الدعم الأمريكي يغذي الصراع بين “الجيش الحر” و”الأكراد” في حلب

aleppo-.jpg

مقاتلون تابعون لوحدات حماية الشعب الكردية في حلب (إنترنت)

شهدت محافظة حلب اقتتالًا خلال الفترة الماضية بين قوات الجيش السوري الحر، والفصائل الكردية ممثلة بوحدات حماية الشعب في حلب وريفها.

وبحسب فصائل في المعارضة السورية، فإن الصراع “المتنامي” يزداد بين الطرفين، في وقت تدعم فيه الولايات الأمريكية الوحدات الكردية في حربها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وذكر تقرير نشرته وكالة أنباء “رويترز”، اليوم 23 حزيران، أنّ للجانبين أولويات مختلفة في الحرب إذ تحارب المعارضة السورية لإقصاء رئيس النظام السوري، بينما “تحاول وحدات حماية الشعب في الأساس اقتطاع مناطق سيطرة في شمال البلاد”.

وقال رئيس المكتب السياسي للجبهة الشامية، عبدالله عثمان، “يوجد فاصل يزداد عمقًا بيننا. وإذا لم يوجد حل سياسي بين الثوار والأكراد فالأمور تتجه للتصعيد”.

ريدور خليل، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب، أكد أن قواته لا تهدف لبدء معركة ضد الجيش السوري الحر، لكنه أضاف “إذا كانوا يريدون الحرب فسيخسرون بكل تأكيد”.

وتتركز نقاط التماس بين قوات المعارضة والوحدات في الجزء الشمالي الغربي من محافظة حلب (عفرين)، وفي حي الشيخ مقصود التي تسيطر عليها الأخيرة، ومن خلاله تهدد الوحدات طريق الكاستيلو، وهو الممر الرئيسي والوحيد إلى داخل مدينة حلب والأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وتقدّم الولايات المتحدة دعمًا مركزًا لوحدات الحماية “الكردية”، لتسخيره في القتال ضدّ التنظيم، كما تدعم أيضًا بشكل محدود فصائل الجيش الحر شمال حلب لمواجهة التنظيم، إلا أن كلًا من الطرفين يستغل جزءًا من الدعم لتحقيق مكاسب على حساب الطرف الآخر.

وتمثل هذه الاشتباكات والتناحرات بين الطرفين “صدعًا” يشوش الحرب ضد تنظيم “الدولة”.

وقال مسؤول أمريكي، في معرض تبريره على تركيز الدعم لـ “الأكراد” في قوات “سوريا الديمقراطية”، إنه “تم ضم عدد أكبر من العرب إلى تحالف قوات سوريا الديمقراطية، الذي تشكل في تشرين الأول الماضي لمحاربة الدولة الإسلامية، ويعتمد اعتمادًا كبيرًا على قوة نيران وحدات حماية الشعب”.

وأضاف “من الواضح أن الارتياب كبير في النوايا، وفيما يتعلق بحق السيطرة ومشاركة كل الأطراف… هذا موضوع في غاية الحساسية لنا”.

واعتبر نواه بونسي، المحلل بمجموعة الأزمات الدولية، في تصريح لرويترز أنه سيكون من الأفضل للجميع أن تتوصل تركيا والمعارضة ووحدات حماية الشعب إلى اتفاق فيما يخص تقسيم المهام المطلوبة لإخراج تنظيم “الدولة” من منطقة شمال حلب والطرف الذي سيسيطر على المنطقة بعد ذلك.

وتتجاهل واشنطن مظاهر القلق الدولية والإقليمية المرتبطة بتقديم الدعم للأكراد في سوريا، في وقت ترفض تركيا تمدد وحدات حماية الشعب الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي، إلى غربي نهر الفرات خشية الوصول إلى عفرين وبالتالي ربط المقاطعات الكردية المعلنة والتابعة للإدارة الذاتية مع بعضها.

تابعنا على تويتر


Top