مخاطر الزواج المبكر وحمل السلاح

دورات دعم نفسي لأطفال وشباب حربنوش بريف إدلب

76544567543.jpg

دورات الدعم النفسي في مركز حربنوش بريف إدلب - الأربعاء 22 حزيران (عنب بلدي)

عنب بلدي – إدلب

انتهت دورات الدعم النفسي لأطفال وشباب بلدة حربنوش في ريف إدلب، الأربعاء 22 حزيران، وجرت في مركز جديد احتضنته البلدة مؤخرًا برعاية المجلس المحلي في البلدة، ومؤسسة “أمان وعدالة مجتمعية”.

واختيرت عناوين الدورات بناءً على تقييم مجموعة عمل الأمان المجتمعي لاحتياجات مجتمع بلدة حربنوش، والتي استمرت على مدار 11 يومًا، بدءًا من 12 حزيران الجاري، وتركزت الدورات، التي استهدفت الأطفال والشباب (ذكور وإناث)، حول موضوعين أساسيين هما: مساوئ الزواج المبكر، ومخاطر حمل السلاح.

عنب بلدي تحدثت إلى رئيس المجلس المحلي في حربنوش وعضو “أمان وعدالة مجتمعية”، عمر دلو، وقال إن الفئة المستهدفة شملت الأعمار بين 14 و 18 عامًا، مشيرًا إلى أهمية المواضيع المطروحة خلال المحاضرات “التي تضمنت خطورة تزويج القاصر، وموضوع حمل السلاح باعتبار أن الشباب لديهم حب حمله والجهاد في سبيل الله”.

وأوضح دلو أن المحاضرين هم من ذوي الاختصاص والخبرة، معتبرًا أن الدورات حققت جزءًا من الفائدة، ودعا لأن تكون مستمرة لمدة أطول، خاتمًا حديثه “نبحث عن داعم مادي للمركز لإعادة الدورات والاستمرار واستهداف فئات عمرية أخرى”.

المحاضر في المركز وعضو مجموعة العمل، أحمد إسماعيل، تحدث لعنب بلدي عن أهمية المركز، وقال إنه يوفر الدعم النفسي لشريحة واسعة من السكان المحليين والنازحين، وخاصة من فئة الشباب، موضحًا أنه “يساعد الملتحقين الجدد على التكيف الجيد مع الذات أولًا، والمجتمع المحيط ثانيًا”.

وحضر الدورات 46 شابًا وشابة، من ضمن 76 شاركوا في نشاطات مختلفة، وتحدث إسماعيل عن الهدف منها، مشيرًا إلى أن محاضرة مخاطر حمل السلاح، هدفت إلى “الحد من الانتشار العشوائي للظاهرة، وانزلاق الأطفال لحمل السلاح في سن مبكرة والتي لها تأثيراتها على التحصيل المدرسي”.

بينما استهدفت محاضرة مخاطر الزواج المبكر، الأهل بالدرجة الأولى، وفق إسماعيل، وأشار إلى أن هدفها توعية المجتمع من مخاطر الظاهرة وسلبياتها، وما يترتب عليها من نتائج على صعيد الفرد والمجتمع، إضافة لتقديم حلول ومقترحات لمعالجتها والحد منها.

كما وُجهت محاضرة بعنوان “التحصيل المدرسي في ظل الواقع الجديد”، إلى فئة الشباب، وخاصة الطلاب، للحد من ظاهرة التسرب المدرسي ورفع مستوى العلم والتحصيل العلمي، وفي سعي لتجاوز العقبات التي فرضها واقع البلدة وأثرت على الإنجاز المدرسي للطالب، وفق إسماعيل.

ولم تقتصر النشاطات في المركز على الدورات، إذ شملت فعاليات متنوعة جماعية وذات طابع ترفيهي لبعض أطفال البلدة وشبابها، وقال إسماعيل إنها هدفت لرفع مستوى التكيف الجماعي وتزويدهم بمهارات التواصل الاجتماعي، والقدرة على العمل ضمن الفريق، وتضمنت تشجير المركز وتنظيفه ومسرحيات “هادفة”.

وافتتح في المركز المرمم حديثًا من قبل منظمة “أمان وعدالة مجتمعية”، فرع تعليمي يوفر دورات تعليمية للشهادتين الإعدادية والثانوية، بعضها مجاني والبعض الآخر بأجور رمزية، بحسب إسماعيل، وأوضح أن الأمر يعود للمدرسين “فبعضهم يتقاضى أجورًا بسيطة والآخرون يعملون مجانًا”.

منسق المنظمة، مأمون رحال، تحدث لعنب بلدي عن مشاريع المنظمة في حربنوش، وقال إن المركز من ضمن ثلاثة مشاريع جاءت بعد تحديد مجموعة العمل للمشاكل الأمنية والمجتمعية التي يمكن للمنظمة معالجتها.

ونفذ إلى جانب المركز مشروعان في حربنوش، وفق رحال، تضمنا إعادة تأهيل ملجأ وإنارة شوارع البلدة بألواح الطاقة الشمسية، وجميعها بدأت منذ نيسان الماضي وانتهت في حزيران الجاري.

ويقول القائمون على المنظمة إنها تستهدف كل بلدة تضم مركزًا للشرطة “الحرة”، وتضع ضمن أولوياتها الأطفال بالدرجة الأولى ثم النساء، وهي حاليًا في طور تقييم المشاريع ومدى نجاحها في البلدة.

تابعنا على تويتر


Top