ورشة «مقاتل لا قاتل»

عنب بلدي – العدد 65 – الأحد 19-5-20133

انتهت الأسبوع الماضي ورشة « مقاتل لا قاتل» على الحدود السورية التركية، والتي يقيمها قسم العلاقات العامة بالائتلاف الوطني السوري بالتعاون مع خبراء دوليين، حيث استمرت الورشة ثلاثة أيام شارك فيها أربع كتائب من الجيش السوري الحر، من مختلف المناطق والمحافظات السورية وجميع المشاركين هم من الضباط والقادة الميدانيين المتواجدين على جبهات القتال .
الورشات تهدف إلى تدريب كوادر عسكرية وقانونية تابعة للجيش السوري الحر، على الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، حيث تركز على توضيح 15 قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني، تمثل في مجملها الضوابط الأساسية للنزاعات المسلحة، إضافة إلى ترسيخ وتحفيز الجانب الحضاري من العمل الثوري، وبذل كل جهد ممكن للمحافظة على مسار الثورة، بما يحقق أهدافها في نيل الحرية، والانتقال إلى دولة مدنية تحترم جميع مواطنيها، دون أي تمييز أو تفريق.
هذا وقد تطرقت الورشة التي انعقدت من 10 الى 12 الجاري في غازي عنتاب، لتاريخ القانون الدولي الإنساني، وأهميته زمن الحروب، كما أبرزت للمقاتلين المشاركين العديد من الأخطاء، التي يقع فيها المقاتلون عادة، وقد ترتب عليهم مسؤولية قانونية في المستقبل .

كما قام المدرب بطرح تمارين عملية عن كيفية التصرف في المعارك، بالنسبة لتحديد الأهداف وإمكانية استهدافها من عدمه في حال كان استهدافه يوقع اضرار اكبر من الفوائد العسكرية المرجوة، وكيفية اتخاذ قرار عسكري ضمن إطار القانون الدولي الإنساني .
وتضمنت الورشة أيضا نقاشات مفتوحة حول أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وأن الالتزام به يشكل سلاحا إضافيا في جعبة المقاتلين، يستطيعون من خلاله الضغط أكثر على المجتمع الدولي.
ومع انتهاء الورشة أكد جميع المقاتلين على أهمية مضمونها، وأنها قدمت لهم الكثير من المعلومات المهمة، التي تساعدهم في معالجة الكثير من الإشكاليات التي تواجههم، وأهمها الأسرى واستهداف المقرات العسكرية المتواجدة بين منازل المدنيين .
إن مشاركة ضباط وقادة الجيش الحر في ورشات عن القانون الدولي الإنساني- في وقت يرتكب فيه النظام يوميا فظاعات وجرائم بحق الإنسانية – يعدّ أمرا في غاية الأهمية، يبرز حقيقة أخلاق الثورة وجيشها الحر.

تابعنا على تويتر


Top