كيف علّق موالو الأسد على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي؟

DG678.jpg

رئيس النظام السوري بشار الأسد (انترنت)

لاقى قرار انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي ردود فعل من سياسيين وصناعيين محسوبين على النظام السوري، الذي يرأسه بشار الأسد.

عنب بلدي رصدت تعليقات مقربين من النظام، وأبرزهم عضو مجلس الشعب، ورئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، فارس الشهابي، الذي قال عبر صفحته في “فيس بوك”، اليوم، الجمعة 24 حزيران، إن “خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سينعكس سلبًا على كل من يدعم فورة الذل والعار في بلادنا”، بحسب تعبيره.

وأضاف الشهابي أن “الدول الفاعلة في الاتحاد الأوروبي كفرنسا وألمانيا ستركز كل جهودها على الحفاظ على الاتحاد من التفتت، وبالتالي لن يكون دعم الائتلاف الخائن أحد أولوياتها، وكذلك لن تستطيع الانخراط عسكريًا وستقلص كل دعمها العسكري لعصابة الفورة”.

عضو مجلس الشعب اعتقد أن “شعوب الدول الأوروبية بدأت تخاف من تركيا الأردوغانية كما خاف الشعب البريطاني، وبالتالي ستعمل هذه الحكومات على إبعاد تركيا لترضي شعوبها وهذا ما سيهدد مستقبلًا التماسك القوي لحلف الأطلسي برمته”.

ويأمل الشهابي بالمزيد من الانقسامات في صفوف الاتحاد الأوروبي، نتيجة “تآمره على سوريا وفرض عقوبات اقتصادية عليها”، وفق قوله، مشيرًا إلى أن “الاتحاد سيخسر الآن آكثر من 13 مليار جنيه استرليني هي قيمة المساهمة البريطانية المباشرة فيه سنويًا، لذلك نحن لا نشمت، بل نبتهج فرحًا”.

من جهته اعتبر عضو مجلس الشعب السابق، أحمد شلاش، أن عداء أوروبا لسوريا هو سبب بداية تفككها، مضيفًا، عبر صفحته في “فيس بوك”، “لن نفكك فقط أوروبا نتيجة عدائها لسوريا، بل سنفكك حتى الولايات المتحدة الأمريكية”.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من قبل النظام السوري على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي حتى الآن، ويعتبر الموالون للأسد أن الاتحاد الأوروبي يسعى لإسقاط النظام في سوريا، وتجويع الشعب السوري عن طريق فرض عقوبات اقتصادية عليه.

وتعتبر أزمة اللجوء السوري أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى انفصال بريطانيا، بعدما تخبط الاتحاد الأوروبي في معالجتها، إلى جانب عددٍ من الأسباب الاقتصادية والأمنية الأخرى.

وكان الشعب البريطاني أجرى تصويتًا وصف بـ “التاريخي”، وبلغت نسبة المصوتين لصالح الانفصال 52%، وعزا محلّلون نتائج التصويت إلى “فوقية” المواطنين البريطانيين و”تعاليهم” على مواطني الاتحاد الأوروبي.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على شخصيات وهيئات وشركات سورية في 2011، ما جعل النظام يحمّله المسؤولية عن معاناة الشعب السوري جراء الحصار الاقتصادي المفروض عليه، متجاهلًا توجّه مؤسساته نحو “اقتصاد الحرب” وتجيير موارد الدولة لصالح العمليات العسكرية.

تابعنا على تويتر


Top