - 27 حزيران 2012 (سانا)

عشيّة قرار تكليفه بتشكيل حكومة جديدة للنظام، أنار عماد خميس وزير الكهرباء السابق أغلب أحياء دمشق، الأمر الذي أثار استغراب سكان العاصمة، ودفعهم لقول “الله يستر”، متسائلين عما سيلي هذا الكرم من عواقب.

الإجابة جاءت صباح الأربعاء 22 حزيران، مع المرسوم الذي أصدره رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مكلّفًا بموجبه عماد خميس بتشكيل حكومة تخلف سابقتها، برئاسة وائل الحلقي، والتي شكّلت في أعقاب انشقاق رياض حجاب، وانضمامه إلى صفوف الثورة السورية.

وكان قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، قبل أيام، أثار موجة استياء كبيرة في صفوف الموالين للنظام، الذين هاجموا الحكومة، واتهموها بالفساد، ونظّموا “تظاهرة” أمام مجلس الشعب للمطالبة بمحاسبة الفاسدين، إلّا أنّ نتائج احتجاجاتهم بدت غير مرضية لهم، مع تعيين وزير الكهرباء في رئاسة الحكومة الجديدة.

عماد خميس، الذي أجج موقع “فيس بوك” شهرته، مع الانتقادات الواسعة التي وجّهت لوزارته، برز اسمه خلال العامين الماضيين، كوزير لـ “قطع الكهرباء”، بحسب موالين ومعارضين ساخرين، بعد أن زادت ساعات التقنين في العاصمة إلى الضعف، والتي كانت قبل ذلك تشهد واقعًا خدميًا أفضل نسبيًا من المحافظات الأخرى.

بينما تغيب الخدمة عن أبرز المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في محيط دمشق، كالغوطة الشرقية وداريا منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن بعض الناشطين يعتبرون أنه ليس بإمكان خميس فعل شيء في ظل المعارك التي أشعلها نظامه في وجه الثائرين ضده.

وعمل خميس، قبل تسلمه وزارة الكهرباء عام 2011، مديرًا عامًا للشركة العامة لكهرباء محافظة ريف دمشق، ثم مديرًا عامًا للمؤسسة العامة لتوزيع واستثمار الطاقة الكهربائية، إلّا أن خبرته الواسعة في مجال عمله لم تسعف واقع الكهرباء في سوريا، في ظلّ تدهور إمكانيات النظام الاقتصادية، التي تأثّرت بشكل كبير بتراجع الإنتاج النفطي في البلاد.

وتلّقى الموالون للنظام السوري خبر تعيين خميس، كرئيس للحكومة، بموجة كبيرة من السخرية، متصلة مع انتقاداتهم السابقة لشخص الوزير ودوره، فقد تداولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات ساخرة وغاضبة، أكّد أصحابها أنّ الأمر بدا وكأنه “إغاظة للشعب”، فيما ذهب آخرون لوصف عمله بـ “الفاشل”.

وبينما أكّد أحد المعلّقين على خبر المرسوم، في صفحة “يوميات قذيفة هاون”، المقربة من النظام السوري، أنّ “من يظلم الشعب هو محبوب القيادة الحكيمة”، بدا آخرون أكثر تفاؤلًا بالدور الذي سيؤدّيه نظرًا لكونه “عمل بدأب لكنّ الظروف لم تكن مساعدة”.

ويشارك المعارضون للنظام الموالين انتقاداتهم لوزراء حكومة النظام، وعلى الأخص رئيسها السابق، وائل الحلقي، ووزيرها الأشهر، عماد خميس، الحاصل على شهادات في إدارة الكوارث، والإدارة الاستراتيجية، وإدارة الوقت، والمهارات القيادية، والتي لم ترفّعه وهو على رأس عمله كوزير للكهرباء عن انتقادات المواطنين، الأمر الذي يلاحقه بالضرورة في وظيفته الجديدة، وربما تقف عائقًا أمام أي خطوة يقوم بها.

والمهندس عماد محمد ديب خميس، حاصل على إجازة في الهندسة الكهربائية عام 1984، ثم درجة الماجستير في مجال الطاقة من جامعة دمشق، من مواليد محافظة ريف دمشق، بتاريخ، 1 آب 1961، وهو عضو عامل في “حزب البعث”.

تابعنا على تويتر


Top